▪︎ مجلس نيوز
أعلنت مجموعة علي بابا الصينية العاملة في مجال التجارة الإلكترونية تسجيل أرباح أقل، لكن مع الحفاظ على نمو العائدات، ما يشير إلى أن التدابير الصارمة التي تفرضها الحكومة على كبرى الشركات الصينية، ليس لها تأثير يذكر في الأعمال الأساسية للمجموعة.
ووفقا لـ”الفرنسية”، قالت “علي بابا”، “إن صافي إيراداتها في الفترة الممتدة بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو) بلغ 45.1 مليار يوان “سبعة مليارات دولار”، أي بانخفاض بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي”.
وكانت “علي بابا” ومقرها هانجشتو أول عمالقة التكنولوجيا في الصين، مما طالتها حملة شنتها حكومة باتت تخشى نموها السريع وأمن البيانات.
وفي نيسان (أبريل)، فرضت سلطات مكافحة الاحتكار غرامة قياسية على “علي بابا” قدرها 2.78 مليار دولار، ما كبدها خسائر تشغيلية قلما تحدث، في الفترة من كانون الثاني (يناير) إلى آذار (مارس).
ومذاك، اتخذت الحكومة عددا من التدابير بحق شركات رقمية صينية عملاقة، ما تسبب في تدهور أسعار أسهمها. وإيرادات “علي بابا”، التي تأتي أغلبيتها من منصات تجارتها الإلكترونية الأساسية، ارتفعت بنسبة 34 في المائة على أساس سنوي لتسجل 205.7 مليار يوان، وفق الشركة. ونمو الإيرادات أدنى بقليل من نسبة 36 في المائة التي توقعها محللون لدى “بلومبيرج”.
ونسبت “علي بابا” الإيرادات الصافية المنخفضة إلى استثمارات استراتيجية، بينما لم يأت بيان أرفق بتقرير العائدات على ذكر التدابير الصارمة المفروضة على قطاع التكنولوجيا.
وقال دانيال تشانج رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي “نؤمن بنمو الاقتصاد الصيني وتوفير قيمة طويلة الأجل لـ”علي بابا”.
وبعد أعوام من إطلاق يدها نسبيا سعيا إلى رقمنة الاقتصاد الصيني، تسعى الهيئات الناظمة الآن إلى كبح المنصات الرقمية المهيمنة.
وتعيد تلك الخطوة إلى الأذهان تدابير عالمية استهدفت النفوذ المتنامي لعمالقة التكنولوجيا، في وقت تواجه فيه “فيسبوك” و”جوجل” وسواهما تدقيقا صارما في الداخل والخارج.
وضعت شركة علي بابا تحت المجهر خصوصا بعدما انتقد الملياردير جاك ما الشريك المؤسس لها، الهيئات الناظمة الصينية في تشرين الأول (أكتوبر)، لكبحها مساعي للإقراض على الإنترنت وإدارة الثروات وعرض منتجات تأمين من جانب “آنت جروب”، الفرع الذي يتولى الدفع على الإنترنت لمصلحة “علي بابا”.
وقالت الحكومة “إنها فرضت الغرامة البالغة 2.78 مليار دولار على “علي بابا”، لأن المجموعة استغلت وضعها المهيمن في السوق بمنع تجار من الترويج لسلعهم على مواقع منافسة”.
وكانت الغرامة المفروضة على “علي بابا” قياسية، وتزيد بثلاث مرات تقريبا عن غرامة قدرها مليار دولار فرضتها الصين على “كوالكوم” في 2015، حسبما أعلنت “بلومبيرج” في وقت سابق، وحتى قبل الغرامة كانت تدابير الهيئات الناظمة كلفت جاك ما ومجموعة آنت غاليا.
وألغت السلطات في أواخر العام الماضي إدراجا مخططا له بقيمة 35 مليار دولار للذراع المالية للمجموعة “آنت فاينانشيال” في البورصة. واختفى الملياردير ما، على إثر ذلك من الساحة العامة لأسابيع، وأمرت الجهات الناظمة بالتالي مجموعة آنت بالتخلي عن خدماتها المالية والعودة إلى أساسها كمنصة دفع إلكتروني.
وسددت التدابير الحكومية ضربة لأسهم “علي بابا” وغيرها من عمالقة التكنولوجيا الصينية، وسط مخاوف من أنها قد تواجه مزيدا من الغرامات والقيود.











