▪︎ مجلس نيوز
.
أكد الدكتور سالم عسيري، استشاري القلب وقسطرة وزراعة الصمامات بمستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة، أن ارتفاع الكوليسترول، خصوصاً الوراثي، يأتي في مقدمة عوامل خطورة جلطات القلب منذ 40 سنة من الأدلة، محذراً من إيقاف أدوية الستاتين، وموصياً بتناولها ليلاً لتخفيف آلام العضلات.
حذّر الدكتور سالم عسيري، استشاري القلب وقسطرة القلب وزراعة الصمامات في مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة، من الانسياق وراء الشائعات والمعلومات المغلوطة التي تدفع مرضى ارتفاع الكوليسترول إلى التوقف عن تناول أدوية «الستاتين»، مؤكداً أن الفائدة الكبرى التي تحققها هذه الأدوية تجعل الاستمرار عليها أمراً بالغ الأهمية، حتى مع ظهور بعض الأعراض البسيطة لدى بعض المرضى.
وأكد عسيري، في تصريح لـ«سبق» على هامش المؤتمر الصحفي الذي أعلنت خلاله جمعية قسطرة القلب السعودية انطلاق أعمال النسخة التاسعة من المؤتمر السعودي الدولي للقسطرة والتداخلات القلبية (SACIS) في الرياض، أن ارتفاع الكوليسترول، وبالذات الوراثي، يأتي في مقدمة عوامل الخطورة المرتبطة بجلطات القلب وتصلب الشرايين التاجية، ويأتي بعده التدخين إلى جانب عوامل خطورة أخرى.
40 سنة من الأدلة.. الكوليسترول في مقدمة عوامل الخطورة
وقال عسيري إن الأطباء لديهم منذ نحو 40 سنة دليلاً قاطعاً على أن الكوليسترول يُعدّ أحد أهم عوامل الخطورة، مؤكداً في الوقت ذاته وجود دليل قاطع على أهمية أدوية «الستاتين»، التي وصفها بأنها العلاج رقم واحد لارتفاع الكوليسترول، سواء قبل حدوث المشكلات القلبية أو بعدها.
وأوضح أن جزءاً كبيراً من ارتفاع الكوليسترول يرتبط بالعوامل الوراثية، وأن الجينات تلعب دوراً كبيراً في هذا الجانب، مشيراً إلى أهمية معرفة عوامل الخطورة ومتى يبدأ المريض العلاج، ومتى تُجرى الفحوصات المرتبطة بهذه العوامل التي قد تؤدي إلى مشكلات القلب والشرايين التاجية.
آلام العضلات.. لا تجعلوا العرض سبباً لإيقاف «الستاتين»
وعن الأعراض التي قد يواجهها المرضى مع أدوية «الستاتين»، أوضح عسيري أن آلام العضلات من أبرز الشكاوى التي يطرحها بعض المرضى، لكنه شدد على أهمية طمأنتهم إلى أن الفائدة من الاستمرار على العلاج كبيرة جداً.
وقال إن المكسب من البقاء على الدواء أكبر من التوقف عنه بسبب آلام بسيطة، داعياً المرضى إلى عدم جعل هذه الأعراض سبباً لإيقاف العلاج، مع أهمية التعامل معها ومناقشتها مع الطبيب.
نصيحة لـ«سبق».. تناول «الستاتين» ليلاً قبل النوم
وقدّم عسيري نصيحة مباشرة للمرضى الذين يعانون آلام العضلات، قائلاً إن تناول الدواء ليلاً وقت النوم قد يساعد على تخفيف هذه الآلام، موضحاً أن المريض عندما ينام لمدة سبع إلى ثماني ساعات يكون الدواء في أوجه خلال فترة الراحة، بما قد يُسهم في التخفيف من هذه الآلام.
وشدد على أهمية المعرفة بطبيعة العلاج وإيصال القناعة للمريض بأن الاستمرار على الدواء مهم، محذراً من أن تؤثر الشائعات والمعلومات غير الصحيحة في قرارات المرضى العلاجية.
بدائل عند عدم القدرة على الاستمرار.. لكن «الستاتين» يظل مهماً
وأشار استشاري القلب إلى وجود بدائل من أدوية «الستاتين» يمكن استخدامها إذا لم يتمكن المريض من الاستمرار على أحدها، كما توجد خيارات علاجية أخرى من بينها حبوب أو إبر يمكن اللجوء إليها عند الحاجة. وأكد أن «الستاتين» يظل مهماً، داعياً إلى عدم إبعاد المرضى عنه بسبب الشائعات، نظراً للفائدة الكبيرة التي يحققها.
إبر تخفض الكوليسترول بشكل كبير.. لكنها لا تأتي منفردة
وعن الإبر المستخدمة لخفض الكوليسترول، أوضح عسيري أنها يمكن أن تخفض الكوليسترول بشكل كبير جداً، إلا أن التوصيات العلمية لا تجعل الإبر تأتي منفردة، وإنما تأتي مع أدوية «الستاتين». وأضاف أن الدراسات التي تناولت هذه الإبر شملت مرضى كانوا يستخدمون «الستاتين»، ثم أضيفت إليهم الإبر بهدف خفض مستويات الكوليسترول بشكل كبير جداً، وبالذات لدى مرضى الجلطات القلبية.
«SACIS».. أحدث التطورات العلمية والتقنية في قلب الرياض
وجاءت تصريحات الدكتور سالم عسيري على هامش انطلاق أعمال النسخة التاسعة من المؤتمر السعودي الدولي للقسطرة والتداخلات القلبية (SACIS) في الرياض، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل المملكة وخارجها.
ويستعرض المؤتمر أحدث التطورات العلمية والتقنية في مجال التداخلات القلبية، ويناقش مستقبل التخصص ودور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين الممارسة الطبية.
وتُعدّ النسخة الحالية الأضخم بحسب اللجنة العلمية، إذ تجمع قيادات وخبرات محلية ودولية عبر برنامج علمي متنوع يضم محاضرات وورش عمل وبرامج تدريبية، إلى جانب إجراء 7 عمليات قسطرة نوعية ومعقدة على الهواء مباشرة لأغراض تعليمية.
وينفذ خبراء سعوديون 5 من هذه العمليات في الرياض وجدة وأبها، فيما تُجرى عمليتان بمشاركة خبراء من الولايات المتحدة الأمريكية.
تطوير التداخلات القلبية.. تعليم وتدريب وبحث وشراكات
وتأتي أعمال المؤتمر في إطار جهود جمعية قسطرة القلب السعودية لدعم وتطوير تخصص التداخلات القلبية في المملكة، من خلال التعليم والتدريب الطبي وتشجيع البحث العلمي وتبادل الخبرات محلياً ودولياً.
كما يهدف المؤتمر إلى تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والقطاع الخاص، بما يُسهم في تطوير الممارسات الطبية والارتقاء بجودة الرعاية المقدمة لمرضى القلب.














