▪︎ مجلس نيوز
.
أجهزة استخبارات أوروبية حذّرت من تصاعد تهديدات روسية تستهدف اغتيال رؤساء تنفيذيين ومسؤولين كبار في شركات الدفاع الأوروبية، ضمن ما يوصف بعمليات تخريب وحرب هجينة تهدف لإضعاف الدعم العسكري لأوكرانيا. عدة شركات عززت إجراءات الحماية، وسط اتهامات لجهاز الاستخبارات العسكرية الروسي بالوقوف وراء المخططات.
حذّرت أجهزة استخبارات غربية قادة شركات الدفاع الأوروبية من تصاعد التهديدات الروسية التي تستهدف اغتيال مسؤولين في هذا القطاع، ما دفع عدداً من الشركات إلى تشديد إجراءات الحماية الشخصية لمديريها التنفيذيين.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين في خمسة أجهزة استخبارات أوروبية، أمر الكرملين بتوسيع ما وصفوه بـ«عمليات التخريب والحرب الهجينة» في القارة، في ظل تعثر التقدم العسكري الروسي في أوكرانيا وتزايد الضغوط على الاقتصاد الروسي. وتهدف هذه التحركات، بحسب المسؤولين، إلى إضعاف الدعم الأوروبي لكييف خلال الأشهر المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن استهداف المدنيين الأوروبيين، الذي كان يُعدّ في السابق خطاً أحمر داخل أجهزة الاستخبارات الروسية، بات يحتل موقعاً متقدماً ضمن الخطط الجديدة. وأضافت الصحيفة أن الأهداف تشمل رؤساء تنفيذيين ومسؤولين كباراً في شركات الدفاع الكبرى، إلى جانب مديري شركات أصغر تعمل في تصنيع الطائرات المسيّرة ومكوناتها.
وقال مسؤول استخباري أوروبي رفيع إن «مستوى التهديد في أوروبا ارتفع، سواء بالنسبة إلى الممتلكات أو الأشخاص».
وفي ألمانيا، كثّف جهاز الاستخبارات الداخلية اتصالاته مع إدارات شركات الدفاع وموظفيها، موصياً بالاستعانة بفرق حماية شخصية متخصصة من القطاع الخاص. كما حذّر رئيس الجهاز سينان سيلين النواب الألمان من أن روسيا تتعمد التخطيط لأعمال عنف تستهدف أفراداً، عبر عناصر حكومية أو جهات خاضعة لسيطرة الدولة، مع تنامي الاعتماد على شبكات الجريمة المنظمة لتنفيذ هذه العمليات.
وأكد مسؤولون تنفيذيون في شركات دفاعية، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أنهم عززوا إجراءات الحماية الشخصية خلال الأشهر الستة الماضية بناءً على توصيات مباشرة من الأجهزة الأمنية الحكومية. ويلجأ آخرون إلى هذه التدابير عند السفر خارج بلدانهم، فيما أشار أحد المسؤولين إلى نقل موقع إنتاج في غرب أوروبا لتقليل تعرضه للتهديدات الروسية.
وتعيد هذه التحذيرات إلى الواجهة قضية المخطط الذي كشفت عنه الاستخبارات الأمريكية والألمانية عام 2024 لاغتيال أرمين بابرغر، الرئيس التنفيذي لشركة «راينميتال» الألمانية، التي تؤدي دوراً بارزاً في تزويد أوكرانيا بالأسلحة.
وبحسب المصادر الاستخبارية، يُشتبه في وقوف جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي (GRU) وراء معظم هذه العمليات. ولا يقتصر الهدف، وفق التقديرات، على تنفيذ الاغتيالات فعلياً، بل يشمل أيضاً بث الخوف بين العاملين في قطاع الدفاع ودفعهم إلى إعادة النظر في تعاونهم مع أوكرانيا، بما قد يضعف الدعم الأوروبي لكييف دون الحاجة إلى تنفيذ التهديدات.












