▪︎ مجلس نيوز
.
رفضت الصين اتهامات أصدرتها وكالة الدفاع السيبراني الأمريكية لمختبرات صينية رائدة، بينها “ديب سيك” و”مونشوت إيه آي”، بسرقة قدرات نماذج ذكاء اصطناعي أمريكية عبر تقطير المعرفة على نطاق صناعي، معتبرة أن واشنطن تستخدم هذه المزاعم لفرض احتكار تكنولوجي، وسط سباق محتدم على التفوق في الذكاء الاصطناعي.
رفضت الصين الأربعاء الاتهامات الأميركية التي وجّهتها وكالة الدفاع السيبراني لمختبرات صينية بارزة بسرقة قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية، واصفةً إياها بأنها «لا أساس لها»، في خضم سباق تكنولوجي محتدم بين القوتين.
وكانت وكالة الدفاع السيبراني الأميركية قد أصدرت الثلاثاء مذكرة تحذيرية اتهمت فيها مختبرات صينية رائدة، بينها «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي»، بسرقة قدرات نماذج أميركية بشكل منهجي «من خلال حملات لتقطير المعرفة على نطاق صناعي».
وجاء ذلك قبيل اجتماع مرتقب هذا الشهر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض، حيث يُرجَّح أن يكون الذكاء الاصطناعي أحد أبرز محاور النقاش.
وردّت وزارة التجارة الصينية في بيان، مؤكدةً أن «النهج الأميركي يقوم على اتخاذ مكافحة تقطير المعرفة ذريعةً لفرض احتكار في القطاع»، ووصفت الاتهامات بأنها تمثل «ازدواجية في المعايير».
والتقطير هو عملية يُدرَّب فيها نموذج للذكاء الاصطناعي على محاكاة مخرجات نموذج أكبر قدرةً وأكثر تطوراً. ويُستخدم هذا الأسلوب على نطاق واسع في القطاع، غير أن واشنطن تتهم الشركات الصينية بتوظيفه لنسخ الأنظمة الأميركية بشكل غير مشروع.
وفصّلت المذكرة الأميركية كيف استخدمت كل من «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«علي بابا» و«ميني ماكس» و«ستيب فان» و«زد إيه آي»، بحسب الاتهامات، ملايين التفاعلات والطلبات لسرقة قدرات نماذج شركات أميركية كـ«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل» و«إكس إيه آي».
وأشارت المذكرة إلى أن الشركات الصينية المتبنية لهذه الاستراتيجية «تختصر بشكل كبير المدة اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي وتخفض النفقات المالية لتدريب نموذج متطور»، مضيفةً أن هذه الممارسات جرت «على الأرجح بعلم الحكومة الصينية»، ومستمرة منذ أواخر عام 2024 على الأقل.
وتواصلت وكالة فرانس برس مع الشركات الصينية المعنية، باستثناء «ستيب فان» التي تعذّر الوصول إليها فوراً، فيما رفضت «مونشوت إيه آي» التعليق.
وعلى الصعيد السياسي، يتعرض الرئيس ترامب لضغوط للرد على النجاح المتزايد لنماذج الذكاء الاصطناعي الصينية التي تفضّلها شركات كثيرة على النماذج الأميركية الأعلى كلفةً، كنماذج «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».
وفي يوليو، وجّهت عشرات الشركات الناشئة رسالةً إلى إدارة ترامب حثّتها فيها على التريث قبل فرض أي حظر شامل أو قيود صارمة على نماذج الذكاء الاصطناعي الأجنبية، مؤكدةً أن مثل هذه القيود ينبغي أن تقتصر على استخدام الحكومة لهذه التكنولوجيا. وفي الشهر ذاته، ردّت بكين باتهام شركات أميركية باستخدام بيانات صينية لتدريب نماذجها.
وردّاً على سؤال خلال إحاطة إعلامية دورية الأربعاء، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن على الولايات المتحدة «الامتناع عن توجيه اتهامات لا أساس لها وتشويه سمعة الصين»، مضيفةً أن «تطور الذكاء الاصطناعي في الصين هو نتيجة تحقيق مستوى عالٍ من الاعتماد على الذات والقوة في العلوم والتكنولوجيا». وأكدت أن «الصين والولايات المتحدة دولتان رئيسيتان في مجال الذكاء الاصطناعي، وعليهما تعزيز التعاون».














