مجلس نيوز | majlis-news
في الساعة الخامسة صباحا، استيقظت بوينجوك دين على أرضية مستشفى باردة وأدركت أنها لم تكن بخير. كان ذلك في منتصف 2020 عندما انتشر وباء كوفيد – 19 في جميع أنحاء العالم وكانت دين، الطبيبة المقيمة في سنتها الثانية في مستشفى ويلسبان جود ساماريتان في ريف بنسلفانيا، قد انهارت.
قالت دين التي انهارت في مناوبة ليلية مدتها 12 ساعة واستعادت وعيها بعد ساعتين، “كان جسمي يخبرني شيئا ما. استنفدت كل طاقتي. إنهاك تام”.
بالنسبة لدين، البالغة من العمر 31 عاما، الطلبات المستمرة لكوفيد – 19 زادت الضغوط الشديدة عل حياتها المهنية الطبية المبكرة الشاقة أصلا. مع تفشي الوباء، كان ذلك يدفعها هي وزملاؤها إلى نقطة الانهيار. تقول، “كلما طال الوباء أكثر، رأيت المزيد من الاكتئاب والقلق – في زملائي، في مرضاي، عند الجميع. الآثار في الصحة العقلية كانت فلكية”.
في الوقت الذي تدفقت فيه موجات من المرضى إلى أجنحة المستشفى، كثير منهم كان مخصصا لهم أجهزة التنفس الاصطناعي التي لن ينفصلوا عنها أبدا، كافحت دين لمحاربة الشعور باليأس. انخفض وزنها إلى أقل من 38 كيلو جراما. ترك كثير من زملائها برنامج الإقامة، وكانت مجموعة الأطباء المؤهلين حديثا تعمل في كثير من الأحيان لمدة 80 ساعة في الأسبوع. أحدهم حاول الانتحار.
تتذكر دين، “إنه يفعل شيئا ما لروحك، لا أعرف كيف أصف ذلك بطريقة أخرى. فقط يوما بعد يوم، رؤية المعاناة الإنسانية، وعدم القدرة على فعل أي شيء حيال ذلك”.
بعد انهيارها، استمرت دين بمناوبتها لمدة ساعة ونصف أخرى، وقعت لتسليم مرضاها للطبيب المقيم التالي في الساعة 6:30 صباحا وعادت إلى المنزل مرهقة. استشارت طبيبين وتوقفت عن العمل لمدة ثلاثة أشهر لكن تدهور مزاجها – كونها تعيش وحدها بدون عمل وبدون تفاعل اجتماعي حقيقي. وجدت نفسها في فخ شعرت أن من المستحيل الهروب منه: مع ديون بقيمة 260 ألف دولار من الرسوم الدراسية للطب، إضافة إلى قرضها الجامعي، عرفت أنها لا تستطيع تحمل ترك الطب، على الرغم من الضرر الذي كان يلحقه بصحتها العقلية.
في إحدى ليالي الصيف، بينما كانت تشعر أنه ليس لديها مكان آخر تلجأ إليه، أرسلت رسالة بريد إلكتروني مكونة من كلمتين كان من شأنها تغيير حياتها: “الرجاء مساعدتي”.
تصدرت الخسائر الجسدية لوباء فيروس كورونا عناوين الأخبار الرئيسة لأكثر من عام، وهي حصيلة يومية مروعة للأرواح المفقودة. لكن موجات المرض النفسي، الأقل وضوحا، كانت كارثية بالمثل.
بالنسبة للأطباء والممرضين في الخطوط الأمامية، كان التعرض للفيروس خطيرا بشكل فريد، ويتسابق الباحثون لفهم تأثير ما يمرون به. الأبحاث الناشئة من دول منها المملكة المتحدة والولايات المتحدة والصين والهند وإيطاليا أظهرت معدلات مرتفعة بشكل يثير القلق لاضطرابات الصحة العقلية بين العاملين في الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية أثناء الوباء.
