▪︎ مجلس نيوز
.
وصل وفد عسكري أمريكي إلى لبنان لبحث آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، تمهيداً لأول انسحاب إسرائيلي تجريبي من جنوب البلاد وانتشار الجيش اللبناني هناك، فيما تتواصل الغارات والقصف ونسف المنازل بعدة بلدات حدودية، وسط خلافات حول المنطقة الأمنية وسلاح حزب الله وترتيبات مفاوضات روما المقبلة.
في وقت تتسارع فيه الجهود الأميركية لتنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل وترتيب الانسحاب الإسرائيلي من مناطق في الجنوب اللبناني، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية على جنوب البلاد، مما يهدد المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى تثبيت التهدئة بين الجانبين.
وفد أميركي في بيروت
وصل وفد عسكري أميركي إلى لبنان وبدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من أول منطقة تجريبية في جنوب البلاد، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق، وفق ما أوضح مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس.
وأكد المصدر أن المهمة الأساسية للوفد تتمثل في ترجمة اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن أواخر يونيو الماضي إلى خطوات عملية، تبدأ بتنفيذ أول انسحاب إسرائيلي من منطقة تجريبية.
وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي: «نحن الآن في مرحلة تنفيذ الإطار، وسيتم إطلاق أول منطقة تجريبية خلال أيام، فيما يجري حالياً وضع خرائط لمناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها». وأوضح أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ستتولى التنسيق في هذا الشأن مع البلدين، مشيراً إلى أن واشنطن ستبادر قريباً إلى التواصل مع الشركاء الدوليين لمساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها في هذه المناطق.
شروط ومفاوضات
يشترط لبنان انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين قبل المشاركة في جولة تفاوض جديدة مقررة في روما يومي 15 و16 يوليو الجاري، في حين لا يحدد اتفاق الإطار جدولاً زمنياً للانسحاب.
في المقابل، تتمسك إسرائيل ببقاء قواتها داخل منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات إلى حين نزع سلاح حزب الله، وهو ما يرفضه الحزب الذي يؤكد تمسكه بسلاحه ويرفض أي تفاوض مباشر مع الجانب الإسرائيلي.
ومن المنتظر أن تسبق جولة روما زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الأسبوع الأخير من يوليو الجاري.
غارات وعمليات نسف
ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف لمنازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن ثلاث غارات استهدفت حي المشاع في بلدة المنصوري بقضاء صور، فيما أغارت طائرة مسيّرة على بلدة مجدل زون، بالتزامن مع استمرار عمليات نسف المنازل في بلدة حولا بقضاء مرجعيون.
كما شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة على دفعتين استهدفت بلدة كفرتبنيت، وشهدت الساعات الماضية غارة للطيران الحربي وغارتين بطائرات مسيّرة على النبطية الفوقا، إلى جانب قصف مدفعي طال بلدتي كونين وبيت ياحون.
وكانت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية قد توصّلتا في 26 يونيو الماضي إلى اتفاق أمني بوساطة أميركية، تُسلّم إسرائيل بموجبه منطقتين للجيش اللبناني. وأقامت إسرائيل ما تسميه منطقة أمنية بعمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية من الحدود الجنوبية، مؤكدةً أنها ضرورية لحماية مستوطناتها الشمالية من هجمات حزب الله. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد زار الأراضي اللبنانية التي تحتلها قواته، وأبلغ الجنود بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام حزب الله المدعوم من إيران يشكّل تهديداً.











