▪︎ مجلس نيوز
.
عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية في إسبانيا سفينة جلالة الملك نيوم، ثاني سفن المرحلة الثانية من مشروع السروات، على أن تُستكمل أعمال تجهيز منظوماتها واختبارها في المملكة، في إطار شراكة سعودية إسبانية تهدف إلى نقل التقنية وتوطين الصناعات البحرية وبناء الكفاءات الوطنية.
عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية «سفينة جلالة الملك نيوم»، ثانية سفن المرحلة الثانية من «مشروع السروات»، في حوض بناء السفن التابع لشركة «نافانتيا» بمدينة سان فرناندو بمملكة إسبانيا، وذلك عقب اكتمال أعمال بناء بدن السفينة وتجميعه.
ومن المقرر استكمال تجهيز منظومات السفينة وتركيبها ودمجها داخل المملكة العربية السعودية، تليها مرحلة اختبارات القبول على الأراضي السعودية وفي مياهها، بما يدعم نقل التقنية وتوطين الصناعات البحرية العسكرية.
وجرت مراسم التعويم بحضور رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي، وصاحبة السمو الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز بن عياف آل مقرن سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة إسبانيا، ورئيس مجلس إدارة شركة «نافانتيا» الإسبانية ريكاردو دومينغيز، ومدير العمليات بالشركة غونزالو ماتيو غيريرو، ومدير حوض بناء السفن بمدينة سان فرناندو ألبرتو سيرفانتس سانشيز، وعدد من كبار ضباط القوات البحرية في البلدين.
وثمّن رئيس أركان القوات البحرية في كلمته خلال مراسم التعويم الدعمَ غير المحدود الذي تحظى به القوات المسلحة عامةً والقوات البحرية خاصةً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تطوير القدرات الدفاعية ورفع مستوى الجاهزية والكفاءة العملياتية.
وأشاد الفريق الغريبي بالشراكة السعودية الإسبانية ودورها في تطوير القدرات البحرية، وبجهود فرق المشروع من مهندسين وفنيين أسهموا في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكداً أن «مشروع السروات» يعزز جاهزية القوات البحرية ويسهم في بناء الكفاءات الوطنية، إذ يتضمن حزمة متكاملة من الدعم اللوجستي وتأهيل أطقم السفن وتدريبها وإكسابها المعرفة والخبرات اللازمة لتشغيل السفن وإدامتها.
ويشمل عقد المرحلة الثانية من «مشروع السروات» حزمة دعم لوجستي متكاملة، وبرامج لتدريب أطقم السفن، وخطة لتأهيل أكثر من 100 مهندس سعودي، إلى جانب توطين أعمال تكامل الأنظمة القتالية والصيانة.
ويُعدّ نظام إدارة القتال البحري «حزم» أول نظام سعودي من نوعه، وأحد أبرز مخرجات المشروع، وقد جاء ثمرةً لشراكة إستراتيجية بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «نافانتيا» الإسبانية. وأسهمت الهيئة العامة للصناعات العسكرية بوصفها الجهة المنظِّمة لقطاع الصناعات العسكرية في دعم المشروع من خلال اتفاقية المشاركة الصناعية المبرمة مع «نافانتيا»، التي تضمنت مستهدفات نوعية للتوطين وبناء القدرات المحلية، بما يدعم تطوير الصناعات العسكرية في المملكة ويعزز نقل المعرفة والتقنية ويرفع الجاهزية العسكرية.
وتضم المرحلة الثانية من «مشروع السروات» ثلاث سفن قتالية متعددة المهام من طراز «كورفيت أفانتي 2200»، هي سفن جلالة الملك «المدينة» و«نيوم» و«العلا»، امتداداً للمرحلة الأولى التي شهدت بناء خمس سفن قتالية وتسليمها للقوات البحرية الملكية السعودية.
وتتميز سفن المشروع بمنظومات متطورة للتعامل مع التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، بما يعزز قدراتها على حماية المصالح الإستراتيجية للمملكة وتأمين الممرات البحرية الحيوية.














