▪︎ مجلس نيوز
.
حذّرت الولايات المتحدة عدداً من دول الخليج من احتمال شن حملة عسكرية “قصيرة ومكثفة” ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، مع نقل أنظمة دفاعية وقوات بعيداً عن قواعد مهددة، وتجهيز قاذفات وحاملة طائرات، وسط تقارير عن استعدادات إسرائيلية لقصف منشآت نووية وبنية تحتية إيرانية.
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات، أن الولايات المتحدة أبلغت عدداً من دول الخليج العربية بضرورة الاستعداد لاحتمالية شن حملة عسكرية «قصيرة ومكثفة» ضد إيران في أعقاب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، وذلك في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع.
وتأتي هذه الرسائل، التي نُقلت عبر قنوات دبلوماسية وعسكرية، في ظل مؤشرات على أن واشنطن وإسرائيل تستعدان لاحتمالية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد طهران.
وتشير هذه الاستعدادات إلى أن الرئيس دونالد ترامب يدرس توجيه ضربات جديدة بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ودفع طهران نحو طاولة المفاوضات، رغم أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بهذا الشأن حتى الآن.
تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة
وفقاً للتقرير، يقوم الجيش الأمريكي بنقل منظومة «باتريوت» للدفاع الصاروخي من ولاية تكساس لتعزيز الدفاعات الجوية في منطقة الشرق الأوسط. كما أعادت القوات الأمريكية تمركز أفرادها بعيداً عن القواعد التي تُعتبر عرضة لهجمات إيرانية، بالتزامن مع إعادة تزويد مخزونات الذخيرة وتجهيز قاذفات وطائرات مقاتلة تحسباً لشن ضربات محتملة.
وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تنضم مجموعة قتالية ترافق حاملة طائرات، إضافة إلى وحدة استكشافية من مشاة البحرية (المارينز)، إلى نحو 20 قطعة بحرية أمريكية تعمل حالياً في منطقة الشرق الأوسط خلال الشهر المقبل، مع احتمالية إجراء عمليات تبديل لبعض هذه القطع.
البيت الأبيض يرفض التعليق
رفض البيت الأبيض التعليق على هذه الاستعدادات العسكرية، مشيراً إلى أنه لن يناقش «خططاً عسكرية حساسة قد تكون موجودة أو غير موجودة». وأكد البيت الأبيض أن «الرئيس ترامب يُبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي أبداً».
إسرائيل تُعدّ قائمة أهداف جديدة
تأتي هذه الاستعدادات الأمريكية في وقت تدرس فيه إسرائيل أيضاً القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران. وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يخطط لشن ضربات جديدة في وقت سابق من هذا الشهر، تستهدف منشآت نووية ومواقع مرتبطة بالنظام الإيراني وبنية تحتية مدنية، غير أن ترامب عارض استئناف الصراع قبل انتخابات التجديد النصفي.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة للصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي كان على أتم الاستعداد لتنفيذ العملية خلال عطلة نهاية الأسبوع الموافق 10 أكتوبر، وكان من المتوقع أن تكون هذه الضربات المقترحة أكثر كثافة من الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي.
وأعدّت إسرائيل قائمة جديدة بالأهداف المحتملة في إيران، تشمل منشآت طاقة ومرافق نووية ومواقع مرتبطة بالنظام، فضلاً عن بنية تحتية مدنية لم تتعرض للقصف من قبل. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن ستشارك بشكل مباشر في أي عملية إسرائيلية مقترحة.














