▪︎ مجلس نيوز
.
تمكّن مرصد الختم الفلكي التابع لمركز الفلك الدولي في صحراء أبوظبي من تصوير سديم يُعرف باسم “رأس الثوم” بعد تعريض إجمالي بلغ 43 ساعة و39 دقيقة على مدى 11 ليلة في أكتوبر 2026، ما أتاح إظهار سحب غازية خافتة وتراكيب دقيقة مكوَّنة أساسًا من انبعاثات الهيدروجين والأكسجين المتأين.
تمكّن مرصد الختم الفلكي التابع لمركز الفلك الدولي، الكائن في صحراء أبوظبي، من التقاط صورة فلكية استثنائية لسديم «رأس الثوم» (Garlic Head Nebula)، وذلك باستخدام تلسكوب كاسر بقطر 108 ملم، عبر عمليات تصوير امتدت على مدار 11 ليلة خلال الفترة من 8 إلى 20 أكتوبر 2026.
بلغ إجمالي زمن التعريض 43 ساعة و39 دقيقة، مما أتاح إظهار السحب الغازية الخافتة والتراكيب الدقيقة التي تُشكّل هذا السديم. وجاءت تسمية السديم بهذا الاسم بسبب التشابه اللافت بين شكله ورأس الثوم، إذ تظهر فيه تراكيب غازية منحنية ومتداخلة تشبه فصوص الثوم المتجمعة حول مركز واحد.
وأوضح مدير مركز الفلك الدولي محمد عودة أن المرصد التقط 873 صورة منفردة، مدة التعريض لكل منها ثلاث دقائق، «ثم جرى معايرتها ومحاذاتها وتكديسها ومعالجتها رقمياً لإنتاج الصورة النهائية، بإجمالي زمن تعريض بلغ 43 ساعة و39 دقيقة».
وأشار عودة إلى أهمية هذا الزمن الطويل في تصوير السدم الخافتة، موضحاً أنه «يتيح تجميع كميات أكبر من الضوء وتحسين نسبة الإشارة إلى الضجيج، وبالتالي إظهار تفاصيل يصعب تسجيلها في الصور ذات التعريض القصير».
وكشف عودة أن الصورة تُظهر مناطق حمراء تمثل بصورة رئيسية انبعاثات الهيدروجين، إلى جانب مناطق زرقاء تمثل انبعاثات الأكسجين المتأين، مبيناً أن «هذه الألوان تكشف عن اختلاف توزيع الغازات داخل السديم»، فضلاً عن خيوط وأقواس وتراكيب غازية متفاوتة الشدة والسطوع تمنح السديم مظهره المميز.
وتكوّن فريق العمل المنفّذ للمشروع من: محمد عودة في التصوير، وأنس سامح عودة في معالجة الصورة، فيما ضمّ فريق المرصد كلاً من: أسامة غنّام، وأنس محمد، وخلفان النعيمي.












