▪︎ مجلس نيوز
.
عقد مجلس التضامن الباكستاني السعودي مؤتمرًا صحفيًا في إسلام آباد بمشاركة قيادات دينية وسياسية، أدانوا خلاله بالإجماع هجمات ميليشيا الحوثي على المملكة واستهداف المعتمرين ومطار الملك خالد الدولي، مؤكدين وقوف باكستان، قيادةً وشعبًا وعلماء، إلى جانب السعودية، واعتبار أمن الحرمين قضية جامعة للمسلمين.
عقد مجلس التضامن الباكستاني السعودي، برعاية جمعية أهل الحديث المركزية في باكستان، مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا في مقر نادي الصحافة بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، بمشاركة رؤساء الجمعيات الإسلامية وكبار العلماء والقيادات الدينية والسياسية في باكستان، للتنديد بالهجمات الحوثية التي استهدفت المملكة العربية السعودية، ولا سيما الاعتداءات التي طالت المعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام والمسافرين في مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وأعلن المشاركون، بالإجماع، إدانتهم واستنكارهم الشديدين لهذه الاعتداءات، مؤكدين وقوف جمهورية باكستان الإسلامية، قيادةً وشعبًا وعلماءَ، إلى جانب المملكة العربية السعودية، ومشددين على أن استهداف أرض الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين هو استهداف للأمة الإسلامية جمعاء.
وجاء في البيان المشترك: «إننا في جمهورية باكستان الإسلامية، علماءَ وشعبًا وقيادةً، ندين ونستنكر هجمات ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، واستهدافها المعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام. لقد أثبتت هذه الميليشيا، من خلال اعتداءاتها، أنها تسلك نهج أبرهة والقرامطة. وإن من يستهدف أرض الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين إنما يستهدف جميع المسلمين».
وشدد المشاركون على أن أمن المملكة العربية السعودية وسلامة الحرمين الشريفين يمثلان أولوية دينية ووطنية، وأن العلاقات الباكستانية السعودية تقوم على روابط إيمانية وتاريخية وشعبية راسخة، تتجاوز المصالح السياسية إلى وحدة المشاعر والمواقف تجاه قضايا الأمة الإسلامية.
وترأس المؤتمر الصحفي معالي السيناتور الشيخ الدكتور حافظ عبد الكريم بخش، رئيس جمعية أهل الحديث المركزية في باكستان، بحضور معالي سردار محمد يوسف، وزير الشؤون الدينية والحج والأوقاف، وعدد من كبار العلماء ورؤساء الجمعيات الإسلامية السنية.
مواقف القيادات الدينية والسياسية المشاركة
وأظهرت مواقف القيادات الدينية والسياسية المشاركة في المؤتمر رفضها التام لذلك الاستهداف، حيث أكد معالي سردار محمد يوسف، وزير الشؤون الدينية والحج والأوقاف، وقوف باكستان إلى جانب المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن العلاقة بين البلدين تقوم على روابط إيمانية راسخة، وأن وجود الحرمين الشريفين في المملكة يجعل حمايتهما وصون أمنهما مسؤولية عظيمة ترتبط بمكانتهما في قلوب المسلمين.
وشدد السيناتور الشيخ الدكتور حافظ عبد الكريم بخش، رئيس جمعية أهل الحديث المركزية في باكستان، على الرفض التام لاستهداف المعتمرين والمسافرين والمنشآت المدنية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، مؤكدًا أن الشعب الباكستاني مستعد للتضحية بكل غالٍ ونفيس دفاعًا عن المملكة العربية السعودية والحرمين الشريفين، وأن أمن المملكة واستقرارها يحظيان بمكانة خاصة لدى الشعب الباكستاني.
أما الشيخ عبد الغفور حيدري، الأمين العام لجمعية علماء الإسلام، فأكد أن الشعب الباكستاني والحكومة الباكستانية يقفان صفًا واحدًا في دعم المملكة العربية السعودية، مشددًا على أن الخلافات السياسية الداخلية لا تغيّر من هذا الموقف، وأن البرلمان الباكستاني يقف إلى جانب الحكومة في هذه القضية.