في شباط (فبراير)، مجموعة من الأكاديميين بقيادة تاليا جرين، من جامعة حيفا وجو بيلينج، من جامعة كلية لندن، نشرت بحثا في المجلة الأوروبية لعلم الصدمات النفسية أظهر أن 22 في المائة من جميع الطاقم الطبي في المملكة المتحدة، خلال الموجة الأولى من الوباء، كانوا يستوفون معايير التشخيص لاضطراب ما بعد الصدمة، و47 في المائة للقلق والرقم نفسه للاكتئاب.
تقول مونيكا دوريت، إخصائية علم النفس السريري في فيرجينيا، “كان الأطباء لدي يبكون خلال الجلسات، لأنهم كانوا مرهقين وغاضبين وخائفين. وكان هناك أشخاص يقولون، ’هذا يحطمني، أشعر فقط بأنني محطم‘. إنه أمر يفطر القلب”.
بالنسبة لكثير من هؤلاء العاملين في مجال الصحة، الواقع الكئيب لمعركتهم اليومية يتناقض بشكل مؤلم مع روايات البطولة المتوهجة التي تنتشر عبر وسائل الإعلام والمجتمعات المحلية. كما يظهر أيضا أزمة أعمق سبقت الوباء بوقت طويل، وتيارا خفيا من الإرهاق والأمراض العقلية التي أصابت مهنة ينبغي أن تكون في وضع فريد للعناية بنفسها.
وفقا لجاري برايس، رئيس مؤسسة الأطباء، ينتحر 300-400 طبيب كل عام في الولايات المتحدة، حتى قبل الوباء – أعلى معدل انتحار في أي مهنة. يقول برايس، “يترجم هذا بتقدير متحفظ إلى نحو مليون مريض يفقدون طبيبهم كل عام بسبب الانتحار فقط”.
في الوقت نفسه، يقول أكثر من 65 في المائة من أطباء الطوارئ إنهم يعانون الإرهاق خلال حياتهم المهنية، وفقا للكلية الأمريكية لأطباء الطوارئ. يقول بوبي تشابرا، رئيس مجموعة الأطباء في جامعة فيرجينيا، “نحن نرى مجرد غيض من فيض في الوقت الحالي. لا نزال في وسط الوباء – ماذا سيحدث عندما نصل إلى الجانب الآخر؟”.
في منتصف العقد الأول من الألفية، عندما بدأ الجنود يعودون من حرب العراق وحرب أفغانستان، قامت وزارة شؤون المحاربين القدامى بتعيين أطباء نفسيين لدعم موظفي الخدمة وإزالة أثار الصدمات التي تعرضوا لها على حد سواء.
إضافة إلى الأعراض المعروفة لاضطراب ما بعد الصدمة – مثل الكوابيس وذكريات الماضي والقلق الشديد – وجد الباحثون أن كثيرا من المحاربين القدامى كانوا يتصارعون مع عنصر أعمق وأكثر وجودا، أطلقوا عليه اسم “الضرر المعنوي”.
ما أصاب الجنود لم يكن من هول ما رأوه في ساحة المعركة بقدر ما كان من هول ما تصوروا أنهم فعلوه. “كان ألمهم يأتي أكثر من الشعور بأنهم انتهكوا القيم التي كانت حاسمة لوجودهم”، كما قالت سونيا نورمان، مديرة المركز الوطني للبرنامج الاستشاري لاضطراب ما بعد الصدمة، التي قامت وزارة شؤون المحاربين القدامى بتعيينها في ذلك الوقت وكانت واحدة من الأكاديميين الأوائل الذين درسوا هذه الظاهرة.
