▪︎ مجلس نيوز
.
جدّدت السلطة الفلسطينية تحذيرها من احتمال “انفجار” الأوضاع في الضفة الغربية مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، مؤكدة على لسان جبريل الرجوب ضرورة اعتماد النضال السلمي والاشتباك السياسي والدبلوماسي. تزامن ذلك مع تنديد أوروبي بهجمات المستوطنين، ومع حوار وطني فلسطيني برعاية مصرية لترتيب البيت الداخلي.
جددت السلطة الفلسطينية تحذيرها من «انفجار» الضفة الغربية، على وقع تصاعد عنف المستوطنين واعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقال أمين سر حركة فتح جبريل الرجوب إن «هذا بركان سينفجر عاجلاً أم آجلاً»، مشدداً على أن مواجهة ذلك ينبغي أن تكون سلمية.
وأضاف الرجوب في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، أن «الإرهاب الذي يمارسه الجيش والمستوطنون بإشراف الحكومة الإسرائيلية بحق البشر والشجر والحجر والمسجد والكنيسة، مقدمة لرد فعل وانفجار قادم»، غير أنه رأى في المقابل أن «اعتماد النضال السلمي اللاعنفي أصبح ضرورة وخياراً استراتيجياً لجميع الفلسطينيين»، معتبراً أن «إراقة الدماء لم تعد خياراً مقبولاً، ولا ينبغي أن تكون جزءاً من أي خيار وطني».
وجاء التحذير الفلسطيني بالتزامن مع تنديد الاتحاد الأوروبي، الأحد، بالهجمات التي يشنها مستوطنون في الضفة الغربية، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف دبلوماسيين أوروبيين.
سلطة واحدة وسلاح واحد
وأشار الرجوب إلى أن الفصائل «شددت على وحدة التمثيل السياسي من خلال منظمة التحرير»، وعلى «سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد»، مبيناً أنه «لا يجوز لأي فصيل فلسطيني أن يسعى إلى فرض أجندته الخاصة على الشعب الفلسطيني خارج الأطر الديمقراطية والمؤسسات الوطنية».
وشدد على أن تحقيق الأهداف الفلسطينية يكون «باعتماد الاشتباك السياسي والدبلوماسي»، مشيراً إلى جولة حوار عُقدت أخيراً في القاهرة «بهدف ترتيب البيت الفلسطيني ومواجهة الاحتلال بوسائل لا عنفية»، موضحاً أن حركة فتح قدمت في الاجتماع «رؤية شاملة للشراكة الوطنية» ورؤية لطبيعة «المواجهة السلمية مع الاحتلال رغم ما يرتكبه من جرائم».
وأفادت مصادر «العربية/الحدث» بأن حركة فتح ترى أن أجواء الحوار الوطني الفلسطيني، الذي يُعقد برعاية مصرية، إيجابية، في ظل جهود القاهرة لتذليل العقبات أمام انطلاق حوار وطني فلسطيني شامل.
وأشار الرجوب إلى أن «الرغبة في تعديل التزامات منظمة التحرير أو تغيير برنامجها السياسي تمر عبر صناديق الاقتراع والمشاركة في مؤسسات المنظمة وفق قواعدها والتزاماتها القائمة»، وقال إن الحوار مع حماس يهدف إلى «إنهاء حالة الانقسام والتشتت»، متحدثاً عن استعداد أبدته حماس «للتوصل إلى صيغ تحقق وحدة الوطن والأرض والشعب والنظام السياسي».
وكان من المقرر إجراء انتخابات تشريعية في نوفمبر المقبل، إلا أن الرئيس محمود عباس أصدر مرسوماً رئاسياً بتأجيلها إلى سبتمبر من العام المقبل، داعياً لإجرائها بالتزامن مع انتخابات رئاسية.
تصاعد العنف في الضفة
شهدت الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الهجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، شمل الاستيلاء على بساتين الزيتون والاعتداء على المزارعين خلال موسم القطاف.
ويعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعتبرها غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وأسفرت أعمال العنف في الضفة الغربية عن مقتل أكثر من 1100 فلسطيني منذ اندلاع الحرب على غزة، غالبيتهم برصاص القوات الإسرائيلية، وفق حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استناداً إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية. وفي المقابل، تشير الأرقام الإسرائيلية إلى مقتل نحو 50 إسرائيلياً في الضفة الغربية خلال الفترة ذاتها، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.













