▪︎ مجلس نيوز
.
تشهد ولايات شرقية في الجزائر موجة حرائق غابية واسعة طالت تيزي وزو وبجاية وجيجل وغيرها، مخلفة خسائر بشرية ومادية وأضرارًا بالغطاء النباتي والثروة الحيوانية، وسط تداول مقاطع تثير شبهات افتعال. ووجّه وزير الداخلية بفتح تحقيقات معمقة لتحديد أسباب الحرائق المتزامنة.
تشهد الجزائر خلال الأيام الأخيرة موجة واسعة من الحرائق طالت مناطق غابية في عدد من الولايات، ولا سيما في الشرق، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب اندلاعها وما إذا كانت بعض الحرائق مفتعلة.
وتواصل مصالح الحماية المدنية وأعوان الغابات، إلى جانب وحدات من الجيش، جهودها للسيطرة على النيران التي اجتاحت مساحات غابية واسعة في مناطق تيزي وزو وبجاية وجيجل وغيرها، وسط مخاوف من امتدادها إلى التجمعات السكانية القريبة.
وتداول الجزائريون على نطاق واسع صوراً ومقاطع فيديو توثق حجم الحرائق والخسائر التي خلفتها، بعدما أتت النيران على مساحات من الغطاء النباتي وألحقت أضراراً بالثروة الحيوانية، فضلاً عن سقوط ضحايا.
وأثارت بعض المقاطع المتداولة جدلاً واسعاً، إذ اعتبرها ناشطون مؤشرات محتملة على وجود شبهة افتعال؛ ومن بين هذه المواد صور لإطارات مطاطية محترقة عُثر عليها داخل مناطق غابية، إلى جانب مقطع يظهر شخصاً يغادر محيط غابة بينما تشتعل النيران خلفه، وأفاد مصوّر الفيديو بأنه أبلغ الأجهزة الأمنية بالواقعة.
كما أثار مقطع آخر تفاعلاً واسعاً بعدما بدت فيه النيران وكأنها ترسم خريطة الجزائر، ما فتح الباب أمام موجة من التكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن أسباب الحرائق.
وبينما يذهب بعضهم إلى فرضية الافتعال، يرى آخرون أن ارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية القاسية التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية قد تكون عوامل رئيسية وراء اندلاع حرائق متزامنة في مناطق عدة.
وتعززت التساؤلات الرسمية بعد تصريحات وزير الداخلية والنقل السعيد سعيود، الذي أعلن أن المصالح الأمنية ستفتح تحقيقات معمقة للوقوف على ملابسات اندلاع الحرائق، مشيراً إلى أن التحقيقات تأتي «نظراً لهول الكارثة ونظراً لعدد الحرائق التي اندلعت في عديد الولايات وتقريباً في نفس الوقت».
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ملف الحرائق المفتعلة في الجزائر، بعدما سبق للقضاء الجزائري أن حاكم أشخاصاً بتهم تتعلق بإضرام حرائق عمداً خلال عام 2025.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تبقى فرضية الافتعال قيد البحث، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء والجهات المختصة التعامل مع واحدة من أصعب موجات الحرائق التي شهدتها البلاد.













