▪︎ مجلس نيوز
.
تصاعدت المواجهة الأمريكية–الإيرانية في مضيق هرمز خلال ٤٨ ساعة، مع غارات أمريكية على جزيرة لارك بدعوى إحباط «تهديد وشيك» للملاحة، ورد إيراني بهجمات صاروخية ومسيّرة على قواعد أمريكية في الأردن وقاعدة المنهاد في الإمارات، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية. وأعلن الحرس الثوري اشتعال ناقلة نفط عملاقة…
عادت المواجهة الأمريكية–الإيرانية إلى ذروتها في مضيق هرمز خلال 48 ساعة، بعد سلسلة متصلة من الضربات المتبادلة بدأت بغارات أمريكية على جزيرة لارك جنوب إيران، وانتهت بهجوم إيراني بطائرات مسيّرة على قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، وسط اشتعال ناقلة نفط عملاقة داخل المضيق وارتفاع أسعار النفط فوق 90 دولاراً للبرميل.
البداية: غارات على لارك
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها استهدفت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، قالت إنهما كانتا تستعدان لإطلاق ألغام بحرية داخل الممر الملاحي، ووصفت الضربة بأنها ردٌّ على «تهديد وشيك» للملاحة. ورفضت طهران هذا التوصيف؛ إذ قالت الخارجية الإيرانية إن الغارة «أسفرت عن مقتل عدد من العسكريين والمدنيين وألحقت أضراراً مادية واسعة».
الرد الإيراني: الأردن ثم المنهاد
وأعلن الحرس الثوري أنه استهدف قاعدتين أمريكيتين في الأردن بصواريخ باليستية من طراز «خيبر شكن» إلى جانب مسيّرات، كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الجيش الإيراني هاجم فجر الإثنين قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات بعشرات المسيّرات المفخخة، مستهدفاً — بحسب روايته — مواقع تتمركز فيها قوات ومروحيات أمريكية، رداً على ضحايا لارك. وأعلن الحرس أيضاً إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز «إم كيو-9» فوق مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري في بيان: «نحذر العدو أن كل حالة إطلاق نار أو عدوان ستُقابل بردود أفعال أكثر تدميراً، وستظل سيطرتنا على مضيق هرمز دون ضعف».
الناقلة المشتعلة
وفي قلب المضيق، أعلن الحرس الثوري أن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران بعد إصابتها بلغمين بحريين أثناء محاولتها عبور «الطريق الجنوبي» الذي تعدّه طهران غير مصرّح به، وأن الحريق أوقفها تماماً. ولم يكشف الحرس اسم الناقلة أو جنسيتها أو يشر إلى ضحايا، ولم يصدر تأكيد مستقل حتى إعداد التقرير.
تصريحات القيادتين
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: «لا نسعى إلى الحرب.. لكننا لن نجلس ساكتين أمام أي اعتداء، وسنرد بحسم». في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجته بشأن البرنامج النووي الإيراني، قائلاً إن إيران «لو امتلكت سلاحاً نووياً لأطلقته»، معتبراً أن ذلك يعني — بحسب تعبيره — أن «الشرق الأوسط سيزول، وإسرائيل ستزول بالتأكيد، ثم نكون نحن أو أوروبا التالين».
الملاحة والأسواق: خمس سفن في اليوم
على المستوى الاقتصادي، تراجعت حركة عبور سفن السلع عبر هرمز إلى نحو خمس سفن يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع إحجام شركات الشحن عن المخاطرة. وقالت سنتكوم إن قواتها حوّلت مسار 83 سفينة تجارية وعطّلت ثلاثاً واعتلت اثنتين، ضمن إجراءات الحصار البحري المفروض على إيران. وارتفع خام برنت تسليم نوفمبر فوق 90 دولاراً للبرميل، فيما اقترب الخام الأمريكي من 86 دولاراً، وسط بقاء أقساط تأمين مخاطر الحرب عند مستويات تتراوح بين 3% و10% من قيمة بدن السفينة، مقارنة بـ0.25% قبل الحرب — أي ما يعادل 3 إلى 10 ملايين دولار لناقلة قيمتها 100 مليون دولار بدل نحو 250 ألفاً سابقاً.













