▪︎ مجلس نيوز
.
تعرّضت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية خلال يومين لإنذارات بوجود قنابل على متنها، ما أدى إلى تحويل مسارات بعضها وتعليق مؤقت لحركة الملاحة في مطارات بولندية وإسبانية وبلغارية. عمليات التفتيش الأمنية لم تكشف عن أي أجسام مشبوهة، واستؤنفت الرحلات بعد ساعات.
تعرضت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات في بولندا وإسبانيا وبلغاريا لإنذارات بوجود قنابل على متنها، قبل أن تكشف عمليات التفتيش الأمني أن هذه الإنذارات كاذبة، إذ لم يُعثر على أي شحنات ناسفة في أي من الطائرات، واستُؤنف العمل في المطارات المعنية بعد ساعات من الإجراءات الاحترازية، وفق ما أعلنته سلطات الدول المعنية بحسب وكالة فرانس برس.
رحلتان إلى وارسو
تلقّت رحلة تابعة لشركة «ساس» كانت متجهة من كوبنهاغن إلى مطار شوبان في وارسو معلومات عن وجود جسم خطر على متنها، ما استدعى إخضاع الطائرة لإجراءات أمنية بعد هبوطها. وقال المتحدث باسم المطار بيوتر رودزكي إن أحد مدرجات المطار أُغلق دون أن يؤثر ذلك على عملياته، موضحاً أن عمليات التفتيش انتهت نحو الساعة 12.20 بالتوقيت المحلي، وأن المطار عاد إلى العمل بشكل طبيعي. وأكدت شركة الطيران أن الرحلة تلقّت إنذاراً بوجود قنبلة.
أما الرحلة التي تشغّلها شركة الخطوط الجوية البولندية «لوت» من مطار هيثرو إلى مطار شوبان، فقد حوّلتها السلطات إلى مطار وارسو-مودلين، حيث هبطت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 737 ماكس، بسلام، وعُلّقت حركة الملاحة مؤقتاً. وذكر المتحدث باسم مطار مودلين آدم شابلوفسكي أن الركاب أُجلوا وأن الطائرة خضعت لتفتيشات أمنية لم تسفر عن العثور على أي شيء، قبل أن يُستأنف العمل في المطار.
إنذارات مورسيا وصوفيا
في إسبانيا، تعرضت رحلة تابعة لشركة «راين إير» آتية من مانشستر ومتجهة إلى مورسيا لإنذار مماثل، بحسب شركة تشغيل المطارات الإسبانية «إينا». وأوضحت الشركة أن الطائرة هبطت في موعدها ودون حوادث في مطار المدينة الواقعة شرق البلاد قرابة الساعة 10.30 بالتوقيت المحلي، وأُنهيت إجراءات الطوارئ قرابة الساعة 13.00 بعد انتهاء عمليات التفتيش التي أجرتها الشرطة الإسبانية.
وفي صوفيا، خضعت رحلة تابعة لشركة «ويز إير» آتية من بيرغامو الإيطالية للتفتيش بعد هبوطها عند الساعة 11.10 بالتوقيت المحلي، وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية البلغارية عدم العثور على أي جسم مشبوه. في المقابل، امتنعت هيئة الطيران المدني البريطانية عن التعليق على هذه الحوادث.
بلاغات متكررة
تأتي هذه الإنذارات في سياق موجة من البلاغات الكاذبة التي تستهدف رحلات أوروبية؛ إذ سبق أن تعرضت رحلة لشركة «ويز إير» كانت متجهة من مطار لوتون في إنجلترا إلى صوفيا لإنذار مماثل، اضطرت على إثره إلى الهبوط اضطرارياً في بودابست بمرافقة مقاتلتين مجريتين. كما تسبّب إنذار مماثل في 18 أكتوبر بتحويل مسار طائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية كانت تقوم برحلة من تل أبيب إلى فيينا، لتهبط في بلغاريا دون العثور على أي متفجرات على متنها.
وتتعامل المطارات وشركات الطيران عادةً مع أي بلاغ عن قنبلة بوصفه تهديداً حقيقياً إلى أن يثبت العكس، فتهبط الطائرة أو تُحوَّل إلى مطار بديل، ويُخلى الركاب، وتُفتَّش الطائرة وأمتعتها قبل السماح لها بالعودة إلى الخدمة. وحتى حين يتبيّن أن البلاغ كاذب، تترتب على ذلك تأخيرات وتكاليف تشغيلية تمسّ مئات الركاب وحركة الملاحة في المطارات المعنية.














