▪︎ مجلس نيوز
.
أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ ٨٣٥ ضربة جديدة ضد ميليشيا الحوثي خلال ٢٤ ساعة، ليرتفع إجمالي ضربات عملية “فجر اليمن” منذ مطلع أكتوبر إلى أكثر من ٢٤,٥٧٣ ضربة، أسفرت عن تحييد نحو ٢٨٥ عنصراً وقيادياً حوثياً وتدمير أو تعطيل قرابة ١٩٠ آلية ومعدة عسكرية. وتتركز العمليات حالياً في جبهتَي تعز وغرب مأرب،…
كشفت القوات الحكومية اليمنية عن حصيلة عسكرية ضخمة للعمليات المتواصلة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، بعدما أعلنت تنفيذ 835 ضربة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع إجمالي الضربات المعلنة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» مطلع أكتوبر الجاري إلى أكثر من 24 ألفاً و573 ضربة، في تصعيد عسكري واسع تشهده جبهات القتال، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في محافظة تعز واستمرار الضغط العسكري على مواقع المليشيا غربي مأرب، وسط محاولات حوثية لاستعادة مواقع فقدتها خلال المعارك السابقة.
وبحسب تقرير نشره موقع “شيبا إنتليجنس” المتخصص في الشؤون اليمنية، فإن القوات الحكومية أعلنت أن عملياتها الأخيرة أسفرت عن تحييد نحو 285 من عناصر وقيادات الحوثيين، إلى جانب تدمير أو تعطيل قرابة 190 آلية ومعدة عسكرية، بينها طائرات مسيّرة، فيما شملت الضربات تجمعات المقاتلين والتحركات العسكرية والتعزيزات القادمة إلى جبهات القتال، إضافة إلى المواقع الدفاعية ومنظومات إطلاق النيران وخطوط الإمداد التي تعتمد عليها الجماعة في نقل المقاتلين والأسلحة بين مواقعها.
وأوضحت البيانات العسكرية التي استند إليها التقرير أن العمليات نُفذت باستخدام وسائل قتالية متعددة، شملت الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة والمدفعية وراجمات الصواريخ ووحدات القنص، في إطار حملة تستهدف إضعاف القدرات القتالية للحوثيين والحد من قدرتهم على إعادة تنظيم صفوفهم أو إرسال تعزيزات جديدة إلى المناطق التي تشهد مواجهات مباشرة، مع استمرار التنسيق بين الضربات النارية والتحركات البرية على أكثر من جبهة.
اشتعال جبهة تعز
وفي محافظة تعز، أعلنت القوات الحكومية نجاح وحداتها العسكرية، بمساندة قوات المقاومة الشعبية، في التصدي لهجمات مضادة شنها الحوثيون بهدف استعادة مواقع فقدوها خلال مواجهات سابقة، مشيرة إلى أن الجماعة دفعت بتشكيلات قتالية وتعزيزات إضافية باتجاه المواقع الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، إلا أن تلك المحاولات لم تحقق أهدافها الميدانية المعلنة، في وقت لا تزال فيه الجبهة تشهد مواجهات متواصلة تعكس سعي الطرفين إلى تثبيت مواقعهما ومنع الطرف الآخر من تحقيق تقدم جديد.
وتكتسب التطورات في تعز أهمية خاصة في سياق العمليات العسكرية الجارية، إذ تشير المعارك الأخيرة إلى أن الحوثيين لم يكتفوا بمحاولة احتواء الضربات التي تستهدف مواقعهم، بل لجأوا أيضاً إلى شن هجمات مضادة لاستعادة زمام المبادرة في بعض القطاعات، بينما تركز القوات الحكومية جهودها على الاحتفاظ بالمواقع التي أعلنت السيطرة عليها ومنع الجماعة من إعادة التموضع، وهو ما يجعل استمرار الاشتباكات مؤشراً على أن المواجهات لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم الميداني.
وفي جبهة مأرب، واصلت القوات الحكومية عملياتها على المحاور الشمالية والشرقية الواقعة غرب المحافظة، مستخدمة الوحدات المدرعة والمدفعية والطائرات المسيّرة لاستهداف تحركات الحوثيين وتحصيناتهم ومنصات أسلحتهم، في محاولة لتقييد قدرتهم على المناورة ونقل التعزيزات بين القطاعات القتالية، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية الرامية إلى إبقاء مواقع الجماعة تحت ضغط عسكري متواصل ومنعها من إعادة تجميع قواتها استعداداً لهجمات جديدة.
وتكشف الأرقام التي جمعها موقع «شيبا إنتليجنس» من البيانات العسكرية المعلنة عن تصاعد تراكمي كبير في حجم العمليات منذ بداية أكتوبر، إذ تجاوز عدد الضربات 18 ألفاً و706 ضربات بحلول 15 أكتوبر، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 21 ألفاً و248 ضربة في اليوم التالي، ثم يتجاوز 22 ألفاً و574 ضربة بحلول 18 أكتوبر، فيما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 1164 ضربة إضافية في 19 أكتوبر، وصولاً إلى الحصيلة الأحدث التي تجاوزت 24 ألفاً و573 ضربة.
تكثيف الضربات وتركيزها
ورغم ضخامة الحصيلة الإجمالية، تشير البيانات المنشورة إلى تراجع نسبي في وتيرة الضربات اليومية مقارنة بالمستويات الأعلى المسجلة خلال العملية، بعدما كانت القوات الحكومية قد أعلنت في إحدى مراحلها تنفيذ أكثر من 2750 ضربة خلال 24 ساعة، وهو تطور قد يعكس تغيراً في طبيعة العمليات من مرحلة الضربات المكثفة إلى مرحلة التركيز على تثبيت المكاسب الميدانية والتصدي للهجمات المضادة واستهداف التحركات والتعزيزات العسكرية، دون أن يعني ذلك بالضرورة انخفاض حدة المواجهات على الأرض.
وتشير طبيعة العمليات المعلنة في تعز ومأرب إلى أن القوات الحكومية تسعى إلى الجمع بين المحافظة على المواقع التي تقول إنها تقدمت إليها واستمرار استهداف القدرات العسكرية للمليشيا الإرهابية، خصوصاً خطوط الإمداد والتعزيزات ومنظومات النيران، بينما تحاول المليشيا استعادة بعض المواقع وإعادة تنظيم تشكيلاتها القتالية.
وأكدت القوات الحكومية، أن الضربات استهدفت مواقع وأهدافاً عسكرية جرى التحقق منها، وأن العمليات نُفذت مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت المدنية.













