▪︎ مجلس نيوز
.
أعلنت الشرطة السويسرية مقتل شابة عمرها 22 عاماً وإصابة 5 آخرين، أحدهم إصابته خطيرة، في إطلاق نار خلال حفل لموسيقى التكنو ببلدة آراو غرب زوريخ، كان يحضره الآلاف. وتنفذ السلطات مطاردة واسعة للمهاجم أو المهاجمين، ولا تستبعد فرضية الإرهاب إلى جانب احتمالي الهجوم الجماعي والدافع الإجرامي.
لقيت امرأة تبلغ من العمر 22 عاماً حتفها وأصيب خمسة أشخاص، أحدهم بجروح خطيرة، في حادثة إطلاق نار وقعت فجر الأحد خلال حفل موسيقي في بلدة آراو السويسرية، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتراً غرب زيوريخ، وفق ما أعلنته الشرطة السويسرية.
وأوضحت الشرطة أن القتيلة والمصابين جميعهم من المقيمين في سويسرا وتتراوح أعمارهم في العشرينات، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن السلطات السويسرية أبلغتها بمقتل مواطنة إيطالية، وأعربت روما عن استعدادها لتقديم الدعم في التحقيق.
وقدّم الرئيس السويسري جي بارميلان تعازيه لعائلة الضحية، كاتباً عبر منصات التواصل الاجتماعي: «في هذه الساعات العصيبة، أتقدم بخالص التعازي لجميع المتضررين من هذه الواقعة المأساوية».
وروى شاهد عيان يبلغ من العمر 34 عاماً، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة رويترز أنه سمع دوي طلقات نارية بُعيد توقف الموسيقى في الساعة 0230 صباحاً بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أنه ظن في البداية أنها أصوات ألعاب نارية. وأضاف أن بعض الحضور اختبأ خلف منصة منسق الموسيقى، فيما لجأت امرأة إلى الاختباء خلف ثلاجة، غير أنها أصيبت بعيار ناري في ظهرها ونزفت حتى الوفاة رغم محاولات الإنعاش. وعلّق قائلاً: «إنها مأساة لا تصدق. كانت شابة… حدوث شيء كهذا في آراو، خلال حدث محلي، أمر لا يمكن تصوره ببساطة».
وكان الحفل، الذي كان يُتوقع أن يحضره نحو 3500 شخص، يُقام في مضمار سباق خيول مغطى، وفق ما روّج له منظموه. وأعرب هؤلاء عن صدمتهم وحزنهم الشديدين، مؤكدين أن «حفلات الرقص الصاخبة ينبغي أن تكون دائماً مكاناً يضفي الفرح وينشر المحبة، لا مكاناً للقتل أو الإصابة أو بث الذعر في النفوس».
وتجري حالياً عملية مطاردة واسعة النطاق، مع انتشار كثيف لأفراد الشرطة وتطويق مناطق واسعة من البلدة. وأقرّ المتحدث باسم الشرطة جراسر بوجود مؤشرات على أن مطلق النار أو مطلقيه غادروا المنطقة المحيطة بموقع الهجوم، مؤكداً في الوقت ذاته: «لا يزال لدينا عدد كبير من رجال الشرطة في المنطقة وفي بلدة آراو لضمان إمكان القبض عليهم إن كانوا لا يزالون في الجوار».
وأظهرت لقطات رويترز أفراد أمن مسلحين يقومون بدوريات في المنطقة، وقوافل شرطة تتحرك في الشوارع، ومركبات مدرعة متوقفة بالقرب من مسرح الجريمة.
وقال قائد شرطة أرجاو مايكل ليوبولد إن المحققين يدرسون ثلاثة احتمالات متساوية: الإرهاب، وإطلاق النار الجماعي، ووجود دافع إجرامي مجهول، مضيفاً: «عندما يطلق مسلح النار على حشد من آلاف الأشخاص في فعالية ما، فمن الجلي أننا نعتبر الإرهاب دافعاً محتملاً»، غير أنه أكد أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى ولم يُتوصل بعد إلى عدد المهاجمين أو دوافعهم.
وتجدر الإشارة إلى أن سويسرا تمتلك واحدة من أعلى معدلات حيازة الأسلحة النارية في أوروبا، إلا أن وقائع إطلاق النار العنيفة فيها تبقى نادرة الحدوث. وكانت السلطات السويسرية قد طبّقت قواعد أكثر صرامة للحد من حيازة الأسلحة النارية في عام 2019.













