▪︎ مجلس نيوز
.
بحث ممثلو جهات تنظيمية وشركات اتصالات وأقمار صناعية في الرياض متطلبات التوسع في خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة، خلال اليوم الثاني من الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية. وركز المتحدثون على جاهزية الأجهزة وتنسيق الطيف الترددي والشراكات بين المشغلين الأرضيين والفضائيين، لإيصال الخدمة إلى المناطق…
ناقش ممثلو جهات تنظيمية وشركات اتصالات وأقمار صناعية في الرياض متطلبات التوسع في خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة (D2D)، خلال اليوم الثاني من الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية. وتركزت النقاشات على جاهزية الأجهزة، وتنسيق استخدام الطيف الترددي، وتعزيز الشراكات بين مشغلي الشبكات الأرضية والفضائية.
جاء ذلك في جلسة «الاتصال المباشر بالأجهزة: التقنية والطيف الترددي ومسار التوسع العالمي»، التي تناولت سبل تطوير هذه الخدمات وتوسيع نطاقها للوصول إلى المناطق التي يصعب خدمتها بالشبكات الأرضية. وتتيح هذه التقنية الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الصناعية.
وتُعقد أعمال الحدث في مقر هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالرياض خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2026، بتنظيم الهيئة بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات.
وأوضح مدير عام تخطيط الطيف الترددي في الهيئة عبدالهادي الحارثي أن التوسع في هذه الخدمات يتطلب جاهزية الأجهزة والمنظومة الداعمة لها، وأطرًا تنظيمية واضحة تستوعب مختلف نماذج التشغيل. وشدد على أهمية الشراكات بين مشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة ومشغلي الأقمار الصناعية، إلى جانب التحقق من أداء الخدمات في ظروف التشغيل الفعلية.
تغطية المناطق الريفية والجبلية والبحرية
وأشار نائب الرئيس للبنية التحتية في مجموعة stc بدر اللهيب إلى دور الاتصال المباشر بالأجهزة في توسيع التغطية في المناطق الريفية والجبلية والبحرية التي تفتقر إلى تغطية كافية بخدمات الاتصالات. وبيّن أن التقنية تكمل الشبكات الأرضية، وتتيح الوصول إلى مواقع يصعب خدمتها بمحطات شبكات الاتصالات الأرضية، فيما يتطلب انتشارها على نطاق أوسع منظومة متكاملة وأطرًا تنظيمية داعمة.
وفي الجانب التنظيمي، أكد مدير تخطيط الطيف الترددي والشؤون الدولية في الوكالة الوطنية للترددات الفرنسية إريك فورنييه أهمية التنسيق على المستويين الوطني والدولي لتطوير خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة. وأوضح أن هذا التنسيق يسهم في مواءمة استخدام الطيف الترددي والالتزام بمتطلبات حماية شبكات الاتصالات القائمة.
وعلى مستوى الأجهزة، شدد مدير هندسة الحلول العالمية في شركة «سكايلو» ساتيندير ياداف على أهمية التحقق من توافق الأجهزة المتاحة مع الترددات المستخدمة في الاتصال عبر الأقمار الصناعية، مشيرًا إلى ضرورة التنسيق بين الجهات التنظيمية والتشريعية وطنيًا ودوليًا لتحديد التقنيات الأنسب لتقديم الخدمة.
تكامل الأنظمة الأرضية والفضائية
وتناول مدير الشؤون التنظيمية في شركة «إيه إس تي سبيس موبايل» عمرو عاشور دور التطورات التقنية في تمكين الاتصال المباشر بين الأقمار الصناعية والأجهزة الداعمة لشبكات الجيلين الرابع والخامس. وتوقع أن توفر الأجهزة المستقبلية قدرات متقدمة للاتصال الفضائي، مشيرًا إلى أهمية الشراكات مع مشغلي الاتصالات المتنقلة لتحقيق التكامل بين المحطات الأرضية والأقمار الصناعية.
بدوره، أكد نائب الرئيس للمنتجات والمعايير في شركة «ساتيلوت» شهباز علي الحاجة إلى تحقيق تكامل سلس بين الأنظمة الأرضية والفضائية لتلبية احتياجات المستخدمين، وأهمية بناء منظومة متكاملة تسهّل الوصول إلى خدمات الاتصال وتستفيد من القدرات المشتركة للتقنيات الأرضية والفضائية.
واستكملت الجلسة نقاشات اليوم الأول حول نماذج الأعمال والشراكات ومسار التسويق التجاري لخدمات الاتصال المباشر بالأجهزة. وكان الرئيس التنفيذي للتقنية في مجموعة نيو للفضاء عبد الله الجهني قد أكد أن نجاح هذه الخدمات يعتمد على شراكات تسهم في تجاوز التحديات التقنية والتنظيمية، وتضع احتياجات المستخدم في مقدمة الأولويات.
وأشار مدير عام أعمال الفضاء في مجموعة stc ماجد اليزيدي، خلال جلسة اليوم الأول، إلى أن التعاون بين مقدمي خدمات الاتصالات ومشغلي الأقمار الصناعية يتيح فرصًا ونماذج تشغيلية قابلة للاختبار والتطوير، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وكفاءتها، وتوسيع التغطية وتحسين الوصول إلى خدمات الاتصال.














