▪︎ مجلس نيوز
.
شارك وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي في اجتماع لجنة وزراء النقل بدول مجلس التعاون في البحرين، حيث جرى توقيع الاتفاقية العامة لربط دول المجلس بمشروع سكة الحديد، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم سعودية بحرينية في مجال السكك الحديدية، بما يعزز التكامل الاقتصادي واللوجستي الإقليمي.
رأس وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر وفدَ المملكة المشارك في اجتماع لجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المنعقد في مملكة البحرين الشقيقة، الهادف إلى بحث سبل تعزيز التكامل الخليجي اللوجستي ومواصلة العمل المشترك في قطاع النقل.
وأكد الجاسر خلال كلمته أن الأزمة الراهنة أثبتت متانة سلاسل الإمداد في المملكة وقوتها، مشيراً إلى أن المملكة تتمتع باقتصاد قوي ومزدهر وبنية تحتية لوجستية متينة ومرنة، أسهمت في التعامل مع الظروف الراهنة بكفاءة عالية، وواصلت دورها في تأمين ممرات سلاسل الإمداد الدولية، وربط إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، وضمان استمرارية توفير السلع والبضائع والخدمات للمستفيدين داخل المملكة ودول الجوار.
وأشار الجاسر إلى أن ما تمتلكه المملكة من بنية تحتية متكاملة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية يشكّل ركيزة أساسية لقوة اقتصادها الوطني ومتانته، ويعزز قدرته على الصمود والتكيّف مع مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية. ولفت إلى أن المملكة تمتلك 29 مطاراً و13 ميناءً تمتد على سواحلها الشرقية والغربية، وشبكة طرق تتصدر بها دول العالم في مؤشر ترابط الطرق، إذ تتمتع بمنظومة نقل مترابطة تشكّل شريانًا حيويًا للحركة الاقتصادية والتجارية، وتسهم في انسيابية تنقل الأفراد والبضائع داخل المملكة وتعزيز ارتباطها بدول الجوار.
وأوضح الجاسر أن المملكة لا تنظر إلى موقعها الإستراتيجي المميز بوصفه امتيازاً جغرافياً فحسب، بل تراه أمانة ومسؤولية نبيلة تجاه أشقائها وعموم المنطقة، مشيراً إلى أنها تمضي في ظل رؤية 2030 بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- بخطى واثقة لتكون مركزاً لوجستياً عالمياً موثوقاً وصمام أمان لدعم استقرار الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف أن التطلعات المستقبلية تنعكس جليًا في التوجيهات السديدة لقادة دول المجلس -حفظهم الله- الرامية إلى تعزيز التكامل اللوجستي، لا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة التي زادت من ترابط المنظومة اللوجستية الخليجية وصلابتها.
ووجّه الجاسر الدعوة إلى وزراء النقل والمواصلات بدول المجلس لحضور الدورة المقبلة من أعمال اللجنة التي ستترأسها المملكة العربية السعودية، مؤكداً تطلع المملكة إلى استمرار وتيرة العمل المشترك.
وفي ختام الاجتماع، وقّع الجاسر إلى جانب أصحاب المعالي وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون الاتفاقيةَ العامة لربط دول المجلس بمشروع سكة الحديد، بهدف تعزيز التكامل والترابط بين دول المجلس ودعم كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية الخليجية.
وعلى الصعيد الثنائي، وقّع الجاسر ووزير المواصلات والاتصالات البحريني الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السكك الحديدية، أكد الجاسر بهذه المناسبة أنها تعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين والحرص المشترك على توسيع آفاق التعاون في القطاعات الحيوية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين ويدعم مسيرة التنمية والتكامل الاقتصادي.
وأشار الجاسر إلى أهمية التعاون في مجال السكك الحديدية وما توفره المذكرة من فرص لتبادل الخبرات والمعرفة الفنية، والاستفادة من التجارب والممارسات الناجحة في تطوير مشروعات السكك الحديدية وتشغيلها، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية وتعزيز حركة الركاب والبضائع والتبادل التجاري بين البلدين.
وأوضح أن هذا التعاون يأتي امتداداً للجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الربط بين شبكات النقل في دول مجلس التعاون، وتطوير منظومة نقل متكاملة ومستدامة تواكب متطلبات التنمية الاقتصادية، مؤكداً حرص المملكة على مواصلة التنسيق مع البحرين لتحقيق الأهداف المشتركة في هذا المجال.
وعلى هامش الاجتماع، عقد الجاسر عدداً من اللقاءات مع وزراء النقل بدول مجلس التعاون لبحث آفاق التعاون والشراكات في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم منظومة العمل الخليجي المشترك.













