▪︎ مجلس نيوز
.
يحذّر أطباء الجلدية من الاكتفاء باستخدام واقي الشمس في الأجواء المشمسة أو على الشاطئ، مؤكدين أن أشعة UVA المخترِقة للزجاج داخل المنازل والمكاتب والسيارات تتسبب في الشيخوخة المبكرة والتصبغات حتى دون الشعور بحرق مباشر، وأن أصحاب البشرة الداكنة ليسوا في مأمن من هذه الأضرار رغم انخفاض احتمالية إصابتهم ب…
كشف أطباء الجلدية أن الاعتقاد السائد بأن واقي الشمس ضروري فقط عند الخروج في الأجواء المشمسة أو الذهاب إلى البحر اعتقاد غير دقيق علمياً، مؤكدين أن التعرض لأشعة الشمس داخل المنزل أو المكتب أو أثناء القيادة قد يترك أضراراً تتراكم بصمت على مدى سنوات دون أن يلاحظها الشخص إلا بعد فوات الأوان.
الزجاج لا يحجب كل أنواع الأشعة الضارة
توضح مصادر طبية متخصصة أن أشعة الشمس التي تصل إلى الأرض تنقسم إلى نوعين رئيسيين مؤثرين على الجلد، هما UVA و .UVB وتُعد أشعة UVB مسؤولة عن الاحمرار والحروق السطحية، وغالباً ما يحجبها زجاج النوافذ العادي بشكل جيد. في المقابل، تخترق أشعة UVA الزجاج بسهولة تامة، سواء زجاج المنزل أو المكتب أو نافذة السيارة، لتصل إلى الطبقات العميقة من الجلد المسؤولة عن مرونته وشبابه.
ويشير أطباء الجلدية إلى أن هذا النوع من الأشعة يُعد المحرك الأساسي وراء الشيخوخة المبكرة، وظهور التجاعيد الدقيقة، والتصبغات الداكنة غير المرغوبة، لافتين إلى أنهم يلاحظون أحياناً فرقاً واضحاً بالعين المجردة بين جانبي وجه الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في القيادة يومياً، نتيجة التعرض المتراكم لأشعة UVA عبر زجاج السيارة على مدى سنوات.
البشرة الداكنة ليست في مأمن كامل
يوضح مختصون أن من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً هو الاعتقاد بأن أصحاب البشرة الداكنة في غنى عن واقي الشمس. ويؤكدون أن الميلانين الموجود بشكل طبيعي في هذه البشرة يمنحها درجة إضافية من الحماية الذاتية، لكنه لا يلغي الحاجة لهذه الخطوة إطلاقاً، إذ يبقى أصحاب البشرة الداكنة معرضين أيضاً للتصبغات وفرط التصبغ الناتج عن التعرض المتكرر لأشعة الشمس، حتى وإن كانت نسبة إصابتهم بسرطان الجلد أقل إحصائياً مقارنة بأصحاب البشرة الفاتحة.
أدلة تأثير ضوء الشاشات ما تزال محدودة
مع تزايد ساعات استخدام الجوالات وأجهزة الكمبيوتر، تكرر التساؤل حول حاجة من يعمل أمام الشاشة طوال اليوم لواقي شمس بسبب ما يُعرف بـ”الضوء الأزرق”. وتشير الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن إلى أن تأثير الضوء الأزرق الصادر من الشاشات على البشرة ما يزال غير حاسم، فيما لا يزال النقاش البحثي في هذا الجانب مستمراً بين المختصين. ويبقى القلق الأكبر بحسب الأطباء منصباً على التعرض لضوء النهار الطبيعي عبر النوافذ، وليس شاشات الأجهزة.
كيف يختار المستهلك أفضل واقي شمس يناسب نوع بشرته؟
يوضح مختصون أن واقي الشمس المناسب يختلف باختلاف نوع البشرة وأسلوب الحياة اليومي. فمن الناحية العلمية، ينقسم واقي الشمس إلى نوعين رئيسيين: واقي شمس كيميائي يمتص الأشعة ويحولها إلى حرارة تتبدد من الجلد، وواقي شمس فيزيائي (المعروف أيضاً بالمعدني) يعمل كحاجز يعكس الأشعة مباشرة عن سطح البشرة، وغالباً ما يُفضَّل لأصحاب البشرة الحساسة لقلة تهيجه.
ومن ناحية القوام، تتوفر خيارات تناسب أنماط حياة مختلفة، إذ يمنح كريم واقي شمس بقوام أكثف تغطية عالية تناسب البشرة الجافة بشكل خاص، بينما يُعد بخاخ واقي شمس خياراً سريع الامتصاص وعملياً لإعادة التطبيق خلال اليوم حتى فوق المكياج. أما بالنسبة لأصحاب البشرة الدهنية أو البشرة المختلطة، فينصح المختصون غالباً باختيار صيغة خفيفة أو “مطفية” لا تترك لمعاناً زائداً ولا تسد المسام.
وبخصوص درجة الحماية، يمنح واقي شمس SPF 50 تغطية أعلى مقارنة بـ SPF 30، ويُعد خياراً مناسباً لمن يتعرضون لفترات طويلة لأشعة الشمس المباشرة، كالقيادة اليومية لمسافات بعيدة أو العمل قرب النوافذ الكبيرة.
نصائح أطباء الجلدية للاستخدام اليومي الصحيح
يوصي أطباء الجلدية باستخدام واقي الشمس يومياً وبشكل ثابت، بغض النظر عن حالة الطقس أو الجلوس داخل مكان مغلق، طالما هناك تعرض لضوء النهار من خلال نافذة أو أثناء التنقل بالسيارة. ومن أبرز النصائح العملية التي يقدمها المختصون:
-
اختيار عامل حماية SPF 30 فأكثر كحد أدنى للاستخدام اليومي
-
التأكد من أن المنتج يوفر حماية واسعة الطيف (Broad Spectrum) تغطي كلاً من UVA وUVB معاً
-
إعادة التطبيق كل ساعتين تقريباً في حال التعرض المباشر والمطول لأشعة الشمس
-
عدم إهمال مناطق مثل الرقبة والأذنين واليدين، التي غالباً ما تُنسى رغم تعرضها المستمر
ويخلص المختصون إلى أن اعتماد هذه الخطوة كجزء ثابت من الروتين اليومي، وليس فقط في المناسبات أو الرحلات، يبقى من أبسط وأكثر الوسائل فعالية للاستفادة من فوائد واقي الشمس الحقيقية، وعلى رأسها الوقاية من الشيخوخة المبكرة والحفاظ على نضارة البشرة على المدى الطويل. ويرى مختصون أن العامل الحاسم في تحقيق هذه الفائدة هو جودة المنتج نفسه ومدى أصالته، إذ يلجأ كثير من المستهلكين اليوم إلى متاجر متخصصة مثل سلة الجمال للحصول على واقي شمس كوري وماركات عالمية موثوقة، بدلاً من المخاطرة بمنتجات مجهولة المصدر قد لا تحقق الحماية المطلوبة أصلاً.











