▪︎ مجلس نيوز
.
هزّ كييف اشتباك مسلح نادر بين جهاز الأمن الأوكراني وعناصر من الاستخبارات العسكرية، خلال عملية مرتبطة بمخطط اغتيال منسوب للأمن الفيدرالي الروسي. وأسفرت المواجهة عن إصابات واعتقالات وضبط أسلحة، فيما طالب الرئيس زيلينسكي بتوضيح رسمي، وفتح مكتب المدعي العام تحقيقاً في الحادث.
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف اشتباكاً مسلحاً وصفه جهاز الأمن الأوكراني بأنه «غير مسبوق»، إذ اتهم وحدةً تابعة للاستخبارات العسكرية بمهاجمة فريق من عناصره أثناء تنفيذ عملية أمنية حساسة في المدينة.
وأوضح جهاز الأمن الأوكراني أن فريقه كان يجري إجراءات تحقيق وجمع أدلة في قضية مخطط اغتيال، يزعم أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) أعدّه لاستهداف أحد قادة المعارضة الروسية المقيمين في أوكرانيا، حين تعرّض لهجوم مباغت من مسلحين.
وأشار الجهاز إلى أنه اضطر إلى استدعاء عناصر وحدة «ألفا» الخاصة واستخدام السلاح للسيطرة على المهاجمين، مما أسفر عن إصابة عدد منهم واعتقالهم، مؤكداً أنهم ينتمون إلى إحدى وحدات قوات الدفاع الأوكرانية. كما أعلن الجهاز ضبط أسلحة ووثائق بحوزة المهاجمين عقب السيطرة عليهم.
زيلينسكي ينتقد ويطالب بالشفافية
أعلن مستشار الرئيس الأوكراني دميترو ليتفين أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي طالب قيادات الأجهزة المعنية بتقديم معلومات واضحة للرأي العام بشأن الحادثة، منتقداً تأخر هذه الأجهزة في إصدار توضيحات علنية، ومطالباً إياها بكشف ملابسات ما جرى دون إبطاء.
المدعي العام يفتح تحقيقاً رسمياً
أعلن مكتب المدعي العام الأوكراني فتح تحقيق رسمي في واقعة التهديد والاعتداء على حياة أحد عناصر إنفاذ القانون، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد المسؤوليات وكشف الجهات المتورطة.
توترات متجذرة بين الجهازين
وتُعدّ هذه المواجهة المسلحة المباشرة بين جهاز الأمن الأوكراني والاستخبارات العسكرية واقعةً نادرة، وإن كانت التوترات بين الجهازين ليست وليدة اليوم؛ إذ سبق أن برزت خلافات حادة بينهما في ملفات عدة، أبرزها مقتل عضو وفد المفاوضات الأوكراني دينيس كيريف في مارس 2022، حين أعلن جهاز الأمن الاشتباه في تورطه بالخيانة، فيما أكدت الاستخبارات العسكرية لاحقاً أنه كان يعمل لحسابها وأن مقتله جاء خلال تنفيذ مهمة خاصة.














