▪︎ مجلس نيوز
.
أكّد أمير منطقة القصيم الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود أن الأمن والتاريخ يشكّلان وجهين متكاملين لمسيرة المملكة، مشيداً بدعم القيادة لمؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026. وتناول في حواره مرتكزات الأمن، وشخصية الملك المؤسس، ورؤيته للتنمية، وتجربته في الإدارة والعمل الميداني بالمنطقة.
أكد أمير منطقة القصيم الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز أن الأمن والتاريخ يمثلان وجهين متكاملين في مسيرة المملكة العربية السعودية، وأن ما تحقق للوطن من استقرار وتنمية جاء امتداداً لنهج راسخ قامت عليه الدولة منذ تأسيسها.
جاء ذلك خلال حوار سموه في اليوم الثاني من مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026»، الذي أداره الكاتب والباحث الأستاذ أحمد بن عبد المحسن العساف، وتناول محطات بارزة من تاريخ المملكة ومرتكزات أمنها، فضلاً عن شخصية الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله- ورؤيته التنموية، وتجربة سمو الأمير في الإدارة والعمل الميداني.
وأشاد سموه بما يحظى به المؤتمر من دعم وتوجيه من القيادة الرشيدة، ومتابعة وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، واصفاً انعقاده قُبيل اليوم الوطني بأنه مناسبة تجمع «وجهين لعملة واحدة، هما الأمن والتاريخ».
وأكد سموه أنه لا يمكن قراءة تاريخ الدول بعيداً عن أمنها واستقرارها، وأن العناية بتوثيق هذه المسيرة تحفظ للأجيال ما تحقق من منجزات وتجارب، معتبراً المؤتمر «بصمة وطنية»، ومعرباً عن أمله في استمرار تنظيمه في نسخ مقبلة.
وتطرق سموه إلى المرتكزات التي أسهمت في ترسيخ الأمن في المملكة، مشيراً إلى أن الدولة قامت على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأن النظام الأساسي للحكم استند إلى هذا الأصل، مؤكداً أن التمسك بالشريعة وإقامة العدل يمثلان أهم الأسس التي قامت عليها الدولة واستقر بها المجتمع.
واستشهد سموه بقوله تعالى: «وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ»، مبيناً أن الأمن الذي تنعم به المملكة يرتبط بمنهج الدولة في تطبيق الشريعة وإقامة العدل، إلى جانب ما وفرته الدولة عبر مختلف مراحلها من قدرات أمنية ومؤسسات عملت على حماية المجتمع وصون استقراره.
وفي حديثه عن الملك المؤسس، وصف سموه شخصيته بأنها استثنائية يصعب الإحاطة بجميع جوانبها، مستشهداً بما كتبه مؤلفون عاصروا مراحل التأسيس والتوحيد، وما حملته مؤلفاتهم من وصف لضخامة التحول الذي شهدته الجزيرة العربية على يد الملك المؤسس.
وقال سموه إن الملك عبد العزيز تميّز بقوة الشخصية وبُعد النظر والقدرة السياسية، إلى جانب ما عُرف عنه من رحمة وعدل وحسن تعامل، مشيراً إلى أنه كان ينظر إلى أبناء الوطن بروح الأبوة والمسؤولية، ويجعل من العدل والالتزام بالقيم أساساً في التعامل مع الجميع.
كما تناول سموه رؤية الملك المؤسس للتنمية ومواكبة التحولات الحديثة، مؤكداً أنه لم يتردد في الاستفادة من التقنيات والمستجدات التي تخدم الدولة والمجتمع، حتى في المراحل التي واجهت فيها بعض الوسائل الحديثة تحفظاً أو اعتراضاً.
وفي حديثه عن تجربته في إمارة منطقة القصيم، أكد الأمير فيصل بن مشعل أن نجاح الإدارة يرتكز على عنصرين أساسيين هما التنسيق والتحفيز، مشيراً إلى أن التنسيق بين الجهات يختصر الوقت ويرفع كفاءة العمل، ويتيح إنجاز المهام بعيداً عن العوائق الإدارية، لافتاً إلى أن التكامل بين الجهات الأمنية والعسكرية والخدمية في المنطقة أسهم في سرعة الإنجاز وتحقيق الأهداف المشتركة.













