▪︎ مجلس نيوز
.
أشاد الكاتب والصحفي سلمان الشريدة بوعي المواطنين والمقيمين في السعودية وامتناعهم عن تصوير أو تداول مشاهد الاستهدافات التي تطال المطارات والمرافق المدنية، معتبراً ذلك تضامناً مع الجهات الأمنية وتعزيزاً للأمن الوطني، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار ميليشيا الحوثي في استهداف المدنيين يمثل لعباً بالن…
ثمّن الكاتب والصحفي سلمان الشريدة وعي المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية وحرصهم على عدم تصوير أو نشر أو تداول تفاصيل الاستهدافات التي تتعرض لها المملكة، خصوصًا تلك التي تطال المطارات والمرافق المدنية، مؤكدًا أن هذا الوعي يعكس استشعارًا للمسؤولية وتضامنًا مع الجهات الأمنية في جهودها لحفظ الأمن وحماية الأرواح.
وقال الشريدة في تصريح لـ«سبق»، على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقده المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي بشأن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، إن المواطنين والمقيمين أظهروا وعيًا عاليًا في التعامل مع هذه الأحداث من خلال تجنب نشر أو تداول المعلومات والمقاطع المرتبطة بالاستهدافات.
وعي مجتمعي يعزز جهود الجهات الأمنية
وأوضح الشريدة أن الصور والمقاطع المتداولة بشأن الاستهدافات ظهرت عبر الجهات الرسمية والمؤسسات الصحفية إلى جانب المواد التي عرضتها قوات التحالف، مشيرًا إلى أهمية التعامل مع الأحداث الأمنية من خلال المصادر الموثوقة.
وشدد على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء المعلومات المتعلقة بالأحداث الأمنية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول المعلومات غير الموثوقة أو غير الصادرة عن الجهات المختصة، لما لذلك من دور في تعزيز الوعي المجتمعي والمحافظة على الأمن الوطني.
وأضاف أن هذا الوعي يمثل صورة من صور التضامن المجتمعي، ويجسد استشعار المواطنين والمقيمين لمسؤوليتهم في الوقوف مع الجهات الأمنية التي تضطلع بدورها في حفظ الأمن وحماية الأرواح والمدنيين، إلى جانب دعم الجهود التي تبذلها قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن.
وأكد أن التعامل المسؤول مع الأحداث الأمنية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة يعكسان إدراكًا لأهمية حماية المجتمع وعدم الإضرار بالجهود المبذولة للتعامل مع التهديدات.
المؤتمر الصحفي استعرض أبعادًا عسكرية مهمة
وعن قراءته لأبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي، قال الشريدة إن اللواء الركن تركي المالكي استعرض عددًا من النقاط المهمة المتعلقة بالاعتداءات التي تستهدف المدنيين في المملكة، بما في ذلك استهداف مطار الملك خالد الدولي ومطارات أخرى.
وأوضح أن المؤتمر تطرق إلى جوانب مهمة من الناحية العسكرية، شملت طبيعة الأسلحة المستخدمة وردود المملكة والجهود المبذولة لتحييد خطر ميليشيا الحوثي خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن هذه المحاور تكتسب أهميتها من ارتباطها بأمن المملكة وسلامة المدنيين، ومن ضرورة توضيح طبيعة التهديدات والتعامل معها في ظل الاعتداءات التي تستهدف المرافق المدنية.
«اقرؤوا ما بين السطور».. رسالة المالكي الأبرز
وشدد الشريدة على أن الرسالة التي اختتم بها اللواء المالكي مؤتمره، بدعوة ميليشيا الحوثي إلى عدم استهداف المدنيين في المملكة، تمثل نقطة بالغة الأهمية والخطورة لما تحمله من تحذير من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات.
وقال إن استمرار ميليشيا الحوثي في استهداف المدنيين سيقود إلى رد أقوى وأعنف، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تتنافى مع كافة القواعد والقوانين والأعراف الدولية، ولا تحقق للحوثيين انتصارات على أرض الميدان.
وأضاف أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يزيد من عزلة الميليشيا دوليًا، مشيرًا إلى وجود إدانات دولية متصاعدة، فضلًا عن التطورات الميدانية التي أشار إليها المالكي، ومنها تقدم الجيش اليمني وتحقيق مكاسب على الأرض.
ولفت الشريدة إلى أن استمرار ميليشيا الحوثي في تعمد استهداف المدنيين يمثل «لعبًا بالنار ومخاطرة كبيرة»، مؤكدًا أهمية الرسالة التي وجهها المالكي بضرورة أن تقرأ الميليشيا ما بين السطور في بيانات التحالف، وأن تدرك ما تحمله من دلالات وتحذيرات بشأن استمرار التصعيد.
السلام وبناء دولة مستقرة في اليمن
وأكد الشريدة أن الرسالة تتصل أيضًا بمستقبل الأزمة اليمنية في ظل استمرار الحديث عن فرص السلام وإمكانية الانخراط مع الحكومة اليمنية الشرعية لبناء دولة مستقرة.
وقال إن المملكة العربية السعودية تريد الخير للشعب اليمني، وإن دعم قوات التحالف للشرعية والحكومة اليمنية يأتي في إطار مساندتهما لتحقيق أهدافهما، بما يفتح المجال أمام الاستقرار وإنهاء الصراع.
واختتم الشريدة تصريحه بالتأكيد على أهمية الوعي المجتمعي في التعامل مع الأحداث الأمنية، والامتناع عن تصوير أو نشر أو تداول المعلومات المرتبطة بالاستهدافات، بما يعزز التضامن مع الجهات الأمنية ويسهم في حماية الأرواح والمدنيين وصون الأمن الوطني.













