أعرب وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر عن اعتقاده بأن الانفجار الكبير الذي وقع في بيروت، كان “حادثاً”، وهو ما يناقض على ما يبدو مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أثار احتمالية وقوع “هجوم”.
وقال إسبر اليوم الأربعاء (الخامس من آب/أغسطس 2020) خلال مشاركة افتراضية في منتدى أسبن للأمن: “الغالبية تعتقد أنه كان حادثاً كما تقول التقارير”. وأعرب عن تعازيه لأسر الضحايا، وقال إن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة.
وكان ترامب قد استشهد أمس، بعد ساعات فقط من الانفجار، بـ “جنرالات” لم يذكر أسماءهم زعم أنهم “يشعرون على ما يبدو” بأن الحادث كان “هجوماً”. ولم يقدم أي دليل على هذا الادعاء. ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية التعليق على تصريحات ترامب لفرانس برس.
لكن ثلاثة مسؤولين أمريكيين ناقضوا تصريحات ترامب بشكل مباشر، حسبما نقلت قناة “سي إن إن” الأمريكية، مشيرين إلى عدم وجود أي دليل على وجود هجوم.
ونقلت “سي إن إن” عن أحد المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية قوله إنه لو كانت الولايات المتحدة ترى بالفعل أنه (انفجار بيروت) ناجم عن هجوم، لكانت عززت حماية القوات والمنشآت الأمريكية في المنطقة، وهو ما لم يحدث، بحسب المسؤول.
وقتل 135 شخصاً على الأقل وأصيب نحو 5 آلاف آخرين في الانفجار الذي وقع في العاصمة اللبنانية، والذي تقول السلطات المحلية إنه نتج عن انفجار 2750 طناً من نترات الأمونيوم في الميناء.
م.ع.ح/أ.ح (د ب أ ، أ ف ب)
-
سحابة موت وأطلال وضحايا بالآلاف.. صور مروعة من انفجار بيروت
أفلام نهاية العالم تتحول لواقع في بيروت
كان يوم الثلاثاء (الرابع من آب/ أغسطس 2020) يوماً صيفياً عادياً في تاريخ بيروت حتى دقائق قليلة بعد الساعة السادسة مساء بتوقيت العاصمة اللبنانية، عندما وقعت كارثة تشبه مشاهد أفلام نهاية العالم: انفجار مروع في “العنبر رقم 12” بمرفأ بيروت “كان يتم فيه تخزين نحو 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم منذ ست سنوات دون إجراءات سلامة” حسب رئيس الوزراء حسان دياب.
-
سحابة موت وأطلال وضحايا بالآلاف.. صور مروعة من انفجار بيروت
سحابة عيش الغراب المرعبة
رغم أن الانفجارات في بيروت ليست شيئاً غريباً إلا أن ما شاهده السكان في انفجار مرفأ بيروت أمر لم يروه من قبل. فبعدما شاهدوا سحابة دخان كثيف وقع الانفجار الذي هزّ كل لبنان وصولاً إلى جزيرة قبرص على بعد 200 كيلو متر، وظهرت في مكان الانفجار سحابة عيش الغراب، التي ترتبط في الأذهان بالانفجارات النووية، مثل السحابة التي علت سماء ناغازاكي بعد إلقاء قنبلة نووية عليها في أغسطس/ آب 1945.
-
سحابة موت وأطلال وضحايا بالآلاف.. صور مروعة من انفجار بيروت
تحذيرات منذ 2014
إنه “كابوس” ليلة صيف، تم التحذير من وقوعه قبل سنوات، فقد كشف القاضي مروان عبود، محافظ بيروت، أن تقريراً أمنياً يعود لـ 2014، حذر من إمكانية حدوث انفجار بسبب تخزين مواد شديدة الانفجار بطريقة لا تراعي السلامة العامة.
-
سحابة موت وأطلال وضحايا بالآلاف.. صور مروعة من انفجار بيروت
عدد لا يحصى من الضحايا
بعد الانفجار الذي حول منطقة المرفأ إلى أطلال، عمل رجال الإنقاذ بدعم من عناصر الأمن طوال الليل بحثاً عن ناجين أو ضحايا عالقين تحت الأنقاض. وفي ظهر اليوم التالي يفيد الصليب الأحمر اللبناني أن هناك أكثر من مئة قتيل وأربعة آلاف جريح، وأن فرقه ما تزال تقوم بعمليات بحث وإنقاذ في المناطق المحيطة بالموقع. لكن مهما قيل عن أعداد الضحايا ستبقى معلومات أولية، فالأعداد الحقيقية بحاجة لوقت طويل لحصرها.
-
سحابة موت وأطلال وضحايا بالآلاف.. صور مروعة من انفجار بيروت
دمار شامل وخسائر مادية مهولة
إنه وضع كارثي لم تشهده بيروت في تاريخها، بحسب عبود. فبجانب الخسائر البشرية التي لا تعوض، هنالك خسائر مادية فادحة فقد “تدمر أو تضرر نحو نصف بيروت”، وصرح محافظ المدينة المنكوبة أن “هناك بين 250 و300 ألف شخص باتوا من دون منازل، لأن منازلهم أصبحت غير صالحة للسكن”، مشيراً إلى أنه يقدر كلفة الأضرار بما بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار، في انتظار التقارير النهائية للمهندسين والخبراء.
-
سحابة موت وأطلال وضحايا بالآلاف.. صور مروعة من انفجار بيروت
مستشفيات بيروت لم تعد قادرة
يعاني لبنان من أزمة مالية غير مسبوقة وأوصلت جائحة كورونا المستشفيات إلى أقصى طاقاتها الاستيعابية، وجال مصابون في الانفجار خلال الليل على مستشفيات عدة لم تكن قادرة على استقبالهم. وقال طبيب بمستشفى أوتيل ديو بالأشرفية في شرق بيروت إن عدد الجرحى في المستشفى وصل إلى 500، طالباً عدم إحضار مزيد من المصابين إليها. وأمام مستشفى كليمنصو في غرب بيروت، كان عشرات الجرحى ينتظرون في الخارج إدخالهم لتلقي العلاج.
-
سحابة موت وأطلال وضحايا بالآلاف.. صور مروعة من انفجار بيروت
العالم يعزي ويعرض المساعدة.. لكن كيف؟
بعد الانفجار بدأت دول العالم تعزي لبنان وتهب لتقديم المساعدة، لدرجة أن إسرائيل التي مازالت رسميا في حالة حرب مع لبنان، كانت من أوائل من عرضوا المساعدة. وأرسلت دول بالفعل مساعدات مثل الكويت وهولندا وهناك مساعدات في طريقها لبيروت من دول مثل قطر والأردن وألمانيا وتونس مصر وغيرها، ويتعلق الأمر خصوصا بالمعدات الطبية والمستشفيات الميدانية وفرق انقاذ وانتشال الضحايا، مثل الفريق الذي قررت ألمانيا إرساله.
-
سحابة موت وأطلال وضحايا بالآلاف.. صور مروعة من انفجار بيروت
“السوشيال ميديا” تظهر جانبها الإيجابي
وبالتوازي مع الجهات الرسمية سرعان ما انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي “السوشيال ميديا” حملات لمساعدة لبنان في محنته. وهنالك منشورات تبادل نشرها مدونون ومغردون داخل وخارج لبنان تتضمن هواتف لأشخاص يعرضون استضافة من فقدوا مساكنهم، وأخرى تدعو للتبرع بالدم والبحث عن المفقودين. إعداد: صلاح شرارة
Source link