بالنسبة للأطباء والممرضين الذين يخدمون في الخطوط الأمامية للوباء، هناك مزيج مشابه من أثار الصدمة يبدو موجودا في جوهر ارتفاع معدل الاضطرابات العقلية. إضافة إلى مشاهدة أعداد هائلة بشكل استثنائي من الوفيات والمعاناة خلال العام الماضي، اضطر كثير منهم إلى اتخاذ قرارات أخلاقية غير مسبوقة لم تكن لتواجههم في الممارسة العادية، مثل اختيار المريض الذي يحصل على جهاز التنفس الاصطناعي الذي لا يحصل عليه – ما سبب حالة من عدم الارتياح حول المسؤولية التي تأتي مع ذلك.
تقول ويندي دين، طبيبة غرفة الطوارئ والطبيبة النفسية السابقة التي شاركت في 2018 في تأسيس منظمة الأضرار المعنوية للرعاية الصحية الأمريكية غير الربحية، “الخلاصة هي عندما تعرف ما يحتاج إليه مريضك ولا تستطيع تأمينه له، بسبب بعض الهياكل الخارجية التي تمنعك، هنا تحدث الأضرار المعنوية”.
تقول ناتاليا جوزمان-سيدا، طبيبة التخدير المقيمة في مستشفى تعليمي في بروكلين، إن أعداد الحالات خلال الموجة الأولى كانت ساحقة جدا لدرجة أنها وزملاءها بالكاد حصلوا على الوقت اللازم لإعادة تخزين إمداداتهم لمواكبة التدفق. في ذروة الموجة الأولى في أوائل نيسان (أبريل) 2020، كان هناك أكثر من ستة آلاف حالة جديدة يوميا في مدينة نيويورك.
تقول، “قد أذهب لوضع أنبوب التنفس لأحد المرضى، ثم أعود إلى (غرفة العمليات) لإعادة التخزين، ومن ثم أتلقى (مكالمة) أخرى لأقول، أشعر كأنني كنت هنا من قبل. وأدركت أنني أضع أنبوب التنفس لجار المريض الذي كنت قد وضعت له أنبوب التنفس سابقا. وكان هذا الشخص قد مات بالفعل”.
عندما بدأت أعداد الحالات في مدينة نيويورك في الارتفاع مرة أخرى في وقت لاحق من ذلك العام، بدأت جوزمان-سيدا تعاني نوبات ذعر، فضلا عن شعور بالذنب بشأن أفعالها خلال الموجة الأولى. تقول، “كنت أتحدث إلى طبيبي النفسي حول هذا الموضوع، وأقول له إنني شعرت بالذنب حقا بشأن كوفيد – كيف تعاملت معه، كيف تعاملنا معه. كان يقول لي ’نتاليا، أنت لم ترتكبي أي خطأ على الإطلاق‘. لكنه يبدو خطأ ولم أفهم السبب حقا”.
على وجه الخصوص، كانت تركز على فكرة أنها كانت تطمئن المرضى الذين كانت تضع لهم أنبوب التنفس أنهم سيكونون بخير إذا سمحوا لها بإدخال أنبوب التنفس في مجرى الهواء – وهو أمر ضروري لوضعهم على جهاز التنفس الاصطناعي – على الرغم من معرفة أن عددا قليلا منهم قد ينجو. تقول، “شعرت كأنه، من أنا لأسلب منهم الأمل؟ لكن في الوقت نفسه أشعر بمشاعر متضاربة جدا (…) شعرت، بطريقة ما، أنني كنت أكذب عليهم”.
في شباط (فبراير) 1973، نشرت الجمعية الطبية الأمريكية بحثا تاريخيا أعاد تشكيل الطريقة التي ترى بها المهنة نفسها. البحث الذي بعنوان “الطبيب المريض: الضعف الناجم عن الاضطرابات النفسية، بما في ذلك إدمان الكحول والاعتماد على المخدرات” كان أول اعتراف عام كبير لموضوع محظور معروف على نطاق واسع بالفعل من قبل الذين يعملون في الطب: أن الأطباء، الذين ينظر إليهم عموما على أنهم منيعون، كانوا يعانون مرضا عقليا بمعدلات أعلى بكثير من معدلات عامة الناس. واستشهد بإحدى الدراسات التي أظهرت أن “إدمان المخدرات لدى الأطباء يتراوح من 30 إلى 100 مرة عن ذلك الموجود لدى عموم الناس”.
