▪︎ مجلس نيوز
.
تشير تقديرات منشورة لدى اليونسكو إلى احتمال احتضان منطقة حمى الثقافية في نجران أكثر من 100 ألف نقش وتصوير صخري، وهو ما يضعها في مقدمة أبرز المواقع العربية من حيث الأعداد التقديرية. وتتصدر طاسيلي ن أزجر الجزائرية من حيث المساحة بنحو 72 ألف كيلومتر مربع. وتتزامن المقارنة مع مهرجان الجزائر الدولي الأول…
كشفت مقارنة صحفية للبيانات المنشورة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» تقدم المملكة العربية السعودية من حيث الأعداد التقديرية للنقوش الصخرية في أبرز المواقع العربية المشمولة بالمقارنة، فيما تتصدر الجزائر من حيث المساحة التي تحتضن هذا الموروث الحضاري. وتتزامن المقارنة مع فعاليات مهرجان الجزائر الدولي الأول للفن الصخري، الذي تستضيفه مدينة جانت جنوب شرقي الجزائر خلال الفترة من 20 إلى 24 أكتوبر 2026.
وتبرز المملكة العربية السعودية من خلال منطقة حِمى الثقافية في نجران، التي تشير تقديرات منشورة لدى اليونسكو إلى احتمال احتضانها أكثر من 100 ألف نقش وتصوير صخري، وهو أحد أكبر الأعداد المعلنة لموقع عربي ضمن المقارنة. في المقابل، تمتد منطقة طاسيلي ن أزجر الجزائرية على مساحة تقارب 72 ألف كيلومتر مربع، وتضم أكثر من 15 ألف رسم ونقش صخري جرى توثيقها، لتشكل واحدة من أكبر المناطق الطبيعية والأثرية المرتبطة بفنون ما قبل التاريخ.
واكتسبت منطقة حِمى مكانتها العالمية بعد إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2021، لما تحتضنه من رسوم ونقوش وكتابات تاريخية توثق تطور الحياة البشرية في جنوب الجزيرة العربية على امتداد آلاف السنين.
وتضم المنطقة مشاهد للصيد والحيوانات والأنشطة البشرية، إلى جانب كتابات بخطوط قديمة، بينها المسند والثمودية واليونانية والعربية، بما يعكس أهميتها التاريخية محطةً على طرق القوافل والتواصل الحضاري بين المجتمعات القديمة.
وفي الجزائر، تمثل طاسيلي ن أزجر واحدة من أهم خزائن الفن الصخري في العالم، إذ تضم آلاف الرسوم والمنحوتات التي تصور الإنسان والحيوان ومشاهد الصيد والرعي، وتوثق التحولات المناخية والبيئية التي شهدتها الصحراء الكبرى، خصوصًا خلال الفترات التي كانت فيها المنطقة أكثر رطوبة وملاءمة للحياة البشرية.
وتحتفظ طاسيلي بمكانتها ضمن قائمة التراث العالمي منذ عام 1982، وتتميز بمساحاتها الشاسعة وتكويناتها الصخرية، التي تحولت عبر آلاف السنين إلى سجل بصري مفتوح لتاريخ الإنسان القديم.
ويأتي الأردن ضمن الدول العربية الغنية بهذا الموروث، إذ تضم محمية وادي رم نحو 25 ألف نقش تصويري صخري، إضافة إلى 20 ألف كتابة منقوشة على الصخور، بإجمالي 45 ألف نقش تصويري وكتابي، وفق بيانات اليونسكو، تعكس نحو 12 ألف عام من الوجود البشري والتطور الحضاري.
كما تحتضن ليبيا مواقع تادرارت أكاكوس، التي تمتد منطقة التراث العالمي المدرجة فيها على مساحة تقارب 39 ألف كيلومتر مربع، وتضم رسومًا ونقوشًا تصور الحيوانات والإنسان والتحولات البيئية التي عرفتها الصحراء الكبرى.
وفي مصر، تحتفظ منطقتا الجلف الكبير وجبل العوينات بتراث فني صخري مهم، يتمثل في رسوم الحيوانات والمشاهد البشرية التي تقدم شواهد على طبيعة الحياة في الصحراء خلال العصور القديمة.
وتزامنت هذه المقارنة مع إعلان وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية مليكة بن دودة، خلال فعاليات المهرجان، جرد 510 مواقع أثرية وطبيعية جديدة في منطقة إن أزان – تادرارت بالحظيرة الثقافية لطاسيلي ن أزجر، خلال الفترة من 21 سبتمبر إلى 11 أكتوبر 2026، بينها 29 موقعًا للفن الصخري و265 معلمًا جنائزيًا و207 مواقع سطحية و9 مواقع طبيعية.
ويشير هذا الإعلان إلى استمرار أعمال الاستكشاف الأثري في الصحراء الجزائرية، ما يعني أن الأعداد الحالية للرسوم والنقوش والمواقع المكتشفة ليست نهائية، وأن عمليات المسح والتوثيق قد تكشف مستقبلًا عن مواقع إضافية.












