▪︎ مجلس نيوز
.
حذّر استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير الدكتور وليد الحزيم من تجاهل نزول الدم مع البراز وفقر الدم غير المبرر، كاشفاً حالة رجل في الخمسينيات قاده نزيف متقطع وإرهاق وفقر دم لاكتشاف سرطان القولون عبر المنظار، مؤكداً أن الفحص المبكر ينقذ من تطور المرض الصامت.
حذّر الدكتور وليد الحزيم، استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير، من خطورة تجاهل العلامات التحذيرية لسرطان القولون، مؤكدًا أن المرض قد يتطور لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، ما يجعل الانتباه إلى المؤشرات المبكرة وإجراء الفحوصات اللازمة عاملين حاسمين في اكتشافه والتعامل معه قبل تقدم مراحله.
وأوضح الحزيم، في رسالة توعوية نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، أن غياب الألم لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة صحية، مشددًا على ضرورة عدم تجاهل الدم المصاحب للبراز، أو التغير المستمر في عادات الإخراج، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو الإصابة بفقر الدم دون سبب واضح؛ إذ قد تكون هذه المؤشرات مرتبطة بوجود نزيف في القولون أو مشكلة تستدعي التقييم الطبي.
قصة تكشف خطورة تجاهل النزيف
ضمن توضيحه لخطورة التأخر في التشخيص، استعرض الحزيم حالة رجل في بداية الخمسينيات من عمره، لاحظ نزول دم أحمر مع التبرز على فترات متباعدة، غير أنه لم يكن يشعر بألم واضح، ما دفعه إلى التعايش مع الحالة وتجاهلها.
ومع مرور الوقت، بدأ الرجل يعاني من الإرهاق، وكشفت التحاليل انخفاض مستوى الهيموغلوبين ومخزون الحديد، الأمر الذي دفعه أخيرًا إلى مراجعة الطبيب.
وبعد إجراء التقييم الطبي ومنظار القولون وأخذ عينة للفحص النسيجي، تبيّن وجود ورم سرطاني في القولون. وأظهرت الفحوصات الإضافية إمكانية استئصاله جراحيًا، فأُحيل المريض إلى الفريق الطبي المتخصص الذي وضع له خطة علاجية تتناسب مع مرحلة المرض. وبحسب الحزيم، تحسنت حالة المريض بعد استكمال العلاج وبدأ يستعيد نشاطه، مع استمرار المتابعة الطبية.
10 مؤشرات وعوامل تستدعي الانتباه
سلّط الحزيم الضوء على مجموعة من العلامات والعوامل المرتبطة بسرطان القولون، داعيًا إلى عدم الاستهانة بها، وهي:
1. غياب الأعراض: قد يتطور سرطان القولون لسنوات دون أعراض واضحة.
2. الدم في البراز: علامة تستوجب التقييم الطبي وعدم افتراض أن سببها البواسير.
3. تغير عادات الإخراج: استمرار التغير في طبيعة التبرز يستدعي الفحص.
4. فقدان الوزن: خسارة الوزن دون سبب واضح من علامات الإنذار.
5. فقر الدم: انخفاض الهيموغلوبين أو نقص الحديد دون تفسير قد يشير إلى نزيف في الجهاز الهضمي.
6. اللحوم المصنعة: يرتبط الإفراط في تناولها بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
7. قلة الألياف: انخفاض تناول الأطعمة الغنية بالألياف ضمن النظام الغذائي قد يرتبط بزيادة المخاطر.
8. التاريخ العائلي: وجود إصابات بسرطان القولون في العائلة يستدعي اهتمامًا خاصًا وتقييمًا للمخاطر.
9. منظار القولون: وسيلة مهمة للكشف عن الأورام والزوائد اللحمية وإزالة بعضها قبل أن تتحول إلى أورام سرطانية.
10. الفحص المبكر: يساعد على اكتشاف المرض في مراحله الأولى، مما يعزز فرص نجاح العلاج.
لا تنسب كل نزيف إلى البواسير
أكد الحزيم أن الرسالة الأهم هي أن نزول الدم مع البراز لا ينبغي التعامل معه باعتباره عرضًا عابرًا أو نسبته تلقائيًا إلى البواسير، كما أن فقر الدم ونقص الحديد دون سبب معروف يستدعيان البحث عن مصدر المشكلة.
وشدد على أهمية منظار القولون بوصفه إحدى الوسائل الطبية المهمة للكشف المبكر والتشخيص وأخذ العينات، إلى جانب الالتزام بالفحوصات الوقائية وفق العمر ومستوى الخطورة والتاريخ العائلي، مؤكدًا أن انتظار ظهور الألم قد يعني تفويت فرصة ثمينة للاكتشاف المبكر.













