▪︎ مجلس نيوز
.
شدد الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان على ضرورة التأكد من خلو الإنسان من الأمراض العضوية والنفسية قبل نسب ما يعانيه من أعراض إلى الحسد أو السحر أو المس، موضحًا أن الأعراض قد تتشابه، وأن حالات المس قليلة وغالبًا مرتبطة بالسحر، ومشيرًا إلى أن أخذ أثر العائن أسرع طرق علاج العين.
أكد الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان، الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والمدرّس في الحرمين الشريفين، أهمية التأكد أولاً من عدم وجود أمراض عضوية أو نفسية، قبل أن ينسب الإنسان ما يعانيه من أعراض إلى الحسد أو السحر أو المس.
وأوضح الخثلان، في رده على قناة الرسالة حول أعراض المحسود والممسوس والمسحور وطرق العلاج، أن أعراض هذه الحالات قد تشتبه ببعض الأمراض العضوية والنفسية، ولذلك «لا بد أولاً من أن يتأكد» الإنسان من سلامته منها.
وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يصف نفسه بأنه محسود أو مسحور أو ممسوس من باب الهروب من الواقع، موضحاً أن الإنسان قد يميل نفسياً إلى إلقاء مسؤولية ما يواجهه على «طرف خارجي».
وبيّن أن من يعاني أعراضاً معينة ينبغي أن يراجع الأطباء المختصين للتأكد من عدم وجود مرض عضوي، فإن أكدوا سلامته انتقل إلى الأطباء النفسيين، فإن قالوا إنه سليم «هنا ينتقل بعد ذلك لمسألة هل هو عنده مس أو عين أو سحر».
وتطرق الخثلان إلى العين، موضحاً أنها ربما تكون الأوضح، خصوصاً إذا كان أحد الأشخاص قد وصف الإنسان وصفاً معيناً ثم أصيب بعد ذلك الوصف مباشرة أو بعد المجلس بمشكلات، مشيراً إلى أن ذلك قد يكون قرينة على الإصابة بالعين.
وأوضح أن أسرع طريق لإزالة أثر العين هو أن يُؤخذ من العائن، مستدلاً بما ورد في السنة النبوية من أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي أُصيب بالعين بأن يأخذ من الماء الذي توضأ به العائن، مبيناً أن من أصيب بالعين إذا أخذ من أثر العائن «بإذن الله يزول أثر العين مباشرة».
وقال إن العين مرتبطة بالأرواح، وإن طريقة الإصابة بها وطريقة زوال أثرها «فوق مستوى عقول البشر»، مؤكداً أن المسلم يؤمن بما دلت عليه النصوص إلى جانب ما ثبت بالتجارب عبر الناس منذ قديم الزمان.
وفيما يتعلق بالسحر والمس، أوضح الخثلان أن أعراضهما قد تشتبه كذلك بالأمراض النفسية، مشيراً إلى أن وجود بعض الأعراض عند قراءة آيات السحر على الشخص، كالشعور بالضيق والحرج، «ربما تكون هذه قرينة» على الإصابة.
وأضاف أن المس غالباً ما يكون مرتبطاً بالسحر، مؤكداً أن حالات المس «قليلة» وليست بالكثرة التي يشيعها بعض الناس، وأنها في الغالب مرتبطة بالسحر.












