خطبة الجمعة من المسجد الحرام.. المعيقلي: احتساب الأجر يحوّل العادات المباحة إلى عبادات ويضاعف الحسنات
من العقد إلى النزاع: كيف تغيّر الخدمات القانونية المتخصصة قرارات الشركات في السعودية؟
أمطار خفيفة ورياح نشطة تضرب منطقة تبوك
مستشفى الأفلاج العام يحصد الجائزة البرونزية في جوائز تجربة العملاء الدولية بلندن
6 فواكه تعزز صحة الأمعاء وتحمي من اضطرابات الهضم
غزة: شهيدان متأثران بإصابتهما وتصعيد إسرائيلي متواصل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار
قاضية فيدرالية توقف مؤقتاً بناء «قوس ترامب» رغم موافقة اللجنة الوطنية
ثلاث ساعات تُحاصر ترامب | سبق
الهند تختبر بنجاح صاروخ «برالاي» شبه الباليستي بمدى 500 كيلومتر
المملكة تفوز بعضوية المحكمة الإدارية لجامعة الدول العربية بـ 15 صوتاً
” العنطوز “!! | سبق

” العنطوز “!! | سبق

«التحالف»: اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه نجران

الأطفال يعيدون ذكريات الماضي في العيد بـ “جدة التاريخية” | مجلس نيوز

▪︎ مجلس نيوز

أعاد الأطفال بممارستهم الألعاب الشعبية بمنطقة جدة التاريخية ذكريات الماضي، متسيداً المشهد الترفيهي، “برحة العيدروس” بمراجيحها، المعبرة عن أصالة الماضي بكل أطيافها وطقوسها، التي مازالت معايشة لأهالي المنطقة التاريخية التي تضم حارات اليمن والشام والبحر والمظلوم، حيث يشهد هذا الفناء حركة دؤوبة منذ صباح أول يوم في العيد وحتى منتصف الليل من الأطفال الذين يعيشون فرحة أيام العيد السعيدة.

ويشرف على نصب “المراجيح” أهالي هذه المنطقة التي يربطهم بها الحنين إلى الماضي والتمسك بعاداته وتقاليده، حيث تجسد هذه الألعاب القديمة ذكريات الآباء والأجداد ، وتحرك معظم هذه الألعاب الخاصة بالأطفال يدوياً بواسطة عمال مخصصين للمتابعة المباشرة لصعود الأطفال ونزولهم منها.

وكانت هناك بعض العائلات القديمة والمشهورة بتركيب هذه المراجيح مثل عائلة غراب، كما كانت هذه البرحة تشهد سباق الخيول والرقصات الشعبية والفنون التي تجمع بين الرقص والغناء ودق الطبول إضافة إلى بعض الألعاب الشعبية التي مازالت باقية حتى اليوم. ويرجع سبب تسمية “برحة العيدروس” التي تقع إلى الجهة الغربية من مدارس الفلاح بالمنطقة التاريخية بمحافظة جدة على حسب الروايات أن العيدروس كان في الأصل شارعاً طويلاً، ويقال إن أحد الوجهاء الذي كان يحمل اسم العيدروس كان يسكنه في السابق وكانت الألعاب توضع على طول الشارع إلا أن زيادة ازدحام الناس خلال السنوات الماضية وامتلاء الشارع بالمحال التجارية تسببا باقتصار الألعاب على البرحة فقط.

وأصبحت زيارة هذه البرحة طقساً لا يتخلى عنه الأبناء ولا يمله الآباء سنوياً خلال العيد ، ويلحظ الزائر لها انتشار العربات التي تجرها الخيول، وهوادج الجمال إذ أن الألعاب الأشهر والأقدم في “برحة العيدروس” هي الألواح الخشبية والعيلقية والدوار والشبرية والحصان الدوار والتدرية، كما أنه تقتصر مرافق البرحة على الصغار برفقة آبائهم فقط بل إن الشباب أيضا يأتون إليها فرادى وجماعات للاستمتاع وتمضية الوقت وللعب ببعض الألعاب التي أضيفت خلال الأعوام الماضية كالفرفيرة والبلياردو والدراجات النارية .

ويطلق مشرفو تلك الألعاب في “برحة العيدروس” عباراتهم لاجتذاب الأطفال إليها مثل: يا حلاوة العيد يا حلاوة، طرزان طرزان أكل الرمان، طرمبة طرمبة وشربنا الشوربة، وتنافس ألعاب “برحة العيدروس” تلك الألعاب الموجودة في منطقة الكورنيش بجدة من حيث السعر الرمزي ذلك غير ما تحتويه من وسائل مواصلات قديمة حيث يحرص العاملون في البرحة على إحضار الخيول والجمال لإركاب الأطفال وإسعادهم والتقاط الصور التي يحرص عليها الكثير من الأطفال وأولياء أمورهم .

وتقف هذه البرحة شاهدة على أفراح الآباء الذين كانوا يتسابقون فيها على لعبة “البربر” ذات الأركان والصناديق التي يتخطاها الواحد بقدم واحدة دون أن تدوس قدمه الأخرى بعض الصناديق هذا بخلاف التسابق بالخيول أو الحمير ففرحة العيد في ذلك الوقت لم تكن كما يقال هذه الأيام هي فرحة خاصة بالأطفال فقط، بل كانت فرحة للجميع حتى النساء اللاتي يجتمعن مع بعضهن ويرددن الأهازيج التي عادة ما تكون مصحوباً ببعض الصفات لفلذات أكبادهن ولا تزال البرحة حتى الآن محافظة على مظاهر أفراح عيد الأمس وذلك بنصب المراجيح الخشبية فيها والتجمع في مركاز العمدة، حيث يتسابق أهل الحي على معايدة بعضهم بعضا .

وتستقبل “برحة العيدروس” بمنطقة جدة التاريخية زوارها طوال أيام العيد ليعيشوا فرحته ، حيث تقف حارات المنطقة شاهدة على أفراح الآباء الذين كانوا يتسابقون فيها على الألعاب الشعبية والأهازيج والجُمَل الغنائية التي لا تتميز بها بجدة فقط بل تتميز بها مدن الحجاز بأكملها ، وما تزال المنطقة التاريخية بجدة محافظة على قيمتها على الرغم من خروج معظم أهاليها الأصليين لمواكبة الحداثة والتطور إلى مناطق جدة الجديدة وعلى الرغم من وجود منازل قديمة قد يصفها البعض بالمتهالكة فإن المنطقة لا تخلو من بنايات حديثة أنشأها أصحاب البيوت العتيقة لمواكبة الحداثة والتطور، الأمر الذي جعل المنطقة تجمع بين الماضي والحاضر.

Source

Next Post