▪︎ مجلس نيوز
.
تكشف تقارير أمريكية عن إعداد خطة عسكرية لهجوم خاطف يستمر نحو ٣ أيام يستهدف مخزون الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنشآت حيوية داخل إيران، رغم نفي الرئيس دونالد ترامب نيته شن حرب قبل انتخابات التجديد النصفي في ٣ نوفمبر. وتترافق الخطة مع حشد بحري غير مسبوق في المنطقة منذ عام ٢٠٠٣ ومخاوف إسرائيلية من رد إي…
رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر القادم، تتكشف تفاصيل خطة عسكرية أمريكية لضرب أهداف داخل الأراضي الإيرانية خلال حملة خاطفة تستمر نحو ثلاثة أيام، في مشهد يجمع بين حشد عسكري متصاعد وقرار سياسي لا يزال معلقاً بانتظار حسابات واشنطن الإقليمية والانتخابية.
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، وجّه ترامب وزارة الدفاع الأمريكية إلى إعداد خيارات جديدة لاستئناف العمليات القتالية واسعة النطاق، وناقش كبار مسؤولي الأمن القومي، برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، هذه الخيارات في اجتماع عُقد الجمعة الماضية بمنتجع كامب ديفيد، بعدما رفض الرئيس خلال الأشهر الماضية خمسة مقترحات لتنفيذ عمليات عسكرية كبرى ضد إيران أو جماعة الحوثيين في اليمن.
ضربة مكثفة
تقوم أبرز الخطط المطروحة على توجيه ضربات مكثفة تستهدف مخزون إيران من الصواريخ والطائرات المسيّرة، الذي أعاد الحرس الثوري بناء جزء كبير منه منذ المراحل الأولى للحرب، مع احتمال توسيع قائمة الأهداف لتشمل منشآت للطاقة ومراكز قيادة ومقار تابعة للحرس الثوري، في محاولة لزيادة الضغط العسكري على طهران من دون الانخراط بالضرورة في حرب طويلة.
وتتزامن هذه الترتيبات مع تعزيزات بحرية أمريكية غير معتادة، إذ يُتوقع وصول حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» لتنضم إلى «جورج واشنطن» و«جورج إتش دبليو بوش» بحلول نهاية أكتوبر، ما قد يرفع عدد حاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة مؤقتاً إلى ثلاث للمرة الأولى منذ عام 2003، وسط توقعات بتجاوز عدد البحارة ومشاة البحرية على متن القطع المنتشرة 20 ألفاً، إلى جانب مئات الطائرات.
هاجس إسرائيلي
وفي إسرائيل، كشفت القناة الـ12 أن رئيس أركان الجيش إيال زامير حذّر من أن استئناف الحرب خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، خصوصاً مع تقديرات باحتمال رد إيراني بصواريخ تستهدف تل أبيب، فيما تحدثت القناة عن احتمال اتخاذ قرار أمريكي بشأن توقيت الهجوم خلال سبعة إلى عشرة أيام، من دون أن يعني ذلك حسم خيار الحرب.
وتشير المعلومات الأمريكية إلى أن تحسين إيران لتكتيكاتها، واستفادتها من صور أقمار اصطناعية حصلت عليها من شركات صينية، زادا صعوبة حماية القواعد الأمريكية، ودفعا الولايات المتحدة وشركاءها إلى استخدام مزيد من الصواريخ الاعتراضية مقارنة ببداية المواجهة.
وتزداد حساسية الحسابات الأمريكية بالتزامن مع تعرض ما لا يقل عن 13 سفينة لهجمات إيرانية منذ سبتمبر الماضي، ما يضع أمن الملاحة في مضيق هرمز ضمن أبرز الملفات التي تضغط على صانعي القرار في واشنطن.
ورغم هذا التصعيد، تؤكد التقارير استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، مع بقاء الخلاف بشأن أولوية بحث البرنامج النووي عائقاً أمام التفاهم، بينما ينقسم المسؤولون الأمريكيون بين من يرى أن العقوبات والضغط الاقتصادي يحتاجان مزيداً من الوقت، ومن يعتقد أن ضربات قصيرة ومكثفة قد تدفع إيران إلى تقديم تنازلات، في وقت فرضت فيه الخزانة الأمريكية عقوبات على 17 سفينة مرتبطة بنقل النفط الإيراني، لتبقى الخطة العسكرية مطروحة من دون ضوء أخضر رئاسي لتنفيذها.













