▪︎ مجلس نيوز
.
مصدر روسي كشف تأجيل زيارة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو إلى ما بعد أغسطس لأسباب غير معلنة، فيما أكد لافروف استعداد بوتين لاستقبالهما وفق طبيعة المقترحات. يأتي ذلك بالتوازي مع تصعيد أوكراني بهجمات مسيّرات طالت موسكو ومراكز لوجستية لشركتي أوزون ووايلدبيريز داخل روسيا…
كشف مصدر لوكالة «تاس» الروسية، الأحد، عن تأجيل زيارة مرتقبة للمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، إلى موسكو، مشيراً إلى أنه من غير المرجح أن تتم الزيارة قبل نهاية أغسطس، دون الكشف عن أسباب التأجيل.
وكان مصدر قد أفاد في وقت سابق بأن ويتكوف وكوشنر قد يزوران كييف وموسكو بحلول نهاية الشهر ذاته، ضمن تحركات دبلوماسية مرتبطة بالملف الأوكراني.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الرئيس فلاديمير بوتين مستعد للقاء مبعوثي الرئيس الأميركي مجدداً، غير أنه أشار إلى أن ذلك يتوقف على طبيعة المقترحات التي سيحملانها.
ويأتي التأجيل في خضم تصعيد ميداني متصاعد، إذ أعلنت السلطات الروسية إسقاط 4 طائرات مسيّرة أوكرانية كانت تحلق باتجاه العاصمة موسكو. وأفاد عمدة موسكو سيرغي سوبيانين بأن منظومات الدفاع الجوي دمّرت المسيّرات الأربع، وأن فرق الطوارئ تعمل في مواقع سقوط الحطام، دون الإشارة إلى سقوط ضحايا أو تقدير حجم الأضرار.
وبالتزامن، وسّعت أوكرانيا نطاق هجماتها على المنشآت اللوجستية الروسية، إذ تعرّض مستودع تابع لشركة «أوزون»، إحدى أكبر منصات التجارة الإلكترونية في روسيا، لهجوم بمسيّرة لليوم الثاني على التوالي. وأعلنت الشركة اندلاع حريق في مركزها اللوجستي بمنطقة أورينبورغ وسط روسيا، مع تعليق العمل في المستودع، وذلك في أعقاب استهداف مركز آخر لها في منطقة سمارا، حيث أُصيب عدد من العاملين.
وكان الجيش الأوكراني قد أعلن بدء حملة تستهدف «أوزون»، عقب سلسلة ضربات طالت مراكز شركة «وايلدبيريز»، أكبر شركات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت في روسيا. وتتهم كييف «وايلدبيريز» بتزويد الجيش الروسي بمكونات، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن قواتها استهدفت 15 مركزاً لوجستياً تابعاً للشركة قبل انتقالها إلى استهداف منشآت «أوزون».
كما تعرّض مركز لوجستي في ضواحي سان بطرسبورغ لضربة بالقرب من منشأة تابعة لـ«أوزون» خلال الليل.
وكان الرئيس الروسي بوتين قد تعهّد بمساعدة «وايلدبيريز» على إعادة بناء مراكزها اللوجستية المتضررة، فيما تتهم موسكو أوكرانيا باستهداف البنية التحتية المدنية.
وهكذا يتزامن تأجيل التحرك الدبلوماسي الأميركي مع تصعيد ميداني واسع، سواء عبر المسيّرات المتجهة نحو العاصمة الروسية، أو من خلال توسيع نطاق الأهداف الاقتصادية واللوجستية عمقاً داخل روسيا.














