▪︎ مجلس نيوز
.
كشف النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا أن مستوطنين إسرائيليين مسلحين ببنادق أمريكية الصنع من طراز إم-4 احتجزوا سيارته خلال جولة في جنوب الضفة الغربية، مؤكداً أن الحادثة أبرزت تداعيات الاحتلال على الفلسطينيين، ومعتبراً أن قضايا فلسطين وغزة تمثل اختباراً أخلاقياً حاسماً للحزب الديمقراطي.
كشف النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا، عضو مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا، أن مستوطنين إسرائيليين مسلحين ببنادق من طراز إم-4 أمريكية الصنع احتجزوه مع مجموعته لأكثر من ساعة خلال زيارة استغرقت ثلاثة أيام للضفة الغربية، في حادثة وصفها بأنها كشفت الصورة الحقيقية لتداعيات الاحتلال الإسرائيلي على حياة الفلسطينيين.
وقال خانا في تصريحات لرويترز من إحدى القرى الفلسطينية يوم الخميس، إن المستوطنين حاصروا سيارة الفان التي كان يستقلها في منطقة بجنوب الضفة الغربية تتعرض لهجمات متكررة من المستوطنين، مضيفاً: «كنا في قرية دمرها المستوطنون الإسرائيليون، دمروا المدرسة وتلك القرية، وكنا نتفقد ذلك فحسب، ثم جاء هؤلاء حاملين بنادق إم-4 واحتجزونا وأغلقوا الطريق، وحين اتصلوا بالجيش الإسرائيلي كان إلى جانبهم لا إلى جانب الأمريكيين».
وأفاد كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا الذي كان ضمن المجموعة، بأنهم توسلوا للسفارة الأمريكية في القدس طلباً للمساعدة، وأن مجموعة من الضباط تدخلت في نهاية المطاف مما أدى إلى الإفراج عنهم.
من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته والشرطة تدخلتا بعد تلقي بلاغ عن قيام مستوطنين بعرقلة الطريق بالقرب من خربة زنوتة، وهي قرية فلسطينية صغيرة جرى تهجير سكانها قسراً إثر هجمات المستوطنين عقب أحداث أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن «القوات فور وصولها فرّقت المدنيين الإسرائيليين وسمحت للمركبات بالمضي في طريقها».
وتأتي الزيارة في وقت يدرس فيه خانا الترشح للرئاسة الأمريكية عام 2028، إذ قال إنه «يفكر جدياً في ذلك، وأصبح أكثر ميلاً لخوض هذه التجربة بعد هذه الزيارة».
وخانا هو ثاني ديمقراطي يدرس الترشح للبيت الأبيض يزور المنطقة هذا الأسبوع، إذ زار رام إيمانويل، كبير موظفي البيت الأبيض الأسبق في عهد الرئيس باراك أوباما، تل أبيب يوم الأربعاء، معرباً عن قلقه من أن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين تقوض الدعم للتحالف الأمريكي الإسرائيلي.
وحذّر خانا من أن قيادات حزبه «لا تدرك حجم الاختبار الأخلاقي الذي باتت تمثله قضايا فلسطين وغزة وإسرائيل»، مؤكداً أن من لا يدافع عن حقوق الإنسان للفلسطينيين ولا يندد بما وصفه بـ«الإبادة الجماعية في غزة ونظام الفصل العنصري في الضفة الغربية» فإن موقفه الأخلاقي محل شك. وترفض إسرائيل هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً.
وباتت سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين من القضايا الخلافية البارزة داخل الحزب الديمقراطي، وأسهمت في خسارة بعض النواب الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية أمام منافسين من الجناح اليساري. وأظهر استطلاع أجرته رويترز إبسوس تراجع نسبة تأييد إسرائيل بين الديمقراطيين من 59% عام 2018 إلى 22% في مايو الماضي.
وتبلغ قيمة المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل 3.8 مليار دولار سنوياً، تشمل تمويلاً لأسلحة خفيفة من بينها بنادق إم-4 وأنظمة اعتراض الصواريخ. ويتزايد عدد الديمقراطيين في الكونغرس المطالبين بوقف هذه المساعدات، فيما لا يزال الدعم لإسرائيل قوياً في صفوف الجمهوريين، وإن كانت بعض أطراف التحالف السياسي للرئيس دونالد ترامب قد دعت هي الأخرى إلى وقفها.












