▪︎ مجلس نيوز
.
يحذّر المقال من تصاعد ظاهرة التنمر الإلكتروني مع عودة الطلاب إلى المدارس، موضحًا أنّ إساءة الأقران لم تعد محصورة في ساحة المدرسة، بل امتدت إلى الهواتف ووسائل التواصل عبر رسائل وتعليقات وصور جارحة يصعب التحكم في انتشارها. ويؤكد أن مواجهة التنمر مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والطالب، تبدأ بتعليم…
مع عودة الطلاب إلى المدارس، لا تعود الحقائب والكتب والواجبات فقط، بل تعود معها تحديات تربوية تستحق أن تكون في مقدمة الاهتمام، وفي مقدمتها التنمر.
فالتنمر اليوم لم يعد محصورًا في ساحة المدرسة أو داخل الفصل، ولم يعد ينتهي بانتهاء اليوم الدراسي. لقد تجاوز أسوار المدرسة إلى العالم الرقمي، فأصبح الطفل قد يهرب من موقف مؤذٍ في المدرسة ليجده أمامه مجددًا في هاتفه، عبر رسالة جارحة، أو صورة ساخرة، أو إشاعة، أو تعليق مهين، أو استبعاد متعمد من مجموعة إلكترونية.
وهنا تكمن الخطورة؛ فالتنمر الإلكتروني قد يلاحق الطفل في المكان الذي يفترض أن يشعر فيه بالأمان، وقد يتكرر أمام جمهور أوسع وبصورة يصعب التحكم في انتشارها.
لذلك، فإن مسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على حماية الطفل داخل المدرسة، بل تمتد إلى تعليمه كيف يتعامل مع الإساءة الرقمية، وكيف يبلغ عنها، وألا يصمت خوفًا أو خجلًا.
كما أن على الأسرة أن تراقب التغيرات المفاجئة؛ كرفض المدرسة، والعزلة، واضطراب النوم، وتراجع التحصيل، والانفعال غير المعتاد.
مواجهة التنمر مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والطالب، وأول خطواتها أن نؤمن بأن الكلمة قد تجرح، وأن الشاشة لا تلغي المسؤولية، وأن الأمان النفسي للطفل لا يقل أهمية عن أمنه الجسدي.













