▪︎ مجلس نيوز
.
هنّأ الرئيس السوري أحمد الشرع الشعب السوري بإزالة اسم سوريا رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، عقب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية إلغاء التصنيف المستمر منذ عام ١٩٧٩، ما يفتح الباب واسعاً أمام عودة دمشق إلى المنظومة المالية والاستثمارية الدولية.
وجاء القرار بعد استكمال مهلة الإخطار للكونغرس، وإ…
هنأ الرئيس السوري أحمد الشرع الشعب السوري بإزالة اسم سوريا رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الإثنين إلغاء التصنيف الذي ظل قائماً منذ عام 1979 — لتطوى بذلك صفحة امتدت 47 عاماً، وتزول آخر العقبات الكبرى أمام عودة سوريا إلى المنظومة المالية والاستثمارية الدولية.
وكتب الشرع عبر حسابه في منصة «إكس»: «أهنئ الشعب السوري بإزالة اسم سورية رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأشكر فخامة الرئيس دونالد ترامب على هذا القرار التاريخي، وكل الأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا مع سورية والسوريين».
كيف اكتمل القرار؟
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية ماركو روبيو أجاز الإلغاء الرسمي للتصنيف عقب انقضاء مهلة الإخطار الإلزامية للكونغرس البالغة 45 يوماً، والتي بدأت حين أبلغ الرئيس ترمب الكونغرس في الثامن من يوليو الماضي بعزمه إلغاء التصنيف — وهو القرار الذي كان ترمب قد أبلغه للرئيس الشرع شخصياً على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة. وأرفق روبيو القرار بإلغاء تصنيف «هيئة تحرير الشام» كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً بصفة خاصة، وقالت الوزارة إن الخطوتين تأتيان «تقديراً للإجراءات الإيجابية والالتزامات الإضافية» التي قدمتها الحكومة السورية للنأي التام بسوريا عن أعمال الإرهاب الدولي.
«العقبة الأخيرة» تسقط
وكانت سوريا قد أُدرجت على القائمة في 29 ديسمبر 1979 في عهد حافظ الأسد، ورأت دمشق في بقائها عليها «العقبة الأخيرة» أمام انفتاح المصارف والشركات الدولية على السوق السورية — حتى بعد إنهاء إدارة ترمب العقوبات الشاملة على سوريا في يوليو 2025 وسماح الخزانة الأمريكية للمؤسسات المالية الأمريكية بالتعامل مع المصارف السورية. ومع رفع التصنيف، تفتح أمام دمشق أبواب التمويل الدولي وإعادة الإعمار والاستثمار على مصراعيها.
وتُوّج القرار مساراً بدأ من الرياض؛ إذ كانت العاصمة السعودية قد احتضنت في مايو 2025 اللقاء التاريخي بين الرئيس ترمب والرئيس الشرع بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، الذي شهد إعلان ترمب رفع العقوبات عن سوريا — في تجسيد لدور المملكة الداعم لاستقرار سوريا وتعافيها، وهو ما تشير إليه عبارة الشرع «كل الأشقاء الذين وقفوا مع سورية».













