▪︎ مجلس نيوز
.
أوضح تقرير صحي أن أفضل وقت لتناول الطعام قبل ممارسة الرياضة يعتمد على حجم الوجبة ونوع التمرين؛ فالوجبة الكاملة يُفضّل أن تكون قبل 3–4 ساعات، بينما تكفي وجبة خفيفة قبل 1–2 ساعة، مع التركيز على الكربوهيدرات وتجنّب الدهون والألياف العالية قبل التمرين لتفادي الانزعاج الهضمي.
يعتمد أفضل وقت لتناول الطعام قبل ممارسة الرياضة على حجم الوجبة ونوعية النشاط البدني المخطط له، إذ إن مطابقة حجم الوجبة وتوقيتها مع طبيعة التمرين يساعد على الحفاظ على مستوى ثابت من الطاقة مع تقليل خطر الشعور بالانزعاج الهضمي، وفقاً لتقرير نشره موقع «Verywell Health».
الفرق بين الوجبة الكاملة والوجبة الخفيفة
يحتاج الجهاز الهضمي إلى فترات زمنية متفاوتة لمعالجة الطعام تبعاً لحجمه ومكوناته الغذائية؛ إذ تحتاج الوجبات الكبيرة عموماً إلى وقت أطول للهضم، في حين تُتحمّل الوجبات الصغيرة الغنية بالكربوهيدرات بشكل أفضل عند تناولها قريباً من موعد التمرين.
الوجبة الكاملة: قبل ثلاث إلى أربع ساعات
ينبغي أن تركز الوجبة الكاملة على الكربوهيدرات المعقدة مع كمية معتدلة من البروتين ونسبة منخفضة إلى معتدلة من الدهون، إذ يمنح هذا التوقيت الجسم وقتاً كافياً لهضم العناصر الغذائية وتجديد مخزون الغليكوجين في العضلات، وهو المصدر الرئيسي للطاقة أثناء التمرين المستمر.
وتُعد هذه الوجبة الأكبر من بين وجبات ما قبل التمرين، إذ قد تحتوي على 500 سعرة حرارية أو أكثر بحسب احتياجات الشخص من الطاقة. ومن أبرز أمثلتها: الدجاج المشوي مع الأرز البني والخضار المطهو على البخار، أو الشوفان مع الزبادي اليوناني والتوت وبذور الشيا، أو شطيرة الديك الرومي بخبز الحبوب الكاملة مع طبق جانبي من الفاكهة.
الوجبة الخفيفة: قبل ساعة إلى ساعتين
توفر الوجبة الخفيفة طاقة معتدلة دون إرهاق الجهاز الهضمي، ويُفضّل أن تتراوح سعراتها بين 300 و500 سعرة حرارية، وأن تحتوي على كربوهيدرات وكمية معتدلة من البروتين، مع الحرص على أن تكون منخفضة نسبياً في الدهون والألياف، لأن كليهما يُهضم ببطء أكبر ويؤخر إفراغ المعدة مما يزيد احتمال الشعور بالانزعاج الهضمي أثناء التمرين.
ومن الأمثلة على ذلك: الزبادي اليوناني قليل الدسم مع شرائح الموز، أو شريحة خبز محمص بالقمح الكامل مع زبدة الفول السوداني، أو وعاء صغير من حبوب الإفطار قليلة الألياف مع الحليب قليل الدسم.
الوجبة الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات: قبل ساعة واحدة
تحتوي هذه الوجبة عادةً على ما بين 100 و250 سعرة حرارية وتتكون في معظمها من الكربوهيدرات، ويُنصح خلال الساعة الأخيرة قبل التمرين بالتركيز على أطعمة سهلة الهضم توفر طاقة سريعة دون أن تبقى وقتاً طويلاً في المعدة، مثل: حبة موز متوسطة الحجم، أو صلصة التفاح غير المحلاة، أو شريحة خبز أبيض بالمربى، أو حفنة صغيرة من البريتزل.
شدة التمرين واحتياجات التغذية
تؤثر شدة النشاط الرياضي على تدفق الدم وعملية الهضم واحتياجات الجسم من الطاقة، وكل ذلك يحدد مدى تحمّل الجسم لتناول الطعام قبل التمرين.
ففي التمارين عالية الشدة كتمارين الفواصل الزمنية والعدو وركوب الدراجة بقوة، يُعاد توجيه تدفق الدم بعيداً عن الجهاز الهضمي نحو العضلات العاملة، ما يجعل تناول وجبة كبيرة قريبة من موعد التمرين الشاق أكثر عرضة للتسبب بالغثيان أو التقلصات؛ لذا يُفضّل الاكتفاء بوجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات في الساعة السابقة لهذا النوع من التمارين.
أما تمارين التحمل التي تتجاوز مدتها ستين دقيقة كالجري لمسافات طويلة، فتعتمد بشكل كبير على مخزون الغليكوجين في العضلات، ما يجعل تناول وجبة متوازنة قبل ثلاث إلى أربع ساعات أمراً مهماً لضمان توفر كمية كافية من الكربوهيدرات، وقد يستفيد بعض الأشخاص أيضاً من تناول كربوهيدرات إضافية أثناء التمرين الطويل.
وفي المقابل، تُشكّل تمارين المقاومة والأنشطة المعتدلة كالمشي السريع ضغطاً أقل على الجهاز الهضمي، ما يجعل الوجبة الخفيفة قبل ساعة إلى ساعتين أو الوجبة الغنية بالكربوهيدرات قبل ساعة واحدة خياراً مقبولاً وفق التفضيل الشخصي.
تجنب الأكل القريب من موعد التمرين
أثناء ممارسة الرياضة، يُعيد الجهاز العصبي السمبثاوي توجيه تدفق الدم بعيداً عن أعضاء الجهاز الهضمي نحو العضلات العاملة، وإذا بقيت كمية كبيرة من الطعام في المعدة خلال هذا التحول، فإن بطء عملية الهضم قد يتسبب في تقلصات المعدة والانتفاخ والغثيان والقيء وحرقة المعدة والشعور بالخمول أثناء التمرين.
ويساعد اختيار حصص أصغر وأطعمة أقل دهوناً وألياف كلما اقترب موعد التمرين على تقليل هذه الأعراض؛ لذا يُنصح بتجنب الأطعمة الدهنية أو المقلية، والأطعمة الغنية بالألياف، والوجبات الكبيرة كثيفة السعرات، والأطعمة الحارة أو شديدة الحموضة خلال الساعتين إلى الثلاث ساعات التي تسبق التمرين مباشرة.













