▪︎ مجلس نيوز
وافقت الحكومة الكوبية على قانون يسمح بتأسيس شركات صغيرة ومتوسطة، وهو إجراء ينتظره القطاع الخاص منذ فترة طويلة، في دولة تسيطر عليها شركات القطاع العام، وفقا لـ”الفرنسية” أمس.
وذكرت الجمعية الوطنية في موقعها الإلكتروني أن “مجلس الدولة وافق على قانون حول الشركات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة” يسمح لها بأن تكون جزءا من الإطار القانوني كعنصر فاعل “في التحول الإنتاجي للدولة”.
وتأتي هذه الموافقة بعد نحو شهر من احتجاجات غير مسبوقة في 11 تموز (يوليو) في نحو 40 مدينة كوبية طالب فيها المتظاهرون بـ”الحرية” منددين بـ”الجوع”. وخلفت هذه التظاهرات قتيلا وعشرات الجرحى واعتقل فيها نحو 100 شخص.
وأعطي هذا الضوء الأخضر خلال جلسة عادية لمجلس الدولة شارك فيها ميجيل دياز كانيل الرئيس الكوبي عبر الفيديو. كما حصلت تدابير أخرى تهدف إلى تطوير التعاونيات والعاملين لحسابهم الخاص على موافقة المجلس.
ويعمل 600 ألف كوبي بالفعل في القطاع الخاص، أي 13 في المائة، من القوة العاملة، لكن أصحاب المهن الحرة طالبوا بوضع قانون يسمح لهم بإنشاء شركات.
وفي الأشهر الماضية، سرعت الحكومة الكوبية الإصلاحات لتحديث الاقتصاد الذي يواجه أسوأ أزمة له منذ 30 عاما بسبب العقوبات الأمريكية وفيروس كورونا وثقل البيروقراطية.
وقررت الحكومة في شباط (فبراير) فتح أغلبية الاقتصاد الكوبي أمام القطاع الخاص (باستثناء القطاعات الاستراتيجية مثل الصحافة والصحة والتعليم) بعدما كان محدودا في السابق. وتم فتح نحو ألفي مجال للعاملين لحسابهم الخاص.
وأعلنت الحكومة الكوبية أخيرا سلسلة أولى من التدابير لتهدئة غضب السكان، عبر تسهيل إدخال مواد غذائية وأدوية، بعد تظاهرات تاريخية، أقرت هافانا بأنها “استخلصت منها العبر”.
وقال مانويل ماريرو رئيس الوزراء “إن الحكومة قررت السماح بصورة استثنائية ومؤقتة أن يجلب الركاب معهم في حقائبهم مواد غذائية ومنتجات نظافة وأدوية، من دون حد أقصى لقيمتها ومن دون ضرائب جمركية عليها”.
وأضاف خلال برنامج تلفزيوني شارك فيه الرئيس ميجيل دياز كانيل وعديد من الوزراء أن “هذا الإجراء سيسري حتى 31 كانون الأول (ديسمبر)”، وفقا لـ”الفرنسية”.
وكان تسهيل دخول الضروريات إلى الجزيرة أحد المطالب التي رفعها المحتجون الذين نزلوا إلى الشارع بعدما تسببت الأزمة الاقتصادية الخانقة في دولتهم وهي الأسوأ خلال 30 عاما، في نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية، ودفعت الحكومة إلى تقنين التغذية بالتيار الكهربائي لساعات معدودة يوميا.
وطالبت مجموعة من المثقفين والأكاديميين في رسالة مفتوحة نشرت أخيرا السلطات بمثل هذه التسهيلات. من جهته، أعلن أليخاندرو جيل وزير الاقتصاد إنهاء العمل بالحد الأقصى للرواتب في مؤسسات الدولة التي كانت تخضع لجدول رواتب صارم. وقال “نلغي الحد المفروض على جداول الأجور لمؤسسات الدولة، أولا” بموجب “مبدأ كسب مزيد إذا أنتجنا مزيدا من الثروة، وإذا كنا أكثر كفاءة”.
وأخيرا أعلن رئيس الوزراء أنه سيسمح للسكان بشكل مؤقت بأن يقطنوا في مدينة أخرى وأن يستفيدوا من دفتر الإمدادات “لا ليبيرتا” فيما كان ذلك مستحيلا من قبل.











