▪︎ مجلس نيوز
.
أشاد أسطورة الكرة الألمانية لوثار ماتيوس بالأداء الحديث لريال مدريد تحت قيادة جوزيه مورينيو، مشبهاً أسلوبه بأتلتيكو مدريد بقيادة دييغو سيميوني من حيث الصلابة الدفاعية والهجمات المرتدة. وأكد أن الفريق الملكي لا يركز على الاستحواذ بقدر استغلال التحولات السريعة، مع إبراز دور بيلينغهام ومبابي.
عقد أسطورة كرة القدم الألمانية لوثار ماتيوس مقارنة لافتة بين أتلتيكو مدريد بقيادة دييغو سيميوني وريال مدريد في عهد جوزيه مورينيو، في تصريحات أدلى بها لصحيفة «دياريو آس» الإسبانية، سلّط فيها الضوء على أوجه التشابه بين الفريقين في التنظيم الدفاعي والنزعة الهجومية الشرسة والقدرة على استغلال ثغرات الخصم خلال التحولات الهجومية.
جاءت تصريحات ماتيوس في معرض حديثه عن المواجهة المرتقبة بين بايرن ميونخ وأتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا، إذ قال: «يعتمد أتلتيكو بقيادة سيميوني نظاماً مختلفاً في اللعب؛ فهم أكثر تماسكاً وشراسة، وهو ما يشبه إلى حد ما ريال مدريد في عهد مورينيو».
واستشهد الفائز السابق بجائزة الكرة الذهبية بمباراة «الكلاسيكو» الأخيرة دليلاً على فلسفة مورينيو، قائلاً: «هل رأيتم أداءهم أمام برشلونة قبل أسبوع؟ لم يسعوا للاستحواذ على الكرة. إنه فريق مقاتل، صلب دفاعياً، يتمتع بالعزيمة، ويمتلك لاعبوه سرعة فائقة وقدرة على اللعب المباشر نحو المرمى».
وأبدى ماتيوس إعجابه بشكل خاص بالتحولات الهجومية لريال مدريد، واصفاً إياها بـ«الهجمات المرتدة النموذجية» التي يقودها لاعبون من أمثال جود بيلينغهام وكيليان مبابي. ومن اللافت أنه استبعد فينيسيوس جونيور من هذه القائمة، وهو ما يتماشى مع تصريحاته السابقة الانتقادية بحق النجم البرازيلي.
وتُعدّ المقارنة بين قطبي مدريد مثيرة للاهتمام، نظراً لإصرار كلا المدربين على منح الأولوية للصلابة الدفاعية. غير أن ريال مدريد يميل بشكل أكبر نحو الهجوم ويسجل أعداداً كبيرة من الأهداف، مستغلاً قاعدته الدفاعية المتينة للانطلاق نحو مرمى الخصم.
ولم يكن مورينيو يوماً من المدربين الحريصين على الاستحواذ أو التفوق في نسبة الكرة على الخصوم، وتبقى مقولته الشهيرة التي أطلقها خلال فترة تدريبه لتوتنهام حاضرة في الأذهان، إذ قال مازحاً: «يمكنهم أخذ الكرة معهم إلى المنزل، أما أنا فسأكتفي بالنقاط الثلاث».
وفي مواجهة برشلونة، قبل ريال مدريد فترات من اللعب دون استحواذ، معتمداً على تنظيمه الدفاعي لإيقاف الفريق الكتالوني. ومع ذلك، لا يعني ذلك أن مورينيو يتخلى كلياً عن السيطرة بالكرة؛ إذ كان إشراكه لبرناردو سيلفا في التشكيلة الأساسية يهدف جزئياً إلى منح الفريق تحكماً أفضل في مجريات اللعب.
ويواصل المدرب البرتغالي بناء مشروعه داخل ريال مدريد بصورة لافتة، فيما يترقب المتابعون أداء الفريق في الأسابيع المقبلة لتقييم مدى نضج هذا المشروع التكتيكي.













