▪︎ مجلس نيوز
.
دان الاتحاد الأوروبي هجوم مستوطنين إسرائيليين على موكب دبلوماسي أوروبي في قرية الطيبة بالضفة الغربية، مطالبًا إسرائيل بمحاسبة المسؤولين ووقف عنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات. الاعتداء الذي طال دبلوماسيين ومسؤولين كنسيين تزامن مع تصاعد الهجمات خلال موسم قطف الزيتون وانتقادات دولية متزايدة.
أدان الاتحاد الأوروبي، الأحد، هجوم مستوطنين إسرائيليين ملثمين على موكب دبلوماسي أوروبي في قرية الطيبة بالضفة الغربية المحتلة، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء واتخاذ إجراءات فعالة لوقف العنف المتصاعد، في وقت تتزايد فيه الهجمات على الفلسطينيين بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
ودعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي، ووقف توسيع المستوطنات، مؤكدًا ضرورة تحقيق المساءلة عن الاعتداءات الأخيرة، رغم إدانة مسؤولين إسرائيليين لها، وفق ما نقلته وكالة «أ ف ب».
دبلوماسيون أوروبيون تحت الاعتداء
وقع الهجوم السبت 17 أكتوبر في قرية الطيبة بالضفة الغربية المحتلة، حين هاجم مستوطنون ملثمون دبلوماسيين أوروبيين وممثلين عن الكنيسة خلال زيارتهم إلى المنطقة. وشمل الاعتداء مسؤولين من بلجيكا وفرنسا وبولندا، إلى جانب ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية. كما تعرض رئيس بلدية أولنوا-إيميري الفرنسية، برنار بودو، البالغ من العمر 78 عامًا، للضرب، إذ أفاد بأن المهاجمين ركلوه واعتدوا عليه بقضبان حديدية، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست».
وأثار الاعتداء ردود فعل أوروبية واسعة، إذ طالب مسؤولون بلجيكيون وفرنسيون بمحاسبة المتورطين. وشدد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو على ضرورة حماية المدنيين والدبلوماسيين، داعيًا إسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، إلى اتخاذ إجراءات تحول دون تكرار هذه الهجمات.
من جانبه، أدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أعمال العنف، ووصف منفذيها بأنهم «مثيرو شغب إسرائيليون»، غير أنه انتقد عدم تنسيق الزيارة الدبلوماسية مع الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». في المقابل، ندّد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بما وصفه «حملة تشهير بإسرائيل ومستوطنيها»، وسط مطالبات دولية بالتحقيق في الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنه.
اعتداء على مصورة صحافية أميركية
جاء الهجوم على الموكب الدبلوماسي بعد يوم واحد من اعتداء مستوطنين ملثمين على المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين، العاملة لحساب صحيفة «واشنطن بوست»، أثناء تغطيتها هجمات على فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون قرب قرية أبو فلاح في الضفة الغربية.
وأصيبت ليفين بكسور في أربع فقرات من العمود الفقري وكسر في أحد الأضلاع، إلى جانب جروح أخرى، إثر تعرضها للضرب والركل، بحسب «واشنطن بوست». وأثار الاعتداء إدانات أميركية، إذ أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو عن انزعاجه الشديد من الواقعة، فيما طالب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بملاحقة المتورطين وإنزال العقوبات القانونية بحقهم.
عنف المستوطنين يثير انتقادات دولية
تأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعد الهجمات على الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد سنويًا توترات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلًا عن منظمة «يش دين» الإسرائيلية الحقوقية، أن المنظمة رصدت ما لا يقل عن 170 هجومًا منذ 27 سبتمبر، بالتزامن مع بدء موسم القطاف.
وتتزامن الاعتداءات الأخيرة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وسط انتقادات متصاعدة لسياسات الحكومة تجاه المستوطنات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية. كما يثير استهداف صحافيين ودبلوماسيين أجانب مخاوف جدية بشأن سلامة العاملين في المجال الإعلامي وأعضاء البعثات الدبلوماسية، فضلًا عن المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون خلال موسم الحصاد.
وتضع الإدانة الأوروبية الحكومة الإسرائيلية أمام مطالب متجددة باتخاذ خطوات عملية لمنع الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها، بدلًا من الاكتفاء بإدانة الحوادث بعد وقوعها، في وقت تتسع فيه دائرة الانتقادات الدولية لعنف المستوطنين وتداعياته على الفلسطينيين والصحافيين والدبلوماسيين في الأراضي المحتلة.













