▪︎ مجلس نيوز
.
تبرز خمس مناطق رئيسية في المملكة هي الجوف وحائل والقصيم وساجر ووادي الدواسر في إنتاج البصل للمساهمة في سد فجوة العرض والطلب الموسمي وتحقيق توازن الأسعار. ويأتي ذلك بدعم من تنظيم وزارة البيئة والمياه والزراعة لعمليات استيراد البصل وفق مواسم الإنتاج المحلي، في ظل تحديات عالمية أبرزها ارتفاع تكاليف الإ…
تتصدر خمس مناطق رئيسية في المملكة العربية السعودية إنتاجَ البصل المحلي، هي: الجوف وحائل والقصيم وساجر ووادي الدواسر، في ظل جهود متواصلة لتحقيق التوازن بين العرض والطلب وتقليص الفجوات الموسمية، رغم التحديات المتصاعدة التي يواجهها المزارعون والمنتجون على المستويين المحلي والعالمي.
وكشف محمد البحراوي، مهندس في إحدى الشركات المشاركة في المعرض الزراعي السعودي 2026، أن زراعة البصل تتركز في تلك المناطق الخمس، مُشيدًا بدور وزارة البيئة والمياه والزراعة في تنظيم استيراد المنتجات الزراعية ومنها البصل وفق مواسم الإنتاج المحلي، بما يُسهم في صنع توازن حقيقي في السوق.
وأوضح البحراوي أن السماح بالاستيراد خلال فترات انخفاض المعروض المحلي يُسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، ويحافظ على مصالح المزارعين والمستهلكين في آنٍ واحد، بما يُمكّن المزارع من تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح مناسب.
وأشار إلى أن إنتاج البصل المحلي يمر بفترتين موسميتين ينخفض خلالهما المعروض بصورة ملحوظة؛ الأولى من منتصف فبراير حتى أبريل، والثانية من يوليو حتى سبتمبر تقريبًا، مما يستدعي تعويض النقص عبر الاستيراد للمساهمة في استقرار الأسعار وضمان توافر المادة للمستهلك.
وحول أبرز التحديات التي تواجه مزارعي البصل عالميًا، أكد البحراوي أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يُعدّ من أبرز الأسباب التي تدفع بعض المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة، لا سيما مع ارتفاع أسعار البذور الهجينة مقارنةً بالبذور التقليدية، وتصاعد تكاليف مكافحة الأعشاب الضارة، فضلًا عن حاجة المحصول إلى رعاية مستمرة طوال فترة زراعته التي تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر.
وشدد على أهمية التوسع في استخدام الأصناف الهجينة عالية الإنتاجية، وتحقيق التوازن في توزيع المساحات المزروعة بين مناطق المملكة وفق اختلاف مواسم الحصاد، بما يضمن استمرارية الإمدادات وتقليل الفجوات الموسمية في الأسواق المحلية.
ولفت البحراوي إلى أن زراعة البصل تستهلك كميات كبيرة من المياه، مؤكدًا أهمية اعتماد تقنيات الري الحديثة، ومنها الري بالتنقيط، والتوسع في الأنظمة الزراعية المُرشِّدة لاستهلاك المياه، خصوصًا في المناطق التي تواجه تحديات في توافر الموارد المائية.
وكان وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي قد افتتح فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام»، خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر الجاري بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، وتنظمه شركة معارض الرياض المحدودة. ويشهد المعرض مشاركة محلية ودولية واسعة تضم عدداً من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين بالشأن الزراعي، بهدف تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.













