▪︎ مجلس نيوز
.
تواصل الجزائر حالة الاستنفار مع اندلاع حرائق جديدة طالت مساحات خضراء داخل العاصمة، بينها بوزريعة وبراقي، بعد أيام من حرائق مميتة في عدة ولايات. وتعمل فرق الحماية المدنية بمساندة المواطنين للسيطرة على النيران، وسط تحذيرات من موجة حر وقبة حرارية وظروف مناخية قاسية تعزز انتشار الحرائق.
تواصلت حالة الاستنفار في الجزائر مع اندلاع حرائق جديدة طالت مساحات خضراء داخل العاصمة، ما أثار مخاوف واسعة بين السكان من امتداد موجة النيران التي اجتاحت خلال الأيام الماضية عدداً من الولايات، ولا سيما المناطق الساحلية.
وكثّفت فرق الحماية المدنية والمصالح المعنية جهودها للسيطرة على الحرائق، بمشاركة مواطنين في عمليات الإخماد، وسط متابعة رسمية مستمرة لتطورات الوضع في المناطق المتضررة.
وأعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية السعيد سعيود، الأربعاء الماضي، مقتل 12 شخصاً في آخر حصيلة وطنية رسمية متاحة، فيما أثارت الحرائق قلقاً بالغاً لا سيما أنها طالت ولايات ساحلية تشهد خلال أغسطس حركة واسعة للمصطافين على الشواطئ وفي المناطق الغابية.
ومع إعلان السلطات السيطرة على عدد من الحرائق في الولايات المتضررة، اندلع حريق ليل الجمعة-السبت في منطقة بوزريعة بالعاصمة، بالتزامن مع حريق آخر في بلدية براقي جنوب المدينة، ما زاد المخاوف من وصول النيران إلى مناطق مأهولة قريبة من الغابات والمساحات الخضراء.
«القبة الحرارية» وراء الكارثة
وفي تفسيره للعوامل التي أسهمت في انتشار الحرائق، أوضح المختص في الأرصاد الجوية رابح قاضي أن الظروف المناخية الاستثنائية لعبت دوراً رئيسياً في تهيئة البيئة الملائمة لاندلاع النيران واتساع رقعتها.
وأشار قاضي إلى أن سيطرة مرتفع جوي شديد في طبقات الجو العليا، يُعرف علمياً بـ«القبة الحرارية»، أسهمت في رفع درجات الحرارة وخلق بيئة شديدة الجفاف تساعد على سرعة الاشتعال، مضيفاً أن درجات الحرارة القصوى اقتربت من 50 درجة مئوية في بعض الولايات الشمالية والشرقية، ما أدى إلى جفاف الغطاء النباتي وجعله أكثر قابلية للاشتعال.
ولفت إلى أن العامل البشري، سواء أكان متعمداً أم غير متعمد، يمكن أن يُسهم في اندلاع بعض الحرائق من خلال ممارسات بسيطة كإلقاء النفايات أو أعقاب السجائر المشتعلة بالقرب من المناطق الخضراء والمأهولة.
كما أشار إلى الدور الذي أدّته الرياح القوية في تأجيج ألسنة اللهب ونقل الشرر إلى مناطق جديدة مأهولة بالسكان، وهو ما صعّب في مراحل عدة عمليات الإخماد والتدخل.
وربط قاضي تزايد حدة هذه الحرائق صيفاً بظاهرة التغير المناخي وما يصاحبها من موجات حر وظواهر جوية متطرفة، معتبراً أن تكرار هذه الظواهر يفرض تعزيز إجراءات الوقاية والاستعداد والتكيف مع المخاطر المناخية.