البحث، الذي اتهم مهنة الطب بالمشاركة في “مؤامرة صمت” بشأن الصحة العقلية للأطباء، أثار موجة من النشاط خلال السبعينيات عندما تسارعت المستشفيات في جميع أنحاء الولايات المتحدة لوضع برامج مخصصة لصحة الأطباء. يبدو أن معدلات تعاطي المخدرات والكحول بين الأطباء قد انخفضت منذ ذلك الحين، لكن دراسة في 2015 وجدت أن 13 في المائة من الأطباء و21 في المائة من الطبيبات “قد استوفوا معايير التشخيص لتعاطي الكحول أو الاعتماد عليها”، معدل “اضطراب تعاطي الكحول” لدى عموم سكان الولايات المتحدة في 2019 بلغ 5.3 في المائة.
رسالة البريد الإلكتروني التي أرسلتها بوينجوك دين الصيف الماضي كانت إلى باميلا ويبل، الطبيبة والناشطة التي أمضت عقدين من الزمن في الترويج لحملات من أجل صحة الأطباء بعد أن تعرضت لحالة من الاكتئاب الانتحاري في 2004 أثناء ممارسة الطب في يوجين، أوريجون. بعد ثمانية أعوام، علمت أن هناك ثلاثة أطباء في البلدة كانوا قد انتحروا في غضون 18 شهرا. تقول، “عندها أدركت الأمر. عرفت الحل، وعندها أدركت: يا إلهي، هذا الأمر لا يتعلق بي فقط”.
ويبل، التي تدير الآن خلوات أسبوعية للأطباء الذين يعانون نفسيا، تعزو الكثير من الأزمة الحالية في الولايات المتحدة إلى الضغط المالي المتزايد على نظام الرعاية الصحية فيها. تقول، “في الأساس، اتخذنا مهنة نبيلة وجميلة يمكن أن تكون مرضية تماما، وقمنا بتحويلها إلى عمل في مصنع. انتقلنا من الطب القائم على العلاقات إلى الطب القائم على الإنتاج”.
وفقا للورا ووستر، المديرة التنفيذية المساعدة للشؤون العامة في الكلية الأمريكية لأطباء الطوارئ، أعوام من التأخر في تسديد الفواتير من برنامج التأمين الفدرالي، ميدكير، إلى جانب الطلبات المرهِقة من شركات التأمين الخاصة، أجبرت المستشفيات على تقليص الوقت الذي يقضيه الأطباء مع المرضى. تقول، “نفكر في الأمر كأنه ’زيارة لمدة سبع دقائق‘. لا يمكنك قضاء الوقت الذي تحتاج إليه مع (مرضاك) لممارسة الطب بطريقة التي تدربت عليها”.
في المملكة المتحدة، على الرغم من تأميم نظام الرعاية الصحية، إلا أن عقدا من التقشف أدى إلى ضغوط مماثلة على الأطباء والممرضين – تفاقمت في كلتا الدولتين بسبب شيخوخة السكان والبيروقراطية المتزايدة والطبيعة الشاقة الكامنة في الوظيفة. يقول أندرو جودارد، رئيس الكلية الملكية للأطباء، “المشكلات التي كانت لدينا قبل الوباء لم تختف. كانت خدمة الصحة الوطنية تعاني حقا نقصا في العاملين، في كل من القوة العاملة الطبية والتمريضية. كان الأمر يصبح أكثر انشغالا باستمرار (…) وكنا نتعامل مع المرضى الذين كانوا أكبر سنا وأضعف. لذلك كان الأمر ينهار قبل أن نبدأ”.
