▪︎ مجلس نيوز
.
أكد المستشار الإداري المعتمد هاني رواس أن الإعلام المالي بات عنصرًا أساسيًا في تشكيل الوعي الاقتصادي بالمجتمع، مشيرًا إلى أهمية الجمع بين المعرفة الاقتصادية والمهارات الإعلامية لقراءة المؤشرات بعمق وتبسيطها للجمهور دون الإخلال بدقتها، بما يعزز الوعي الاستثماري ويدعم التحولات الاقتصادية في المملكة.
أكد المستشار الإداري المعتمد هاني رواس، المشارك في النسخة الثانية من برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الذي تنظمه الأكاديمية المالية بالشراكة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون بمشاركة 30 متدرباً، أن الإعلام المالي يؤدي دوراً متنامياً في تعزيز الوعي الاقتصادي لدى المجتمع، مشيراً إلى أهمية الجمع بين المعرفة الاقتصادية والمهارات الإعلامية لتقديم محتوى دقيق وموثوق يواكب التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة.
وقال رواس في تصريحات لـ«سبق» على هامش مشاركته في البرنامج، إن ما شجعه على الالتحاق به هو فرصة الجمع بين خبرته في القطاع الإعلامي واكتساب معرفة أعمق بالقطاع المالي، بما يواكب تطور المشهدين الإعلامي والاقتصادي في المملكة.
وأضاف أن الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الأخبار، بل أصبح عنصراً أساسياً في تشكيل الوعي وتعزيز فهم المجتمع للمتغيرات الاقتصادية، مؤكداً أهمية تطوير المعرفة باستمرار، لا سيما في المجالات الاقتصادية والمالية، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المملكة.
الجمع بين الاقتصاد والمهارات الإعلامية
وأوضح رواس أن ما يميز البرنامج هو الجمع بين فهم الاقتصاد والقدرة على إيصال المعلومة بصورة مؤثرة، مبيناً أن المحتوى الإعلامي الجيد يبدأ بفهم الموضوع وليس فقط بطريقة تقديمه.
وأشار إلى أن الوصول إلى الجمهور أصبح أسهل من أي وقت مضى في ظل تطور المنصات الرقمية، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تقديم محتوى يستحق اهتمام الجمهور وثقته، وهو ما يجعل الجمع بين المعرفة الاقتصادية والمهارات الإعلامية أمراً ضرورياً لتطوير الإعلام المالي.
قراءة المؤشرات الاقتصادية بعمق
وحول أبرز المعارف التي استفاد منها، لفت رواس إلى أهمية قراءة المؤشرات الاقتصادية بصورة مترابطة، وفهم العلاقة بين التضخم والناتج المحلي الإجمالي وأسعار الفائدة، بدلاً من التعامل مع كل مؤشر بصورة منفصلة.
وقال إن الأرقام قد تعطي انطباعاً أولياً، لكن فهم ما وراءها هو ما يصنع الفارق في التحليل الاقتصادي، موضحاً أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لا يعني بالضرورة ارتفاع الإنتاج الحقيقي، إذ قد يرتبط جزء من الزيادة بارتفاع الأسعار.
وأكد أن مسؤولية الإعلام المالي لا تتوقف عند نقل الأرقام والمؤشرات، بل تمتد إلى توضيح معانيها ودلالاتها وتأثيراتها، بما يساعد الجمهور على فهم المتغيرات الاقتصادية بصورة أدق.
الإعلاميون الجدد ورفع الوعي الاستثماري
وفيما يتعلق بدور الجيل الجديد من الإعلاميين الماليين، أوضح رواس أن أمامهم فرصة كبيرة للإسهام في رفع الوعي الاقتصادي والاستثماري، خصوصاً مع تنامي اهتمام المجتمع بالاستثمار وريادة الأعمال والفرص التي يتيحها الاقتصاد السعودي.
وأضاف أن الجمهور يتفاعل بصورة أكبر مع المحتوى الذي يرتبط باهتماماته وحياته اليومية، ما يستدعي الانتقال من مجرد نشر الأخبار الاقتصادية إلى شرحها وتوضيح انعكاساتها على الأفراد وقطاع الأعمال.
وشدد على أن وضوح المعلومة وموثوقيتها يعززان قدرة المجتمع على فهم المتغيرات الاقتصادية واتخاذ قرارات مالية واستثمارية أكثر وعياً.
تبسيط المعلومة دون الإخلال بدقتها
وعن أبرز التحديات التي تواجه الإعلام المالي، أشار رواس إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في تبسيط المعلومات المالية والاقتصادية دون الإخلال بدقتها، خصوصاً أن هذا النوع من المحتوى يتضمن مصطلحات وأرقاماً تحتاج إلى شرح وتحليل.
وأضاف أن الجمهور لا يبحث دائماً عن المزيد من المعلومات بقدر ما يحتاج إلى المعلومة الواضحة والموثوقة التي يستطيع فهمها والاستفادة منها، مؤكداً أهمية تطوير أساليب تقديم المحتوى المالي بما يجعله أكثر وضوحاً وجاذبية مع الحفاظ على دقته ومصداقيته.













