▪︎ مجلس نيوز
.
رفض الجيش اللبناني اتهامات إسرائيلية بالتقاعس عن نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، مؤكداً أن عملياته موثقة لدى لجنة وقف الأعمال العدائية، ولا سيما في منشأة كفرا بقضاء بنت جبيل. وشكك في لقطات نشرتها إسرائيل، موضحاً استئناف تفتيش الموقع في أغسطس وإغلاقه نهائياً في أكتوبر، في ظل اتفاق إطار برعاية أم…
رفض الجيش اللبناني، يوم الثلاثاء، اتهامات إسرائيلية تزعم تقاعسه عن نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية العسكرية جنوب نهر الليطاني، مؤكداً أن هذه الادعاءات تهدف إلى نشر معلومات مضللة وتقويض مصداقيته في ظل مفاوضات حساسة.
وشدد الجيش، في بيان رسمي، على أن عملياته جنوب نهر الليطاني موثقة بالكامل من قبل اللجنة المكلفة بالإشراف على وقف الأعمال العدائية، مفنداً بذلك الرواية الإسرائيلية حول منشأة مثيرة للجدل في بلدة «كفرا» الواقعة في قضاء بنت جبيل، والتي تتهم تل أبيب حزب الله باستخدامها لأغراض عسكرية.
ويتمحور الخلاف حول منشأة عسكرية في قضاء بنت جبيل، حيث اتهم مسؤولون إسرائيليون القوات اللبنانية بالسماح باستمرار أنشطة حزب الله فيها وعدم اتخاذ إجراءات كافية لنزع سلاحه داخل المنشأة.
وأوضح مسؤولون في الجيش اللبناني أن وحداتهم دخلت المنشأة في «كفرا» للمرة الأولى في ديسمبر 2025، في إطار تنفيذ التزاماتها جنوب نهر الليطاني، لكنها علقت العمليات في الموقع في 16 مارس، إثر تهديدات إسرائيلية صريحة بقصف المنشأة.
وذكر المسؤولون أن تعليق العمليات جاء بطلب من لجنة المراقبة المكلفة بمتابعة تنفيذ وقف الأعمال العدائية، بعد تلقيها معلومات تفيد بوجود أسلحة وذخائر مخزنة داخل الموقع، قبل أن تقوم إسرائيل لاحقاً باستهداف المنشأة عسكرياً.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، اتهمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، الجيش اللبناني بالفشل في كبح عمليات حزب الله جنوب نهر الليطاني، زاعمة أن الحزب واصل استخدام منشأة «كفرا» وقام بنقل أسلحة ومعدات منها على الرغم من الالتزامات القائمة في تلك المنطقة.
ونشرت واوية لقطات مصورة تزعم أنها توثق عناصر من حزب الله وهم ينقلون أسلحة عبر شاحنة بالقرب من بلدة «صديقين» الجنوبية في 3 يوليو، وذلك بعد فترة وجيزة من توقيع اتفاق إطاري برعاية الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.
من جانبه، شكك الجيش اللبناني في صحة اللقطات الإسرائيلية وسياقها الزمني والميداني، موضحاً أن الفيديو سُجِّل في 3 يوليو بالقرب من «صديقين» ولا يعكس، وفق تأكيده، انتهاكات قائمة على الأرض في الوقت الراهن.
وأشار مسؤولون عسكريون لبنانيون إلى أن العمليات في موقع «كفرا» استؤنفت في 15 أغسطس، بالتنسيق مع لجنة المراقبة، بعد أن كانت إسرائيل قد عرقلت جهوداً سابقة لاستكمال هذه العمليات في المنشأة.
وأضافوا أن القوات اللبنانية قامت، بعد استئناف عملها في الموقع ووفق ما تم التوافق عليه مع لجنة المراقبة، بإخلاء المنشأة من محتوياتها وإغلاقها نهائياً في 16 أكتوبر، في خطوة تهدف إلى إزالة أي ذريعة لاتهامها بالتقصير جنوب الليطاني.
وفي سياق أوسع، شهد تاريخ 26 يونيو توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، ونشر الجيش اللبناني على طول المناطق المعنية، إضافة إلى ترتيبات لنزع سلاح حزب الله وفق ما ورد في نص الاتفاق.
وعلى الرغم من الاتفاق الإطاري، واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار، ما أدى إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص وتشريد أكثر من 1.5 مليون نسمة، بحسب المعطيات المتداولة.
كما تواصل إسرائيل، وفق الجانب اللبناني، احتلال أراضٍ لبنانية تشمل مناطق خاضعة لسيطرتها منذ عقود، وأخرى استولت عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة، في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية وتكثيف الاتهامات المتبادلة بين الجانبين.














