▪︎ مجلس نيوز
.
أكد الدكتور نواف الحارثي، عضو مجلس إدارة جمعية كفى والمشرف على برامج الإدمان، أن المخدرات تقود إلى اضطرابات نفسية واجتماعية ولا تحقق السعادة المزعومة، مشدداً على أن تعزيز الصحة النفسية وطلب المساعدة المتخصصة والدعم الأسري والاجتماعي يمثل خط الدفاع الأول في الوقاية من الإدمان وعلاجه.
أكد الدكتور نواف بن عبدالعزيز الحارثي، عضو مجلس إدارة جمعية «كفى» والمشرف على برامج الإدمان بالجمعية، أن المخدرات لا تمنح الإنسان السعادة التي يروّج لها مروّجوها، بل تقوده تدريجياً إلى اضطراب نفسي يؤثر في استقراره العاطفي والاجتماعي وقدرته على ممارسة حياته بصورة طبيعية.
وأوضح الحارثي أن تعاطي المواد المخدرة يرتبط بتغيرات في وظائف الدماغ وآليات تنظيم المزاج والمكافأة، ما قد يمنح المتعاطي شعوراً مؤقتاً بالراحة أو النشوة، قبل أن تتراجع هذه المشاعر ويظهر معها القلق والتوتر وتقلبات المزاج، بما يزيد من معاناة الشخص النفسية ويعزز دائرة الاعتماد والإدمان.
وأشار إلى أن الصحة النفسية تمثل أحد أهم الجوانب التي ينبغي الاهتمام بها عند الوقاية من الإدمان وعلاجه، مبيناً أن الضغوط النفسية والمشكلات العاطفية والاجتماعية قد تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية، في الوقت الذي قد يؤدي فيه التعاطي نفسه إلى تفاقم المشكلات النفسية.
وبيّن الحارثي أن مواجهة الإدمان لا تقتصر على التعامل مع المادة المخدرة فحسب، وإنما تشمل مساعدة المستفيد على استعادة توازنه النفسي، وبناء مهارات صحية للتعامل مع الضغوط، وتعزيز الدعم الأسري والاجتماعي، وصولاً إلى التعافي والاستقرار.
ودعا الحارثي إلى تعزيز الوعي بالصحة النفسية، وعدم التردد في طلب المساعدة المتخصصة عند مواجهة مشكلات نفسية أو سلوكية، مؤكداً أن طلب الدعم والعلاج ليس ضعفاً، بل خطوة مهمة نحو التعافي وحماية الإنسان من الوقوع في دائرة الإدمان.
وتواصل جمعية «كفى» جهودها في مكافحة الإدمان وتعزيز الصحة النفسية، من خلال برامج توعوية ووقائية وعلاجية وتأهيلية متخصصة، تستهدف رفع الوعي بمخاطر المخدرات وآثارها النفسية والاجتماعية، ومساندة الراغبين في التعافي وتمكينهم من استعادة حياتهم بصورة آمنة ومستقرة.













