▪︎ مجلس نيوز
.
حذّرت الحكومة اليمنية، في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، من تهديد خطير لسلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر، جراء استخدام مليشيات الحوثي أسلحة دفاع جوي إيرانية معدلة بصواريخ حرارية، ودعت لتحرك دولي عاجل وإنفاذ حظر السلاح المفروض على المليشيات.
بعثت المندوبية الدائمة للجمهورية اليمنية لدى الأمم المتحدة برسالة رسمية إلى رئيس مجلس الأمن جيروم بونافون، والأمين العام أنطونيو غوتيريش، حذّرت فيها من تهديد متصاعد لسلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر، جراء استخدام مليشيات الحوثي الإرهابية أسلحة إيرانية المنشأ تُطلق من مناطق سيطرتها في محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية.
وأوضحت الحكومة في رسالتها أنها وثّقت استخدام المليشيات أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ، جرى تعديلها داخل الأراضي اليمنية بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة.
وبيّنت أن هذه الأسلحة تعتمد أنظمة تتبّع حراري تتعقب مصادر الحرارة دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، مؤكدةً أن إطلاقها بالقرب من المسارات الجوية الدولية يشكّل تهديداً مباشراً وخطيراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.
واعتبرت الحكومة أن هذا التطور يمثّل تصعيداً خطيراً تتجاوز تداعياته حدود اليمن، مشيرةً إلى أن المليشيات باتت تطوّر قدرات تهدد الطيران المدني الدولي فوق الممر الاستراتيجي ذاته الذي طالما استهدفت فيه السفن التجارية وهدّدت الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب.
وأكدت أن تعديل هذه الأسلحة بمشاركة مباشرة من خبراء الحرس الثوري الإيراني يقدّم دليلاً إضافياً على استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للمليشيا، وما يتيحه من توسيع نطاق تهديداتها جغرافياً وعملياتياً.
وفي إطار مطالبها، دعت الحكومة اليمنية جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى:
– التنفيذ الكامل والفعّال لحظر السلاح المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 لسنة 2015.
– تعزيز التعاون العملي مع الحكومة اليمنية لمنع نقل الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى المليشيا.
– التواصل العاجل مع منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والهيئات الدولية المعنية، لتقييم المخاطر التي تهدد الطائرات المدنية والمسارات الجوية الدولية فوق جنوب البحر الأحمر.
وأبدت الحكومة استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن، المنشأ بموجب القرار 2140 لسنة 2014، بالأدلة الفنية والمعلومات المتاحة، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، لتقييم طبيعة الأسلحة ومنشئها وآلية عملها والشبكات المتورطة في نقلها وتطويرها.
وشدّدت على أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب التنفيذ الفعّال لقرارات مجلس الأمن، ودعم استعادة الحكومة اليمنية سلطتها السيادية على أراضيها ومجالها الجوي وسواحلها وموانئها.
وجدّدت الحكومة التزامها بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي والشركاء الدوليين، داعيةً مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك بالسرعة التي تقتضيها التداعيات الكارثية المحتملة لهذه التطورات، ومساءلة المسؤولين عن تزويد المليشيا بهذه القدرات وتطويرها ونشرها. كما طلبت تعميم الرسالة على أعضاء مجلس الأمن وإصدارها وثيقة رسمية من وثائق المجلس.













