▪︎ مجلس نيوز
.
هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية تسجّل إنجازًا علميًا عالميًا بعد توثيق ظاهرة نادرة وغير مسبوقة في عالم البرمائيات، تمثلت في رصد افتراس ذاتي عكسي لدى العلجوم العربي، حيث هاجمت شراغيف صغيرة فردًا أكبر حجمًا، في أول توثيق ميداني لهذا السلوك طبيعيًا عالميًا.
سجّلت هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية إنجازاً علمياً جديداً، بعد نجاح فريق من الخبراء والأخصائيين البيئيين في توثيق ظاهرة نادرة وغير مسبوقة في عالم البرمائيات، تمثّلت في رصد ما يُعرف بـ”الافتراس الذاتي العكسي” لدى العلجوم العربي، في سلوك يخالف الأنماط البيولوجية المعروفة.
جاء هذا الاكتشاف خلال مسح بيئي ميداني داخل نطاق المحمية، حيث رُصدت شراغيف صغيرة في مراحلها المبكرة من النمو وهي تهاجم فرداً أكبر حجماً وأكثر تقدماً في مرحلة التحوّل. ويُعدّ هذا التوثيق الأول من نوعه لهذا السلوك في البيئة الطبيعية، سواء على مستوى المملكة العربية السعودية أو على المستوى العالمي، وفق الدراسة المنشورة في مجلة Herpetology Notes العالمية المحكّمة.
ويُعرف الافتراس الذاتي في البرمائيات عادةً بسيطرة الأفراد الأكبر حجماً على الأصغر، غير أن ما تم تسجيله يمثّل انعكاساً كاملاً لهذا النمط؛ إذ تحوّلت الأفراد الأصغر إلى مفترسات، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم ديناميكيات السلوك الغذائي داخل النوع الواحد.
ويُعدّ العلجوم العربي من الأنواع المتوطنة في شبه الجزيرة العربية، ويتميز بقدرته على التأقلم مع البيئات الجبلية وشبه الجافة، شريطة توافر مصادر المياه. ورغم استخدامه في بعض الدراسات المخبرية، فإن توثيق سلوكه في بيئته الطبيعية لا يزال محدوداً، مما يمنح هذا الاكتشاف قيمةً علمية مضاعفة.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق جهود المحمية المتواصلة لمراقبة الحياة الفطرية ودراسة التغيرات البيئية ضمن نطاقها الواسع الذي يتجاوز 130 ألف كيلومتر مربع، حيث تولي فرق البحث اهتماماً خاصاً بالبرمائيات نظراً لدورها الحيوي في توازن الأنظمة البيئية.
ويعكس هذا العمل العلمي الدور المتنامي لمحمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية بوصفها مركزاً رائداً في مجال التنوع الحيوي، وإسهامها الفاعل في دعم المعرفة العلمية وتعزيز مكانة المملكة في البحث البيئي على المستوى الدولي.














