▪︎ مجلس نيوز
.
انهيار جرف جليدي وانزلاق أرضي في نيبال، صباح الأربعاء 26 أغسطس، أدّيا إلى تكوّن بحيرة مؤقتة من الوحل والصخور والمياه في نهر لهيندي انفجرت دفعة واحدة، فاجتاحت السيول قرى وبلدات على امتداد أنهار بوتي كوشي وتريشولي عبر مقاطعات راسوا ونوواكوت ودادينغ. أسفرت الكارثة حتى مساء اليوم الأول عن 95 قتيلاً في ن…
في صباحٍ جافٍّ بلا مطر، وفي تمام التاسعة من صبيحة الأربعاء 26 أغسطس، انقضّ جدارٌ من الوحل والجليد والصخور على قرية تيموري الحدودية شمالي كاتماندو، ثم انحدر عبر نهر بوتي كوشي كاسحاً بلدة سيابروبيسي — بوابة مسار «لانغتانغ» السياحي الشهير — قبل أن يصب في نهر تريشولي مدمراً كل ما في طريقه عبر مقاطعات راسوا ونوواكوت ودادينغ. الحصيلة حتى مساء اليوم الأول: 95 قتيلاً في نيبال بحسب الشرطة (بينهم 27 امرأة و11 طفلاً و20 جثة لم تُحدد هويتها بعد)، و3 قتلى و265 مفقوداً على الجانب الصيني في التبت، ومئات المفقودين في نيبال يُخشى أن يرفعوا الحصيلة أضعافاً مع انحسار المياه.
ماذا حدث؟ لغز «البحيرة التي وُلدت وانفجرت»
بحسب بينود باراجولي، رئيس شعبة التنبؤ بالفيضانات النيبالية، انهار جرفٌ جليدي مع انزلاق أرضي في نهر لهيندي — أحد روافد بوتي كوشي — على بُعد نحو 20 كيلومتراً أعلى جسر «ميتيري» الحدودي، فسدّ المجرى وكوّن بحيرةً مؤقتة من الماء والركام سرعان ما انفجرت دفعة واحدة: «لو كانت مياهاً صافية فقط لما أحدثت هذا المستوى من الدمار» — قال باراجولي. وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية زلزالاً بقوة 4.4 درجة في الأراضي التبتية في التوقيت ذاته تقريباً (8:37 صباحاً)، فيما لخّص وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال الرواية الرسمية الأولية بأن «زلزالاً أطلق انزلاقاً أرضياً كبيراً سدّ النهر». ويحقق العلماء في العلاقة بين الحدثين، مستعينين بصور أقمار صناعية قدمتها السلطات الصينية تُظهر السدّ الركامي قبل الانفجار وبعده.
المفقودون: من ثلاث قارات
أعلنت السلطات النيبالية فقدان 391 سائحاً أجنبياً و93 سائحاً محلياً، إضافة إلى 85 من أفراد الأمن (44 من الجيش و28 من الشرطة و13 من الشرطة المسلحة) و60 عاملاً في مشاريع الطاقة الكهرومائية. وتتباين التقارير في التوزيع بالجنسيات؛ إذ تشير تغطيات أمريكية إلى عشرات الأمريكيين (بين 33 و47) و34 أسترالياً و33 بريطانياً و24 كندياً، فيما تذكر مصادر آسيوية 105 هنود — أغلبهم على طريق الحج الهندوسي البري إلى جبل كايلاش الذي يمر عبر معبر راسواغادي — وعمالاً كوريين في مشروع كهرومائي، و19 ماليزياً وألماناً وإسرائيلياً. وكان آلاف المتنزهين على مسار لانغتانغ والبحيرة المقدسة «غوسايكوندا» وقت الكارثة، في ذروة الموسم.
حجم الأضرار
-
الطاقة: أكدت هيئة الكهرباء النيبالية تضرر ست منشآت كبرى للطاقة الكهرومائية وخطوط النقل، فيما تتحدث تقارير محلية عن اثني عشر مشروعاً تضرر — أحدها جُرف بالكامل — وتلف مشروع «تشيليمي» الشهير؛ ضربة موجعة لبلد يعتمد على الأنهار في كهربائه وصادراته.
-
الحدود والتجارة: انهيار جسور ومهبط تيموري للمروحيات، وتعطل معبر راسواغادي — الشريان التجاري البري الأول مع الصين.
-
القرى والأسواق: سوق سيابروبيسي مدمر، وقرية تيموري «بالكاد تُرى من الجو»، وعشرات المباني والشاحنات مدفونة تحت الطين في نوواكوت.
-
الإنقاذ: مروحيات عاجزة عن الهبوط بسبب الرؤية وتدمير المهابط، وحشد كامل لقوات الشرطة والجيش والصليب الأحمر، وتحذيرات لسكان ضفاف الأنهار بالإخلاء.













