▪︎ مجلس نيوز
.
فوجئ ركاب رحلة “يونايتد إيرلاينز” UA2023 من كيب تاون إلى مطار واشنطن دالاس، والتي استغرقت نحو ١٥ ساعة، ببقاء نظام الاتصال الداخلي مفتوحًا بالخطأ في الدقائق الأخيرة قبل الهبوط، ما نقل إليهم مباشرةً محادثة غاضبة ومسيئة من الطيار موجّهة إلى طاقم الضيافة. استمر البث لعدة دقائق وسمعه أكثر من ٢٥٠ راكبًا ق…
تحولت الدقائق الأخيرة من رحلة جوية طويلة إلى موقف محرج وغير معتاد، بعدما فوجئ ركاب طائرة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز بأن نظام الاتصال الداخلي ظل مفتوحًا بالخطأ، لينقل إليهم محادثة كان يفترض أن تبقى بين قمرة القيادة وطاقم الضيافة.
ووقعت الحادثة على متن الرحلة UA2023 القادمة من كيب تاون في جنوب إفريقيا إلى مطار واشنطن دالاس الدولي، بعد رحلة استغرقت نحو 15 ساعة.
وبحسب روايات نقلتها وسائل إعلام متخصصة في الطيران عن أحد الركاب، بدأ الأمر بعد إعلان اعتيادي من الطيار استعدادًا للهبوط، إلا أن الاتصال بنظام الإذاعة الداخلية لم ينقطع كما كان متوقعًا.
وبعد لحظات، سمع الركاب الطيار وهو يحاول التواصل مع رئيسة طاقم الضيافة أو أحد المضيفين، قبل أن تتصاعد نبرة الحديث ويستخدم عبارات غاضبة ومسيئة بعد عدم تلقيه ردًا سريعًا.
وتشير الروايات إلى أن أكثر من 250 راكبًا تمكنوا من سماع الحوار، بينما ظلت شاشات الترفيه تعرض رسالة تفيد بأن إعلانًا عبر مكبرات الصوت لا يزال جاريًا.
واستمر البث لعدة دقائق قبل أن يتوقف، فيما حاول أحد أفراد طاقم الضيافة تنبيه قمرة القيادة إلى أن الاتصال ما زال مفتوحًا.
وأثارت الواقعة تساؤلات حول ما يحدث عندما يقع خلاف بين الطيار وطاقم الضيافة أثناء الرحلة، خاصة أن التواصل بين الطرفين يعد عنصرًا أساسيًا في منظومة السلامة الجوية.
فالطيار هو صاحب السلطة النهائية على تشغيل الطائرة وسلامتها، بينما يتحمل طاقم الضيافة مسؤولية سلامة المقصورة والركاب وتنفيذ إجراءات الطوارئ والتواصل مع قمرة القيادة بشأن أي وضع غير طبيعي.
وتعتمد شركات الطيران على نظام يعرف باسم إدارة موارد الطاقم CRM، والذي يركز على التواصل الواضح والعمل الجماعي واتخاذ القرار وتجنب الخلافات التي قد تؤثر في التركيز أو السلامة، خصوصًا خلال المراحل الحرجة مثل الإقلاع والهبوط.
وبعد وصول الطائرة، قدم أحد أفراد الطاقم اعتذارًا للركاب عن مشكلة نظام الإذاعة الداخلية، فيما لم تتضح حتى الآن الأسباب التقنية الدقيقة التي أدت إلى استمرار البث.
كما لم تعلن شركة يونايتد إيرلاينز حتى الآن، بحسب التقارير المتاحة، عن نتيجة تحقيق رسمي أو عن اتخاذ إجراء تأديبي بحق الطيار.
وتبقى الواقعة مثالًا نادرًا على لحظة كان يفترض أن تبقى خلف الأبواب المغلقة لقمرة القيادة، لكنها وصلت هذه المرة إلى كل مقاعد الطائرة تقريبًا، بعدما ظلت السماعات مفتوحة وسمع الركاب ما لم يكن من المفترض أن يسمعوه.













