▪︎ مجلس نيوز
.
أكد وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني في حوار المنامة 2026 أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد داعش يمثل خطوة تاريخية، معلناً طي صفحة النظام البائد وقانون قيصر وعودة أكثر من 3.7 مليون لاجئ، ومشدداً على التعاون مع الخليج، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية، ودعم قيام دولة فلسطينية مستقلة.
أكد وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني أن انضمام الجمهورية العربية السورية إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش «خطوة تاريخية»، مشدداً على أن «السلاح يستمد شرعيته من شرعية الدولة وحدها، وسوريا طوت إرث النظام البائد، وتأتي اليوم بحصاد وعودها بالاستقرار ومواجهة الجريمة العابرة للحدود».
جاء ذلك خلال جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر حوار المنامة 2026، إذ شدد الشيباني على أن «الأمن الحقيقي يتجسد في دول قادرة على حماية شعوبها، وجيران يحفظون سيادة بعضهم ومواثيق تثبت في وجه الامتحانات الصعبة».
وأعلن الوزير أن سوريا تطلع إلى «نقل تجربتها وخبرتها لحل تحدي الميليشيات والأسلحة خارج إطار الدولة الذي يهدد دول المنطقة»، لافتاً إلى جملة من المستجدات الإيجابية، أبرزها: طي صفحة قانون قيصر، وعودة الحياة النيابية، والبدء بمحاسبة المتورطين في انتهاكات حقبة النظام البائد، فضلاً عن عودة أكثر من 3 ملايين و700 ألف سوري إلى ديارهم.
وأشار الشيباني إلى أن بلاده تتعاون «بشفافية تامة» مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف «طي تلك الملفات تقنياً ومؤسساتياً، وإثبات أن سوريا الجديدة قادرة على حماية شعبها واحترام تعهداتها الدولية».
وأقرّ الوزير بأن الحكومة السورية «ورثت هيكلاً إدارياً نخره الفساد ومؤسسات فُصِّلت على مقاس النظام البائد»، مبيناً أن «وتيرة التعافي تواجه عقبات الهيكلة التي تؤخر بناء مقومات الاستقرار الداخلي والمناعة الإقليمية».
وفي ما يخص العلاقة مع دول الجوار، أكد الشيباني أن سوريا «تقف كتفاً بكتف مع دول الخليج والأردن في وجه أي اعتداء، وتدين بأشد العبارات الهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات»، مضيفاً: «استقرار الخليج امتداد طبيعي لأمن سوريا، والجغرافيا قدر والتكامل خيار، وقد اخترنا أن تكون أراضينا جسراً للرفاه وتبادل المصالح».
وشدد على أن «مواجهة خطر شبكات التهريب العابرة للحدود تتطلب تبادل المعلومات وتنسيقاً عملياتياً يحفظ سيادة الدول ويحمي أرواح المدنيين»، محذراً من أن «أي قرارات تُتخذ خارج إطار التنسيق تقوّض الثقة مع الجوار».
وعلى صعيد الملف الإسرائيلي، كشف الشيباني أن الأراضي السورية «تعرضت لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين أودت بحياة العشرات»، متسائلاً: «كيف يستقيم مطلب ضبط الحدود وحصر السلاح بينما السيادة السورية تُنتهك وتُستهدف بشكل يومي؟».
وطالب الشيباني بـ«العودة إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024، وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974»، مؤكداً أن «الجولان أرض سورية أبية، والقرار 497 هو المرجعية»، ومشيراً إلى أن «استقرار المنطقة مرهون بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد مسار يفضي إلى دولة فلسطينية مستقلة».
وثمّن الشيباني «رفع العقوبات الواسعة وشطب اسم سوريا من قوائم الإرهاب»، معرباً عن أمل بلاده في «تحويل هذا المناخ السياسي الإيجابي إلى واقع اقتصادي وشراكة تثمر على الأرض»، ومؤكداً أن «حجم معاناة السوريين يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية مشتركة لإنجاح مسار التعافي السوري».
وختم وزير الخارجية السوري كلمته بالقول: «غادرت سوريا خندق الصراعات لتأخذ مكانها على طاولة صناعة الأمن، فحين تنهض دمشق وتستعيد عافيتها، يعود للمنطقة توازنها وللأمن الإقليمي معناه الحقيقي».














