▪︎ مجلس نيوز
.
وصلت قافلة عسكرية جزائرية إلى مدينة أرليت شمال غربي النيجر، في أول انتشار للقوات الجزائرية خارج حدودها منذ عقود، بهدف حماية مصالح الجزائر في مجالي الاقتصاد والطاقة، ولا سيما استثمارات شركة سوناطراك ومشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، في ظل تحسن العلاقات مع نيامي.
كشفت وكالة «رويترز»، الجمعة، أن قافلة عسكرية جزائرية وصلت إلى النيجر، في أول انتشار للقوات الجزائرية خارج حدودها منذ عقود، وذلك في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في السياسة الدفاعية الجزائرية تجاه منطقة الساحل.
وتحدثت الوكالة إلى 10 أشخاص أكدوا أن القافلة العسكرية الجزائرية الأولى وصلت إلى مدينة أرليت، وهي بلدة تعدين اليورانيوم الواقعة في شمال غربي النيجر.
وأعلنت الجزائر أنها اتخذت قرار نشر هذه القوات بهدف حماية مصالحها في مجالَي الاقتصاد والطاقة، غير أنها لم تُفصح عن حجم القوة المنتشرة أو الجدول الزمني الكامل لوصولها.
وتتقاسم الجزائر حدوداً مشتركة مع النيجر، وطالما اعتبرت الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء أولوية أمنية إقليمية بالغة الأهمية، لا سيما في ظل تصاعد نشاط الجماعات المتمردة المرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش» التي تواجهها النيجر ودول أخرى في غرب أفريقيا.
ويحتل قطاع الطاقة مكانة محورية في المصالح الجزائرية داخل النيجر، إذ تمتلك شركة «سوناطراك» الحكومية الجزائرية استثمارات ضخمة هناك. ويندرج في هذا الإطار مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، الذي تشترك فيه الجزائر والنيجر ونيجيريا، ويهدف إلى نقل الغاز الأفريقي إلى أوروبا والأسواق الدولية.
وتخضع النيجر، الغنية بموارد اليورانيوم والنفط والذهب، لحكم عسكري منذ انقلاب يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم. وكانت الجزائر قد عارضت هذا الانقلاب في بادئ الأمر، إلا أن هذا الانتشار العسكري يُعدّ مؤشراً واضحاً على تحسن ملحوظ في العلاقات بين البلدين منذ العام الماضي.













