▪︎ مجلس نيوز
.
أشارت أبحاث حديثة إلى أن مكملات الكمون قد تُحسّن بعض مؤشرات الجلوكوز مثل السكر الصائم وHbA1c وحساسية الإنسولين، لكن نتائج الدراسات ما زالت محدودة ومتضاربة، ولا توجد جرعة موحدة مثبتة علمياً. الخبراء يؤكدون أن الكمون لا يُعد بديلاً عن أدوية السكري والعادات الصحية المعتمدة.
إذا اعتدت إضافة الكمون إلى وجباتك اليومية من التاكو والكاري والحساء والخضراوات المشوية، فربما تساءلت يوماً عما إذا كانت لهذه التوابل فوائد تتجاوز إضافة النكهة إلى الطعام.
وقد خضع الكمون بالفعل لدراسات علمية تبحث في تأثيره المحتمل على مستويات السكر في الدم، غير أن نتائج هذه الأبحاث لا تزال متضاربة، وفق ما رصده موقع «verywell health» المتخصص في الصحة.
مكملات الكمون ومؤشرات السكر
تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكمون قد تُحسّن مستوى السكر الصائم، ومؤشر الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وحساسية الجسم للإنسولين، في حين لم تجد دراسات أخرى أي تغيّر يُذكر.
وتبقى الأدلة العلمية بشكل عام محدودة ومتضاربة؛ إذ استخدمت الدراسات أشكالاً وجرعات مختلفة من الكمون، سواء في صورة مسحوق أو مستخلصات، وكان كثير منها صغير الحجم أو قصير المدة. وهذا ما يجعل من الصعب تحديد مدى التأثير الحقيقي للكمون على السكر في الدم، أو معرفة ما إذا كانت هذه النتائج تنطبق على المصابين بالسكري أو بمقدماته.
ومن المهم الانتباه إلى أن معظم هذه الأبحاث تناولت مكملات الكمون المركزة، وليس الكمية القليلة التي يضيفها الشخص عادةً إلى طعامه. وبالتالي، حتى لو ثبت أن لمكملات الكمون تأثيراً على السكر في الدم، فهذا لا يعني بالضرورة أن استخدامه توابل في الطهي سيحقق النتيجة ذاتها.
تفاوت الجرعات وغياب المعيار الموحد
تتفاوت جرعات مكملات الكمون وتركيباتها من دراسة لأخرى، ونظراً لغياب جرعة موحدة أثبت العلم فعاليتها في خفض السكر، يصعب تحديد الكمية المفيدة منها إن وُجدت أصلاً.
وقد تتفاعل هذه المكملات مع بعض الأدوية أو تسبب آثاراً جانبية لدى بعض الأشخاص. لذا، إذا كنت تفكر في تناول مكمل الكمون، لا سيما إن كنت تتناول دواءً يخفض السكر في الدم، فمن الأفضل استشارة طبيبك أولاً، إذ إن الجمع بين المكملات وأدوية السكري قد يؤثر على مستويات السكر.
كيف يؤثر الكمون على السكر؟
لا يزال الباحثون يحاولون فهم الآلية التي قد يؤثر بها الكمون على مستويات السكر، وأغلب التفسيرات المطروحة مستمدة من دراسات مخبرية وتجارب على الحيوانات لا من دراسات أُجريت على البشر.
ويُرجَّح أن الكمون يحتوي على مركبات تؤثر في الإنزيمات المسؤولة عن تكسير الكربوهيدرات؛ وعبر إبطاء هذه العملية، يمكن لهذه المركبات نظرياً أن تقلل من سرعة دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم بعد تناول الطعام. كما يمتلك الكمون خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، قد تدعم بشكل غير مباشر صحة عملية الأيض. غير أن هذه الآليات المحتملة لا تُثبت بحد ذاتها أن تناول الكمون سيؤدي فعلياً إلى خفض السكر في الدم لدى البشر.
ليس بديلاً عن العلاج الطبي
لا داعي لتجنب الكمون في الطعام إذا كنت مصاباً بالسكري، لكن يجب ألا يُستخدم بديلاً عن العلاجات التي يوصي بها الفريق الطبي. فأدوية من قبيل الميتفورمين وغيرها من علاجات السكري تمتلك أدلة علمية أقوى بكثير في ضبط مستويات السكر. وإذا كنت تتناول دواءً للسكري، فاستمر في تناوله وفق الوصفة الطبية، وواصل مراقبة مستوى السكر كما هو موصى به.
عادات مدعومة علمياً لضبط السكر
إذا كان هدفك تحسين ضبط مستوى السكر في الدم، فمن الأجدى التركيز على العادات المدعومة بأدلة علمية أقوى، ومنها:
– بناء وجبات متوازنة تتضمن كربوهيدرات غنية بالألياف، ومصادر بروتين، ودهون صحية، وخضروات غير نشوية.
– ممارسة النشاط البدني بانتظام لتحسين ضبط السكر وحساسية الجسم للإنسولين.
– الحصول على قسط كافٍ من النوم.
– الالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب.