كما أعرب الشيخ محمد أحمد لودهيانوي، رئيس جماعة أهل السنة في باكستان، عن إدانته الشديدة للهجمات، مشيرًا إلى أن القدرات المستخدمة في استهداف المملكة تستدعي، من وجهة نظره، التحقيق في الجهات التي تقف وراء هذه الاعتداءات وتدعمها. ودعا إلى اتخاذ موقف فوري وحازم لمنع تكرار الهجمات التي تستهدف المملكة وأرض الحرمين الشريفين.
وقال الشيخ أويس أحمد نوراني، رئيس جمعية علماء باكستان: إن الحوثيين يستخدمون، بحسب تعبيره، أدواتٍ لخدمة مصالح وأجندات أخرى، وطالب رئيس الوزراء الباكستاني والمشير عاصم منير بتفعيل اتفاقية مكة، مؤكدًا ضرورة اتخاذ موقف عملي وحازم إزاء الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية.
في حين أكد الشيخ فضل الرحمن خليل، رئيس أنصار الأمة في باكستان والأمين العام لمجلس التضامن الباكستاني السعودي، أن استهداف الرياض يمس أمن إسلام آباد بصورة مباشرة، وشدد على ضرورة الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية وتعزيز التعاون لحماية أمنها واستقرارها. كما اتهم إيران بتقديم الأسلحة والوسائل المتقدمة للحوثيين، داعيًا إلى التعامل الجاد مع ما وصفه بالتهديدات التي تستهدف المملكة.
أما الدكتور علي محمد أبو تراب، النائب الأول لرئيس جمعية أهل الحديث المركزية في باكستان ورئيس مجلس التضامن الباكستاني السعودي، فقد أكد في كلمته الختامية أن علماء أهل السنة وقياداتهم في باكستان يدينون الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، ويعلنون تضامنهم الكامل معها، مشددًا على أن أمن المملكة والحرمين الشريفين قضية تحظى باهتمام واسع لدى العلماء والشعب الباكستاني والأمة الإسلامية جمعاء.
وأضاف أن محبة الحرمين الشريفين جزء من الإيمان، وأن العداء للحرمين الشريفين والاعتداء عليهما يمثل عداءً للإسلام والمسلمين، مؤكدًا أن الدفاع عن أرض الحرمين وصون أمن المملكة مسؤولية تستوجب وحدة الصف والتضامن والعمل المشترك.
دعوة إلى وقف الاعتداءات وتعزيز التعاون الباكستاني السعودي
وفي ختام المؤتمر، شدد المشاركون على ضرورة الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية ومطاراتها ومدنها، وعلى أهمية حماية المعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام والمسافرين والمنشآت المدنية من أي اعتداءات.
كما دعوا الحكومة الباكستانية إلى اتخاذ خطوات جادة وفورية لتعزيز التعاون والتنسيق مع المملكة العربية السعودية في المجالات الأمنية والدفاعية، وفقًا للقوانين والاتفاقيات المعمول بها، بما يسهم في حماية أمن المملكة واستقرارها.
إلى ذلك، أكد المشاركون أن العلاقات الباكستانية السعودية لا تقتصر على المصالح السياسية، بل تستند إلى روابط دينية وتاريخية وشعبية عميقة، وأن حماية الحرمين الشريفين وصون أمن المملكة قضية جامعة للمسلمين، تستوجب التضامن والتعاون والعمل المشترك من أجل حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
واختُتم المؤتمر بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية وبلاد الحرمين الشريفين، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجميع بلاد المسلمين من شر الحاسدين وكيد الماكرين، وأن يديم عليها الأمن والأمان والاستقرار، إنه سميع قريب مجيب.













