▪︎ مجلس نيوز
.
نظّم ملتقى وجائزة «عزوة» للمشاركة المجتمعية، الذي تقيمه أمانة منطقة الرياض تحت شعار «شركاء في تنمية المدن»، ورشتي عمل في هيلتون الرياض حول صناعة تجربة المستفيد وتحويل المبادرات إلى فرص استثمار اجتماعي، بهدف تمكين الأفراد والمنظمات من تصميم مبادرات مستدامة وقياس أثرها بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030.
أقام ملتقى وجائزة «عزوة» للمشاركة المجتمعية في دورته الثانية، الذي تنظمه أمانة منطقة الرياض تحت شعار «شركاء في تنمية المدن»، ورشتي عمل تناولتا تجربة المستفيد والاستثمار الاجتماعي؛ بهدف تمكين الأفراد والمنظمات من تصميم مبادرات مجتمعية مستدامة وذات أثر ملموس.
وشهدت الورشتان، اللتان أُقيمتا في فندق هيلتون الرياض، حضور ممثلين من المنظمات والجهات العاملة في المبادرات المجتمعية، إلى جانب عدد من الأفراد المهتمين، وذلك في إطار توجه الملتقى إلى تحويل المشاركة المجتمعية من مفهوم إلى ممارسة فاعلة داخل القطاع البلدي.
الورشة الأولى: صناعة تجربة المستفيد
تناولت الورشة الأولى، التي قدّمها المستشار التنفيذي المتخصص في استراتيجيات التنمية الوطنية وتكامل السياسات وقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي سلمان الخطاف، موضوع «صناعة تجربة المستفيد في المبادرات المجتمعية».
وركّزت الورشة على أربعة محاور، شملت مفهوم تجربة المستفيد وأثرها في نجاح المبادرات، ورسم رحلة المستفيد عبر خمس مراحل تبدأ من اكتشاف المبادرة وتنتهي بما بعد المشاركة، إلى جانب تحديد نقاط التعثر والاحتياجات والتوقعات، وتطوير فرص تحسين التجربة.
وتضمّنت الورشة نشاطاً تطبيقياً تقمّص خلاله المشاركون دور فريق لتصميم تجربة المستفيد في جمعية تنظم مبادرة تدريبية لتطوير مهارات الشباب، إذ عملوا على رسم رحلة المشارك منذ سماعه بالمبادرة حتى ما بعد انتهائها. وخلصت الورشة إلى أن كل نقطة تفاعل تمثّل فرصة لبناء الثقة، وكل نقطة تعثّر تُعدّ فرصة للتحسين.
الورشة الثانية: تحويل المبادرة إلى استثمار اجتماعي
قدّم خبير الاستراتيجية والتمويل والاستثمار الاجتماعي، ورئيس قطاع الاستراتيجية والتميز المؤسسي في شركة سليمان الراجحي المجتمعية القابضة، المهندس أيمن فلاتة، الورشة الثانية بعنوان «كيف نحوّل المبادرة المجتمعية إلى فرصة استثمار اجتماعي».
وتناولت الورشة خمسة محاور تهدف إلى نقل المبادرة من فكرة إلى كيان مستدام، بدءاً من مفهوم الاستثمار الاجتماعي وقيمته المضافة، مروراً بتحديد القيمة المجتمعية والفرصة الاستثمارية، واستعراض أدوات التمويل المتاحة ومنها المنح والقرض الحسن والتمويل الميسّر والاستثمار الاجتماعي، وصولاً إلى قياس الأثر.
كما تضمّنت الورشة نشاطاً تطبيقياً لبناء نموذج أولي لفرصة استثمار اجتماعي قابلة للعرض على الشركاء والمستثمرين، وفق نموذج عمل مخصص لتقديم الفرصة. وأكدت الورشة أن المنظمات التي تمتلك مصادر دخل ذاتية تكون أقدر على الاستمرار والتوسع وتحقيق أثر أعمق.

ساحة المشاركة المجتمعية
وبالتزامن مع الورشتين، شهدت ساحة المشاركة المجتمعية «من التحدي إلى الشراكة» حضوراً من السكان والجهات المهتمة، إذ التقوا بقطاعات الأمانة في أركان مخصصة وطاولات نقاش، وناقشوا معها أبرز التحديات والفرص والحلول المطروحة.
وأتاح الملتقى للمشاركين تقييم كل ورشة قبل انطلاقها وبعد ختامها عبر رمز مخصص، إلى جانب تنزيل شهادات الحضور من حساباتهم على منصة الملتقى.
ويأتي تنظيم ملتقى وجائزة «عزوة» امتداداً لجهود أمانة منطقة الرياض في ترسيخ المشاركة المجتمعية نهجاً في العمل البلدي، ورفع قدرات الأفراد والمنظمات على تصميم المبادرات وتمويلها وقياس أثرها، وبناء شراكات فاعلة تدعم استدامتها، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي والارتقاء بجودة الحياة.