الأطباء الذين يعانون صحتهم العقلية غالبا ما يجدون أنفسهم في مأزق: في ثقافة الرزانة التي تندد بالضعف، يمكن أن يترددوا في طلب المساعدة، خاصة عندما يتطلب الأمر التشاور مع الزملاء. لكن من دون أي تدخل، غالبا ما تتدهور حالتهم، ما يزيد من احتمال حدوث أخطاء مهنية يمكن تزيد من تآكل حالتهم العقلية.
وفقا لاستطلاع رأي حديث أجرته الكلية الأمريكية لأطباء الطوارئ، 45 في المائة من أطباء الطوارئ في الولايات المتحدة يقولون إنهم لا يشعرون بالراحة في طلب علاج للصحة العقلية. كما تقول دين، “الطب لا يعزز ثقافة يمكنك فيها التحدث عن ضعفك أو مواطن الانتقاد، لأننا، كأطباء، من المفترض أن نكون ركائز المجتمع، أو القوة، حيث يمكننا فقط تحمل أي شيء”.
في الولايات المتحدة، تم إضفاء الطابع الرسمي على العلامة المميزة في التشريع التي تتطلب من الأطباء الإعلان عن أي مشكلات نفسية سابقة عند تقديم طلب للحصول على رخصة مزاولة الطب في نصف الولايات في البلاد. والنتيجة هي أن الأطباء يرفضون في كثير من الأحيان الاعتراف بأي ضائقة نفسية خوفا من أن تعرض قدرتهم على الممارسة للخطر.
دي جيه بولزين، وهو طبيب مقيم في ولاية أريزونا، شطب سيارته في أيار (مايو) 2020 بعد أن كان يقودها عبر إشارة ضوئية حمراء بينما كان يعاني قلقا شديدا من العمل أثناء الوباء. يقول: “كنت متوترا للغاية. كنت أتطلع للأمام مباشرة، لم أر حتى الضوء يتغير”.
بعد الحادث، شعر بولزين أنه بحاجة إلى دعم نفسي، لكنه لم يشترك في الخدمات التي يقدمها برنامج إقامته جزئيا بسبب الخوف من وضع علامة على سجله. بدلا من ذلك، أمضى ستة أشهر في محاولة مساعدة نفسه من خلال الاستماع إلى تسجيلات البودكاست للعلاج السلوكي المعرفي، قبل أن يجد في النهاية مستشارا عبر الإنترنت. يقول: “إذا قال أحدهم، ’مرحبا، سننهي تدريبك الطبي‘، فمن المستحيل تقريبا أن تكمل، وفي هذه المرحلة ستكون قد أنفقت مئات الآلاف من الدولارات وأعواما من حياتك”. اليوم، يقول بولزين إن وضعه أفضل بكثير وإنه في “مكان جيد”.
بالنسبة لكبار الأطباء، الذين تكون رواتبهم مرتفعة بما يكفي لتخفيف عبء ديون الطلاب، خطر الاستنزاف يتزايد أيضا. وفقا لاستبيان حديث أجرته الجمعية الطبية البريطانية، قال 27 في المائة من الأطباء إنهم أكثر عرضة للتقاعد المبكر منذ بدء الوباء. تقول ويندي دين إن الحالة المزاجية متشابهة في الولايات المتحدة: “كثير منهم يتخيلون المغادرة طوال الوقت. الفرق الذي سمعته (أخيرا) هو: ’أنا أضع الخطط. أنا أتسوق من أجل المزارع. أنا أنظر في الصناعة. أنا أتقدم بطلب لفتح مطعم تابع لإحدى شركات الوجبات السريعة المعروفة‘. الناس جادون”.
إذا كان هناك شيء إيجابي يمكن أخذه من الوباء، فربما يكون أنه قد فرض أخيرا ساعة حساب بخصوص أزمة الصحة العقلية في الطب.










