▪︎ مجلس نيوز
.
يحذر تقرير صحي من أن استخدام الهاتف في السرير أو وضعه بجوارك أثناء النوم قد يضر بجودة النوم ويؤخر الشعور بالنعاس عبر إرباك الساعة البيولوجية وتنشيط الدماغ باستمرار، إضافة إلى خطر نادر لكن محتمل لارتفاع حرارة البطارية تحت الوسادة أو الأغطية، مع نصائح عملية لجعل غرفة النوم أكثر ملاءمة للراحة.
تصفح الهاتف في السرير قبل النوم عادة شائعة قد تبدو بريئة، غير أنها تنطوي على ثلاثة مخاطر صحية تطال جودة النوم وصحة الدماغ وسلامة البطارية، وفق ما رصده موقع «Health» في تقرير حديث.
وبينما يرتبط الاستخدام الليلي للشاشات باضطرابات النوم، فإن وضع الهاتف في السرير أو تحت الوسادة قد يضيف خطراً آخر، يتمثل في احتمال ارتفاع حرارة الجهاز أو بطاريته في ظروف معينة.
1. الضوء يربك الساعة البيولوجية
ينظم الجسم دورة النوم والاستيقاظ عبر الساعة البيولوجية، ويؤدي هرمون الميلاتونين دوراً أساسياً في الاستعداد للنوم. غير أن التعرض للضوء ليلاً، بما في ذلك الضوء المنبعث من شاشات الهواتف، قد يؤخر إفراز الميلاتونين ويرفع مستوى اليقظة، ما يجعل الخلود إلى النوم أكثر صعوبة.
وكشفت مراجعة بحثية نُشرت عام 2018 أن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم قد يرتبط باضطرابات النوم، مع بروز هذا التأثير بصورة أوضح لدى الأطفال والمراهقين.
ولا تتوقف أهمية النوم عند الشعور بالراحة صباحاً؛ إذ يسهم النوم الجيد في دعم الذاكرة وتنظيم المشاعر، بينما قد يؤدي نقصه إلى التعب وصعوبة التركيز وزيادة التوتر.
2. تصفح الهاتف يُبقي الدماغ متيقظاً
لا يرجع تأثير الهاتف في النوم إلى الضوء وحده؛ فالتنقل بين مقاطع الفيديو والرسائل والأخبار والإشعارات يدفع الدماغ إلى مواصلة معالجة المعلومات بدلاً من الاستعداد للراحة.
كما أن الطبيعة التفاعلية للهاتف، التي تتطلب التمرير والاختيار والرد، تجعل الانفصال عنه أكثر صعوبة، وقد يستمر المستخدم في التصفح مدة أطول مما كان ينوي على حساب الوقت المخصص للنوم.
لذلك، قد يكون استبدال الهاتف بنشاط هادئ، كقراءة كتاب ورقي أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، خطوة مفيدة لتهيئة الجسم للنوم. ولا يعني ذلك أن كل استخدام للهاتف يؤدي حتماً إلى الأرق، إذ تتفاوت التأثيرات باختلاف مدة الاستخدام ومحتواه وتوقيته.
3. ارتفاع حرارة البطارية
قد ترتفع حرارة بطارية الهاتف أو تتعرض للتلف في حالات نادرة، ما قد يفضي إلى حريق. ويتضاعف هذا الخطر حين يُغطى الجهاز بالوسائد أو الأغطية، لأنها تعيق تبديد الحرارة، لا سيما إذا كان الهاتف يشحن في الوقت ذاته.
وقد استدعت حوادث سابقة مرتبطة ببطاريات الهواتف اتخاذ إجراءات واسعة، من بينها سحب شركة «سامسونغ» أجهزة «غالاكسي نوت 7» عام 2016 بسبب مخاطر اشتعال البطارية.
ولتقليل هذا الخطر، يُنصح بتجنب شحن الهاتف تحت الوسادة أو الأغطية، واستخدام شاحن مناسب، وعدم إغفال علامات تلف البطارية أو ارتفاع حرارتها بصورة غير طبيعية. ويظل هذا الخطر نادراً، لكنه يستحق الانتباه إلى جانب تأثير الهاتف في جودة النوم.
كيف تجعل غرفة نومك أكثر ملاءمة للراحة؟
لتحسين جودة نومك، حاول إبعاد الهاتف عن السرير أو تركه خارج غرفة النوم، والتوقف عن استخدام الشاشات قبل موعد النوم بنحو ساعة إن أمكن.
ويمكن تفعيل وضع «عدم الإزعاج» لمنع الإشعارات من مقاطعة الراحة، مع الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وخفض الإضاءة في المساء.
كذلك يُستحسن تخصيص السرير للنوم والراحة بدلاً من العمل أو التصفح، واستبدال الاستخدام الليلي للهاتف بأنشطة تساعد على الاسترخاء. فالهدف ليس التخلي عن الهاتف كلياً، بل الحد من تأثيره في النوم والسلامة الشخصية، وقد يكون تغيير بسيط في العادات المسائية كافياً لمنح النوم مساحة أكبر في اليوم.














